ليس بشهادة الميلاد.. طبيب يوضح الطريقة الأدق لتحديد العمر البيولوجي

يوضح الدكتور فاليري نوفوسيلوف، أخصائي طب الشيخوخة والأمراض العصبية، كيفية تحديد العمر البيولوجي والعمر العقلي للإنسان.

ووفقا له، يمكن بسهولة معرفة العمر الزمني للشخص من خلال شهادة ميلاده، لكن الناس يتقدمون في العمر بمعدلات متفاوتة. لذلك، ينبغي التركيز على المؤشرات البيولوجية الأساسية التي ظلت مستقرة على مدى قرون.

ويقول: “تراوح سن البلوغ خلال المئة عام الماضية بين 14 و16 عاما. كما يبدأ الحيض لدى الفتيات في هذا العمر تقريبا، ويحدث انقطاع الطمث عادة بين سن 50 و51 عاما. وحتى الآن، لا توجد مؤشرات تدل على تغير هذه المراحل البيولوجية. لذلك، لا يمكن القول إن مرحلة الشباب أصبحت أطول. صحيح أن مظهر الناس اليوم يبدو مختلفا، لكن ذلك يعود إلى التغذية واللياقة البدنية، وليس إلى إطالة فترة الشباب”.

ويضيف: “بوجه عام، لم نبدأ بقضاء فترة أطول في مرحلتي الطفولة أو الشباب، لكننا أصبحنا نعيش مدة أطول لأننا نجحنا في الحد من خطر الإصابة بالأمراض المرتبطة بالتقدم في السن. واليوم، يصل عدد أكبر من الناس إلى مرحلة الشيخوخة. ففي الماضي، سواء قبل 100 عام أو حتى قبل ألف عام، كان بعض الإغريق القدماء يعيشون حتى سن 70 أو 80 عاما، لكن الفرق اليوم يكمن في أن عدد من يبلغون هذا العمر أصبح أكبر بكثير”.

ويركز نوفوسيلوف على الطرق الشائعة لتحديد العمر البيولوجي، ومنها تحاليل الدم، موضحا أنها قد تكون مضللة في كثير من الأحيان.

ويقول: “أصبح من الشائع حاليا إجراء فحوص لتقييم مؤشرات العمر، لكن نتائج تحاليل الدم السريرية لا تتغير عموما مع التقدم في العمر، بل تتأثر بدرجة أكبر بالأمراض. ولا توجد معايير ثابتة مرتبطة بالعمر، إلا في حالات نادرة. لذلك، فإن خروج المؤشرات عن نطاقها الطبيعي يدل غالبا على وجود مرض، وليس على الشيخوخة”.

ووفقا له، تكمن خطورة الأمراض المرتبطة بالتقدم في السن، مثل مرض ألزهايمر، في أنها قد تتطور بصمت لمدة تتراوح بين 15 و20 عاما، رغم أن وظائف الجسم تبدأ بالتراجع قبل ظهور الأعراض بوقت طويل.

ويقول: “كلما تباطأ التفكير وردود الفعل، كان ذلك مؤشرا على التقدم في العمر. فالخصائص الزمنية للوظائف الحيوية تعد مؤشرا أكثر دقة. وإذا كان الشخص أكثر كفاءة، وقادرا على إنجاز قدر أكبر من العمل، ويتمتع بقدرات ذهنية أفضل، ووظائف كلوية أكثر كفاءة، مثل ارتفاع معدل الترشيح الكبيبي، فإنه يكون أصغر سنا من الناحية البيولوجية. لذلك، لا يمكن تقييم العمر البيولوجي إلا من خلال كفاءة وظائف الجسم”.

ويشير إلى أن تغيير نمط الحياة، والتخلي عن الأعمال الشاقة، وتحسين النظام الغذائي، يمكن أن يسهم في تحسين المؤشرات الحيوية، إلا أن جوهر الشيخوخة، المتمثل في التراجع التدريجي لوظائف أعضاء الجسم، يبقى كما هو.

ويختتم قائلا: “في المراحل الأولى من تطور الإنسان، لم يكن الطعام متوافرا بكميات كبيرة، أما اليوم فأصبح الناس أكثر حرصا على الاعتدال في تناول الطعام، كما غيروا نمط حياتهم سعيا إلى العيش فترة أطول. ومع ذلك، لا ينبغي قياس العمر بشهادة الميلاد أو بتحليل الدم، بل بكفاءة عمل أعضاء الجسم والدماغ”.

المصدر: aif.ru

 

المصدر: روسيا اليوم