لبنان بعد الهدنة.. نازحون يواجهون مصيرا مجهولا وسط الدمار

في وقت دخلت فيه الهدنة بين إسرائيل ولبنان حيّز التنفيذ، تتصاعد مخاوف آلاف النازحين من المرحلة المقبلة، وسط تحذيرات رسمية من العودة المبكرة، وأوضاع معيشية تتدهور يوما بعد يوم داخل مراكز الإيواء.

ودعا الجيش اللبناني النازحين إلى التريث في العودة إلى منازلهم، تحسبا لأي خروقات محتملة من الجانب الإسرائيلي، رغم سريان الهدنة.

ويأتي هذا التحذير في ظل أوضاع إنسانية صعبة يعيشها النازحون، الذين طالت مدة إقامتهم في مراكز الإيواء، مع محدودية الموارد وتراجع القدرة على تلبية الاحتياجات الأساسية.

وفي تقرير لميساء الفطناسي، روى أحد النازحين تفاصيل ما خلفته الحرب من أعباء اقتصادية ونفسية، قائلا “الحرب اللي مضت دفعت الثمن، وهلق (الآن) كمان عم بدفع الثمن.. اتبهدلت أنا وعائلتي، وعندي عائلتي هي دنيتي، كل شي بهالدنيا، بتمنى يعيشوا ظروف أفضل من الحرب”.

وأضاف شارحا ضغوط الحياة اليومية “أنا مستأجر بيت، يعني عم بشتغل لادفع إيجار بيتي وطعامي عائلتي يا دوب عم يكفوا مع الوضع المعيشي الصعب.. إذا بدي أرجع هلق عم يطالبني بإيجار بيتي.. يعني من سيئ لأسوأ، الحرب رجعتنا لورا، نحن اللي عم ندفع الثمن”.

خوف من المجهول

ووصفت إحدى النازحات أثر النزوح على حياتها الاجتماعية، قائلة “أنا بقعد لحالي متل كأنه بتخيل فيلم.. راحت الجمعة ما عاد في جمعة، يعني كل واحد صار مشرد”.

وتابعت معبرة عن فقدان الأمل “ما في مستقبل، مستقبل شو؟ هلق ما في مطرح نروح عليه.. الضيعة عنا.. فيش لا بيوت ولا أرض ولا شي”.

وبدورها، أكدت سيدة أخرى تمسكها بالأرض رغم تكرار النزوح، قائلة “يعني بدنا نستمر بدنا نصبر.. نحن صرنا ضاهرين أربع مرات هي الخامسة”.

وأضافت “لو طلعت عالضيعة وما لقيت بيتي، لو بدي أعمل خيمة تحت التوتة بدي أقعد فيها، ما بترك بلدي”.

ومنذ 2 مارس/آذار الماضي، شنت إسرائيل عدوانا على لبنان خلف 2196 قتيلا و7185 جريحا، وأكثر من مليون نازح، بحسب أحدث المعطيات الرسمية.

إعلان

 

المصدر: الجزيرة