أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، اليوم الاثنين، أن بلاده سترسل فرقاطتين إلى البحر الأحمر، وتعدّ بعثة دفاعية أوروبية لمرافقة الملاحة في مضيق هرمز، في وقت تتزايد فيه المخاوف من تداعيات الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران.
وقال ماكرون، خلال مؤتمر صحفي في بافيوس بقبرص، إن التحرك الفرنسي يرمي إلى تحقيق أهداف ثلاثة في المنطقة وهي:
- ضمان أمن المواطنين الفرنسيين والأوروبيين ومرافقة عمليات الإجلاء.
- التعامل مع أي طوارئ قد تطرأ.
- طمأنة الشركاء في المنطقة الذين تعرّضوا للهجوم أو يرتبطون بفرنسا باتفاقات دفاعية.
وفيما يتعلّق بالدعم الإقليمي، أعلن ماكرون تضامن فرنسا مع الإمارات وقطر والكويت والأردن والسعودية والعراق، مشيرا إلى أن بلاده تواصلت مع قادة هذه الدول وقدّمت لها الدعم اللازم، كما أشار بشكل خاص إلى مصر وإسرائيل ضمن جولة الاتصالات التي أجراها.
ولم يتأخر الرد الإيراني على تصريحات ماكرون، فقد نشر علي لاريجاني، أمين عام مجلس الأمن القومي الإيراني، تغريدة باللغة العربية على منصة إكس، بالقول “من المستبعد أن يتحقق أيُّ أمنٍ في مضيق هرمز في ظلِّ نيران الحرب التي أشعلتها الولايات المتحدة وإسرائيل في المنطقة، ولا سيّما إذا كان ذلك بتصميم أطراف لم تكن بعيدة عن دعم هذه الحرب والإسهام في تأجيجها”.
عملية “أسيداف”
وفي إطار التحركات البحرية، أوضح ماكرون أن فرنسا ستساهم بفرقاطتين ضمن عملية “أسيداف”، وهو تحالف قائم مقره اليونان وتنسّق عملياته أثينا، بهدف ضمان حرية الملاحة والأمن البحري في المتوسط والبحر الأحمر من الجنوب حتى باب المندب.
كما أعلن ماكرون عن إعداد بعثة دفاعية أوروبية تضم دولا أوروبية وغير أوروبية، تُعنى بمرافقة ناقلات النفط والغاز وإعادة فتح مضيق هرمز بعد انتهاء المرحلة الأشد سخونة في الصراع.
ووصف هذه البعثة بأنها “سلمية دفاعية”، لكنها ضرورية لاقتصادات الدول الأوروبية والاقتصاد العالمي.
وكانت إيران لوّحت بإغلاق مضيق هرمز، وأعلنت استهداف عدة نقالات نفط وسفن حاولت عبور المضيق، في حين قالت واشنطن إنها تخطط لإرسال بوارجها الحربية لمرافقة السفن التي تعبر هذا الممر البحري الإستراتيجي.
وفيما يخص الملف اللبناني، طالب ماكرون حزب الله بوقف جميع هجماته من الأراضي اللبنانية، معتبرا أن استمرارها يهدد لبنان وأهله قبل أي طرف آخر.
وفي الوقت نفسه، طالب إسرائيل بوقف عملياتها العسكرية وضرباتها ضد لبنان في أسرع وقت ممكن، بما يُتيح للجيش اللبناني استعادة السيادة وضمان أمن الأراضي اللبنانية.
وتشنّ إسرائيل عدوانا جويا جديدا على لبنان بذريعة الرد على صواريخ حزب الله، في حين يرد الحزب باستهداف مواقع عسكرية في الجليل وحيفا وغيرهما.
المصدر: الجزيرة