كيف تفاعل المغرّدون مع العملية الإسرائيلية البرية بلبنان؟

مع بدء إسرائيل عملية برية جديدة في جنوب لبنان، عاد النقاش على مواقع التواصل بشأن سلاح حزب الله، الذي يرفض البعض أي حديث عن سحبه في ظل الحرب، بينما اعتبره آخرون سببا في ضياع الأرض.

فقد أطلق جيش الاحتلال الإسرائيلي عملية برية وصفها بالمحدودة في لبنان، وذلك بعد نحو أسبوعين على بدء المواجهات مع حزب الله على خلفية الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران.

وحسب الإعلان الإسرائيلي، تستهدف العملية، التي تنفّذها الفرقة 91، معاقل الحزب الرئيسية في جنوب لبنان، وذلك لتعزيز منطقة الدفاع الأمامية وتوسيع المنطقة العازلة.

وجاء العملية بعد قصف إسرائيلي مكثّف مهّد للتوغل البري، وقد نشر جيش الاحتلال مشاهد ليلية للعملية التي شملت مناطق توغّل قواته في القطاع الشرقي من جنوب لبنان.

ومن المتوقع أن تنضم قوات جديدة من ألوية ناحال والمظليين إلى لواء غولاني الذي أكمل انتشاره في المنطقة، ولم يحدد الإسرائيليون بعد المدة الزمنية لهذه العملية، لكنّ تقارير الصحافة تقول إنها قد تستمر لأسابيع.

مواجهات أولية

ومع بداية الهجوم، قال الجيش الإسرائيلي إنه اشتبك مع عناصر من حزب الله وقتل عددا منهم، بينما تحدث إعلام الحزب عن استهداف قوات إسرائيلية في بلدات حدودية شهدت محاولات توغّل منها بلدة الخيام، كما تم استهداف دبابة في منطقة طيبة.

وتشير التقارير الإسرائيلية إلى أن حزب الله يستعد لعملية إسرائيلية موسّعة، حيث تم رصد مئات من عناصره يتحركون جنوبا باتجاه الحدود.

وعن توقيت العملية، تقول يديعوت أحرونوت إن الجيش الإسرائيلي يحاول استغلال احتمالية انهيار النظام الإيراني للقضاء على حزب الله والبنية التحتية، التي أعاد بناءها خلال فترة وقف إطلاق النار.

ومع عودة جنوب لبنان للحرب البرية مجددا، تباينت ردود فعل المغردين على جدوى مشاركة حزب الله في الحرب، دعما لإيران ومدى قدرته على حماية أراضيه.

إعلان

فقد دافع حساب يُدعى “دريم” عن موقف الحزب بقوله:

أي حديث عن سحب السلاح في منتصف حرب عالمية تُقام على أرضنا هو خيانة! يكفي أن تقرأ صحيفة أمريكية واحدة لندرك أننا بقعة صغيرة وسط مخطط كبير. ولكنّ استماتة دفاع أهل الجنوب على أراضيهم عائق أمام ابتلاعهم المنطقة بأكملها.

في المقابل، اتخذ حساب يُطلَق على نفسه “نقطة” موقفا مناهضا للحزب بقوله:

دام ما عندك قدرة على المحافظة على بلدك فلا تعطي العدو مبررا يحتل أرضك، تم بيع جنوب لبنان ببخس التراب.

أما “مهرة” فدعت لفرض عقوبات على الدول المعتدية وكتبت:

مفروض يحطون عقوبات لأي دولة تحتل أرضا ما لها حق فيه مثل ما يحطون شروط ورفض لامتلاك النووي لبعض الدول. تجتمع الدول ويرفضون هالشي.

وأخيرا ذهب “جورج” إلى أن الحرب لن تتوقف قبل أن تحقق إسرائيل أهدافها بقوله:

من يظن أن الحرب ستضع أوزارها قبل الوصول إلى اتفاق يضمن أمن شمال إسرائيل على المدى البعيد أولا، ويضمن وصول إسرائيل المستدام للأنهار فهو واهم.. طبعا من مصلحة إسرائيل أن تضم بعض القطاعات من الجنوب بما يضمن لها الوصول لمصادر المياه.

وبدأت العملية البرية الإسرائيلية في ظل حديث عن توقعات بانعقاد مفاوضات مباشرة لم يحدد زمانها ولا مكانها بين لبنان وإسرائيل لوقف الحرب ونزع سلاح حزب الله، بمشاركة فرنسية. لكنّ وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر نفى حدوث أي نوع من المفاوضات مع لبنان.

 

المصدر: الجزيرة