أفادت خبيرة التغذية الدكتورة إيرينا بيساريوفا بأن عادة بدء اليوم بشرب القهوة قد تتحول تدريجيا إلى إدمان خطير يصعب التخلص منه، نتيجة الاعتماد المتزايد على الكافيين.
وأوضحت الطبيبة أن تناول القهوة يثير رغبة قوية في استهلاك الكافيين، نظرا لتأثيره في تحفيز إنتاج هرمونات السعادة، وتنشيط الجسم، وتحسين التركيز. إلا أنها حذّرت من أن هذا المشروب، إلى جانب فوائده، قد يؤثر سلبا في جودة النوم وصحة الجهاز العصبي.
ماذا يحدث للجسم عند التوقف عن شرب القهوة؟
بحسب بيساريوفا، فإن التوقف المفاجئ عن تناول القهوة قد يؤدي إلى ظهور أعراض انسحابية، لأن الجسم يتكيف سريعا مع الطاقة التي يوفرها الكافيين. وخلال الأيام الأولى، قد يعاني الشخص من عدة آثار جانبية، أبرزها:
-
الصداع الناتج عن توسّع الأوعية الدموية في الدماغ؛
-
الشعور بالنعاس بسبب نقص الكافيين؛
-
التهيّج، نتيجة انخفاض تحفيز هرمونات السعادة؛
-
ضعف التركيز؛
-
اضطرابات في الجهاز الهضمي، نظرا لتأثير الكافيين في حركة الأمعاء.
وأضافت الطبيبة أن هذه الأعراض تستمر عادة من أربعة إلى خمسة أيام، ثم تبدأ بالتلاشي تدريجيا. وبعد نحو أربعة أسابيع، يشعر الشخص بنشاط متجدد وتحسّن ملحوظ في حالته العامة.
وأكدت أن التوقف عن القهوة ينعكس إيجابا على الصحة، إذ يصبح النوم أعمق، ويسهل الخلود إليه والاستيقاظ منه، ويتحسن المزاج، ويخف القلق، كما قد يعود ضغط الدم إلى مستوياته الطبيعية في بعض الحالات.
التوقف التدريجي أفضل
ونصحت بيساريوفا بالتقليل التدريجي من شرب القهوة بدل التوقف المفاجئ، لتفادي تفاقم أعراض الانسحاب. وأشارت إلى أنه إذا كان الشخص معتادا على شرب أربعة إلى خمسة أكواب يوميا، فمن الأفضل خفض الكمية إلى كوبين أو ثلاثة خلال الأسبوعين الأولين، ثم الاكتفاء بكوب واحد في الأسبوع الثالث، قبل التوقف التام بعد تكيّف الجسم مع جرعات أقل من الكافيين.
من يجب عليه الامتناع عن القهوة؟
وأوضحت الطبيبة أن بعض الفئات ينبغي عليها التوقف نهائيا عن تناول القهوة، خاصة من يعانون من أمراض مزمنة في الجهاز الهضمي، أو أمراض القلب والأوعية الدموية، أو اضطرابات نفسية. وتشمل هذه الحالات: التهاب المعدة، القرحة، متلازمة القولون العصبي، اضطرابات القلق، نوبات الهلع، الأرق، تسارع ضربات القلب، وارتفاع ضغط الدم.
وختمت بيساريوفا بالإشارة إلى أن الكمية المقبولة يوميا من القهوة، في حال عدم وجود موانع صحية، هي كوبان إلى ثلاثة أكواب (200 ملليلتر للكوب الواحد) من دون إضافة السكر أو المنكهات، لافتة إلى أن الكوب الواحد يحتوي على نحو 90–100 ملليغرام من الكافيين، بينما تُقدَّر الكمية الآمنة للاستهلاك اليومي بنحو 400 ملليغرام.
المصدر: vm.ru
إقرأ المزيد
القهوة وارتفاع ضغط الدم.. نصائح للاستهلاك الصحي
تكشف الدراسات الحديثة أن القهوة، التي دخلت حياة البشر منذ أكثر من ستة قرون، لا تعد بالضرورة خطرا على المصابين بارتفاع ضغط الدم، إذا ما استُهلكت باعتدال ووعي صحي.
اكتشاف تأثير مفيد للقهوة والشاي على الجهاز التنفسي
اكتشف علماء من جامعة إديث كوان أن الاستهلاك المعتدل للشاي والقهوة يرتبط بتحسين وظائف الرئة وتقليل خطر الإصابة بأمراض الجهاز التنفسي المزمنة.
مشروبات تمنع امتصاص الحديد
حذّرت الدكتورة يلينا شافرانسكايا، أخصائية الغدد الصماء، من أن بعض العادات الغذائية الشائعة قد تُضعف فعالية مكملات الحديد، بل وقد تُفاقم أعراض نقصه، خصوصاً في فصل الشتاء.
7 خرافات عن القهوة.. والحقيقة من طبيب قلب روسي
دحض الدكتور رومان أورسان، أخصائي أمراض القلب والأوعية الدموية، أبرز الأساطير الشائعة حول القهوة، مشيرا إلى أن الجرعة الآمنة من تناولها تصل إلى أربعة أكواب من الإسبريسو يوميا.
كيف تحمي القهوة جسدك؟.. 5 أمراض مزمنة تقل احتمالية الإصابة بها
تشير الدكتورة ناتاليا كوفاليوفا، أخصائية الغدد الصماء خبيرة التغذية، إلى فوائد القهوة في الوقاية من الأمراض المزمنة.
الوجه المظلم للكافيين.. مخاطر الإفراط في استهلاكه
يستهلك الملايين حول العالم الكافيين بشكل يومي في فنجان القهوة أو الشاي أو مشروبات الطاقة، وحتى في بعض المكملات الغذائية.