ماكرون: نسعى لتأمين الملاحة بمضيق هرمز بالتنسيق مع إيران

قال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، اليوم الأحد، إن باريس ولندن تسعيان في مهمة تقودانها بعد الحرب إلى تأمين الملاحة البحرية في مضيق هرمز بالتنسيق مع إيران.

ويأتي هذا الموقف بعد تحذير إيراني من “رد حاسم” إذا نشرت فرنسا وبريطانيا سفنا حربية في المضيق على خلفية إعلان الدولتين بهذا الشأن.

وأكد ماكرون -خلال مؤتمر صحفي في العاصمة الكينية نيروبي- رفض بلاده أي حصار بصرف النظر عمن قام به، سواء أكان من الولايات المتحدة أم من إيران، مشيرا إلى “رفض أي رسم عبور من أي جهة”، ومشددا على السماح بحرية الملاحة البحرية.

ولفت إلى أن الانتشار العسكري في المضيق لم يكن مطروحا إطلاقا “لكننا نظل على أهبة الاستعداد”.

50 دولة

وأوضح ماكرون أن باريس ولندن أعدتا مهمة خاصة، جمعت 50 دولة ومنظمة دولية، بهدف تمكين استئناف حركة الملاحة البحرية فور توفر الظروف المناسبة، وذلك في إطار التنسيق مع إيران.

وأشار ماكرون إلى أن هذه المهمة تحرص على تجنب أي تصعيد أو احتكاك مع جميع دول المنطقة والولايات المتحدة، لضمان إيصال الأسمدة والمواد الغذائية والمحروقات.

وتعمل لندن وباريس على قيادة مهمة متعددة الجنسية لتأمين الملاحة في المضيق. وأمس السبت، أعلنت بريطانيا أنها ستنشر مدمرة في المنطقة، في حين عبرت حاملة الطائرات الفرنسية شارل ديغول، الأربعاء، قناة السويس متجهة إلى منطقة الخليج.

وحذرت إيران، اليوم الأحد، بريطانيا وفرنسا من أن قواتها المسلحة سترد بشكل “حاسم وفوري” على نشر أي قطع حربية.

Tugboats guide the crude oil tanker Odessa, carrying UAE crude after passing through the Strait of Hormuz with its Automatic Identification System transponder turned off, navigates the waters at Daesan port, where it is expected to discharge crude oil, in Seosan, South Korea, May 8, 2026. REUTERS/Kim Soo-hyeon TPX IMAGES OF THE DAY
مضيق هرمز نقطة تجاذب رئيسة وسط حرب إيران (رويترز).

وقال نائب وزير الخارجية الإيراني كاظم غريب آبادي، في منشور على منصة إكس “نذكّرهم بأنه في أوقات الحرب والسلم، الجمهورية الإسلامية الإيرانية هي الوحيدة التي يمكنها ترسيخ الأمن في هذا المضيق، ولن تسمح لأي دولة بالتدخل في مثل هذه الأمور”.

إعلان

ويشكّل مضيق هرمز نقطة تجاذب رئيسية بين إيران من جهة، والولايات المتحدة ودول غربية من جهة أخرى، منذ سريان اتفاق وقف إطلاق النار في أبريل/نيسان المنقضي.

وبدأت الولايات المتحدة وإسرائيل حربا على إيران يوم 28 فبراير/شباط الماضي، وردَّت الأخيرة بشن هجمات على إسرائيل، وما قالت إنها “مواقع ومصالح أمريكية” في دول المنطقة، ثم أعلنت واشنطن وطهران يوم 8 أبريل/نيسان هدنة مؤقتة بوساطة باكستانية.

وعقب فشل الجولة الأولى من مسار المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران في باكستان يوم 11 أبريل/نيسان، أعلن ترمب بعد يومين فرض حصار على مضيق هرمز المغلق منذ 2 مارس/آذار الماضي.

 

المصدر: الجزيرة