أثار مقطع مصور نشرته الحسابات الرسمية للحكومة العراقية على منصات التواصل الاجتماعي جدلا واسعا يوثق لحظة أداء رئيس الوزراء علي الزيدي ووزراء حكومته “قسم الشرف” عقب اكتمال التشكيلة الوزارية.
وفي مستهل الجلسة، وجه رئيس الوزراء نوابه والوزراء الجدد بأن يؤدوا قسم الشرف أمام أبناء الشعب العراقي، وتضمن القسم التعهد بالالتزام بالدستور والقانون، ورعاية مصالح المواطنين، وحماية الأموال العامة، فضلا عن عدم استغلال المنصب لتحقيق منافع شخصية.
قصص مقترحة
list of 2 items
end of list
وشدد الزيدي على ضرورة التخلي عن الولاءات الحزبية والقومية والطائفية والعشائرية، والالتزام بمبادئ العمل الحكومي المهني لتأمين خدمة العراقيين وتحقيق المصلحة العليا للبلاد.
ورغم أهمية الحدث، فإن انتباه الشارع العراقي تركز على تفاصيل بروتوكولية أثارت استياء واسعا، إذ لاحظ ناشطون تجاوزات لضوابط أداء القسم على القرآن الكريم من قبل بعض المسؤولين.
وأشار المدونون إلى أن الأمين العام لمجلس الوزراء العراقي حميد الغزي ترك المصحف الشريف ووضع يده على ورقة بيضاء بجانبه، بينما وضع نائب رئيس مجلس الوزراء محمد تميم يدا على القرآن وأخرى على ملف.
في حين اكتفى نائب رئيس مجلس الوزراء لشؤون الطاقة محسن مندلاوي بالإشارة بإصبعه أثناء أداء القسم. وتساءل رواد المنصات باستنكار عن المسؤول عن هذه الأخطاء التي وصفوها بأنها بديهية ولا يقع فيها “طالب في المرحلة المتوسطة”.
وفي سياق التفاعلات، أكد مغردون أن القسم يعد عهدا عظيما ومسؤولية كبرى، متمنين أن تضع الشخصيات المسؤولة مصلحة العراق والمواطن في صدارة أولوياتها لإنهاء سنوات من المعاناة والحرمان. وتساءل مدونون عما إذا كانت الرقابة الفعالة والمحاسبة الحقيقية للرؤوس الكبيرة الفاسدة من دون حصانة هي الضمان الحقيقي لصيانة المال العام، بدلا من الاكتفاء بأداء القسم الدستوري.
وقال آخرون إن قدسية هذا القسم وحدها كفيلة بأن تفرض على الجميع رهبة اللحظة وجلالها، أو على الأقل، أن تدفعهم إلى إظهار شيء من الاحترام والتقدير لهيبة الموقف. أما الضاحكون والمستهزئون، فهؤلاء أحوج إلى التأديب وإعادة التأهيل، لا إلى منحهم مواقع مسؤولية عليا.
من جهة أخرى، برز رأي ناقد يطالب بإلغاء القسم القانوني برمته لأي مسؤول يتولى منصبا جديدا، مستندا إلى أن النزاهة والأخلاق لا تُفرض بالطقوس الشكلية والالتزامات الشفهية.
المصدر: الجزيرة