تناولت صحيفة لوتان ظاهرة انتشار الصور ومقاطع الفيديو المضللة على وسائل التواصل الاجتماعي في سياق الحرب الدائرة في الشرق الأوسط، خصوصا على منصة إكس.
وأشار الكاتب أنوش سيد تقية إلى أنه عند تصفحه المنصة وجد على الفور عددا كبيرا من الصور والفيديوهات المثيرة التي تزعم إظهار تطورات عسكرية مهمة، مثل تضرر حاملة طائرات أمريكية بعد هجوم إيراني، أو طائرة مقاتلة إيرانية تتفادى نيرانا أمريكية، أو أسرى حرب أمريكيين.
اقرأ أيضا
list of 2 items
end of list
غير أن هذه المواد اتضح لاحقا أنها مزيفة بالكامل أو مأخوذة من مصادر لا علاقة لها بالحرب، مثل ألعاب فيديو أو مقاطع قديمة أو مركبة، كما يقول الكاتب.
ويوضح الكاتب أن إيران وأنصارها يستخدمون هذه المواد على نطاق واسع في حملاتهم الدعائية عبر الإنترنت، حيث تحقق هذه المنشورات ملايين المشاهدات.

وعندما يحاول بعض المستخدمين التحقق من صحة هذه الصور عبر سؤال روبوت الدردشة غروك التابع للملياردير الأمريكي إيلون ماسك، يحدد لهم الروبوت المصدر الحقيقي للصور ويكشف زيفها، في الغالب.
ويؤكد الكاتب أن التلاعب بالصور والمعلومات لا يقتصر على الجانب الإيراني، مشيرا إلى أن الولايات المتحدة أيضا تستخدم أساليب مشابهة في رسائلها الإعلامية، محوِّلة المحتوى إلى مزيج من الواقع والخيال يشبه عرضا دعائيا أكثر منه نقلًا موضوعيًا للأحداث.
وبالفعل، نشرت الحسابات الرسمية للبيت الأبيض خلال الأيام الأخيرة مقاطع فيديو ترويجية تجمع بين صور حقيقية للهجمات الأمريكية ومقاطع مأخوذة من ألعاب فيديو وموسيقى ومشاهد من أفلام شهيرة.
ويرى الكاتب أن الهدف من هذه المقاطع هو تمجيد العمليات العسكرية الأمريكية وإظهار القوة العسكرية لواشنطن، مع تقديم الحرب بطريقة تشبه الألعاب أو الأفلام، مما يسهم في إخفاء أو تقليل الحديث عن الخسائر البشرية.
وقد دافعت متحدثة باسم البيت الأبيض عن هذا النهج، مؤكدة أن الإدارة الأمريكية ستواصل نشر مقاطع تظهر تدمير الصواريخ والمنشآت المرتبطة بالبرنامج النووي الإيراني، رغم انتقادات وسائل الإعلام التقليدية.
ويخلص المقال إلى أن الحرب الإعلامية أصبحت جزءًا أساسيًا من الصراع العسكري، وأن الطرفين يستخدمان وسائل التواصل الاجتماعي لنشر الدعاية والتأثير في الرأي العام.
ومع استمرار هذا التدفق الكبير من الصور والمقاطع المضللة، يرى الكاتب أن الحقيقة نفسها أصبحت الضحية الكبرى في هذا الصراع الرقمي، وأنه من غير المتوقع أن يتوقف هذا الأسلوب في المستقبل القريب.
المصدر: الجزيرة