هل تتجنّب الاقتراب من الآخرين لأنك تقلق من أن رائحة نفسك ليست دائماً منعشة، وقد تكون كريهة؟ لا تقلق، فهذه حالة شائعة وهناك حلول لها.
الحفاظ على نظافة الأسنان يشبه معركة لا تنتهي ضد البكتيريا التي تستقر في الفراغات بين الأسنان واللثة، وفي تجاويف اللسان.
إذا لم تقم بالتخلص من هذه البكتيريا، فإنها يمكن أن تتكاثر هناك وتتسبب في أمراض خطيرة في اللثة.
لكن توجد طرق للوقاية من ذلك.
ويضيف: “يمكنك اعتبار رائحة الفم الكريهة الحقيقية، أي الرائحة الموضوعية، على أنها رائحة تنبع من تجويف الفم.”
“وإذا كان لدى المريض مشاكل في الجهاز الهضمي، مثل الارتجاع المعدي، فستكون رائحة النفس لديه حامضة نوعاً ما. إذاً، هناك أمراض جهازية قد تظهر أعراضها في تجويف الفم.”
فما الذي يمكن فعله حيال ذلك؟
إذا لم تقم بتنظيف البكتيريا التي تستقر بين الأسنان واللثة، فقد تؤدي إلى جروح دقيقة ونزيف لاحق في اللثة. هذه الحالة تُعرف بالتهاب اللثة، وهي المرحلة المبكرة من أمراض اللثة، ولكن الخبر السار هو أنها قابلة للعلاج.
يقول الدكتور شارما: “التهاب اللثة هو التهاب في أنسجة اللثة، ويمكنك ملاحظته من خلال احمرار اللثة وتورمها ونزيفها أثناء تنظيف الأسنان.”
“وإذا لم يتم علاجه، فقد يتطور إلى التهاب دواعم السن (periodontitis)”.
يقول الدكتور شارما: “أحد الأمور التي يقوم بها المرضى هو أنهم يتجنبون بشكل غريزي تنظيف المناطق المؤلمة من اللثة أثناء تنظيف الأسنان، لأنهم يقولون لأنفسهم: ‘أنا أتسبب في ضرر، أنا أفعل شيئاً خاطئاً، ولهذا السبب تنزف اللثة’.”
“لكن الأمر في الواقع عكسي – يجب أن تعتبر نزيف اللثة علامة تدفعك للقول: ‘يبدو أنني بحاجة لتنظيف هذه المنطقة بشكل أفضل، لأنني أهملتها من قبل’.”
• نظّف أسنانك بوعي
يقول الدكتور شارما إنه من الضروري تخصيص وقت لتنظيف الأسنان بشكل صحيح.
“لا يجب أن تنظف أسنانك وأنت مشغول بأشياء أخرى”، يقول.
ينظّف الكثير من الأشخاص الذين يستخدمون اليد اليمنى الجانب الأيسر من الفم لمدة أطول دون وعي، والعكس صحيح بالنسبة لليساريين، حيث ينظّفون الجانب الأيمن أكثر، ما قد يؤدي إلى التهابات أكبر في الجانب الذي يحصل على اهتمام أقل.
كن واعياً لليد التي تستخدمها، وحاول عن قصد أن تنظف الجانبين بنفس العناية والوقت.
• أتقن تقنية التنظيف
“من حيث إزالة البلاك والمساعدة في صحة اللثة، من الأفضل استخدام فراشي ما بين الأسنان”، يقول الدكتور شارما.
وبعد استخدام فراشي ما بين الأسنان، من الجيد اتباع نظام عند تحريك فرشاة الأسنان داخل الفم وعدم التسرع. تذكّر أن لكل سن ثلاث سطحيات: الخارجية، وسطح المضغ، والداخلية. وكلها تحتاج إلى تنظيف بعناية. قد يُفاجأ الكثيرون، لكن الحد الأدنى لمدة تنظيف الأسنان بالفرشاة هو دقيقتان.
يُفضّل إمساك فرشاة الأسنان بزاوية تقارب 45 درجة على السن، والفرشاة تتحرك بلطف.
وجّه الشعيرات نحو خط اللثة في الأسنان السفلية، وإلى الأعلى نحو خط اللثة في الأسنان العلوية.
هذا سيساعد في إزالة البكتيريا التي قد تكون مختبئة تحت خط اللثة.
ربما تعلّمنا منذ الصغر أن تنظيف الأسنان بعد تناول الطعام هو الخيار الصحيح، لكن الأمر يستحق إعادة النظر.
“لا يُنصح بتنظيف الأسنان بعد تناول أطعمة حمضية، لأنها تؤدي إلى تليين المواد المعدنية في السن، أي المينا والعاج.”
الحمض الموجود في الطعام يؤدي إلى تليين المينا الواقية الموجودة على سطح الأسنان، وكذلك العاج الذي تحتها، لذا فإن تنظيف الأسنان مباشرة بعد الأكل قد يُلحق الضرر بالمينا.
ويتابع الدكتور شارما: “إذا كنت تفضّل تنظيف أسنانك بعد الإفطار، فعليك الانتظار بعض الوقت بين تناول الطعام وتنظيف الأسنان.”
من الأفضل أن تغسل فمك جيداً وتنتظر قليلاً.
عند النوم، ينخفض تدفق اللعاب في الفم، مما يمنح البكتيريا فرصة أكبر لإلحاق الضرر بالأسنان خلال الليل. لذلك، إذا كنت ستنظف أسنانك جيداً مرة واحدة فقط في اليوم، فإن أفضل وقت لذلك هو قبل النوم.
استخدم فرشاة أسنان بشعيرات متوسطة الصلابة.
وليس ضرورياً أن يكون معجون الأسنان باهظ الثمن.
يقول الدكتور شارما: “الطريف في الأمر أنه طالما يحتوي المعجون على الفلورايد، فأنا راضٍ.”
هذا المعدن يقوّي مينا الأسنان ويجعلها أكثر مقاومة للتسوس.