بعد اعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو من قبل الولايات المتحدة الأميركية يراقب العالم ما سيجري في فنزويلا، وسط توقعات بأن يحتدم الصراع بين الحكومة والمعارضة، لكن التساؤلات المطروحة تبقى بشأن الدور الذي يمكن أن يلعبه الجيش.
وسلط تقرير لمصطفى ازريد الضوء على الأطراف التي تتصدر المشهد في فنزويلا، ودورها المحتمل خلال الفترة المقبلة، فضلا عن الدور الذي قد يلعبه الجيش الفنزويلي.
وتتباين نظرة الأطراف السياسية في فنزويلا بشأن العسكرية الأميركية في بلادهم، فبينما يراها معارضو الرئيس المعتقل فرصة للتغيير يخشى آخرون من انفلات يغرق البلاد وربما المنطقة في حالة من الفوضى.
وترتبط السيناريوهات المحتملة بالقوات الموجودة على الأرض، فإذا اعتمد المسار الدستوري فإن المادة 233 من الدستور تنص على تولي ديلسي رودريغيز نائبة الرئيس الحكم في حال الغياب الكامل للرئيس.
وتدعو نائبة الرئيس بعد 30 يوما إلى انتخابات رئاسية، ويُنصّب الرئيس المنتخب لفترة رئاسية مدتها 6 سنوات، وإذا تحقق هذا السيناريو فإن غياب مادورو لن يعتبر تغييرا كاملا للحكم.
ويقود المعارضة في فنزويلا تياران: تيار ماريا كورينا ماتشادو الحائزة على جائزة نوبل للسلام، والذي يؤيد التدخل الأميركي، ويعتبر هذا التيار إدموندو غونزاليس -الذي خاض انتخابات ضد مادورو عام 2024- الرئيس الشرعي، وتقول ماتشادو إنها تستعد لانتقال منظم وسلمي للسلطة.
أما التيار الثاني فيقوده إنريكي كابريليس الذي خاض الانتخابات مرتين ضد مادورو، ويرفض هذا التيار أي تدخّل أجنبي ويؤمن بالتفاوض مع الحكومة، ويعتبر ماتشادو متطرفة، مما يطرح علامات استفهام بشأن إمكانية التنسيق بين التيارين.
وفاء الجيش
ورغم أن المعارضة ماتشادو بدأت تستعد لتسلم الحكم فإن وفاء الجيش -أو على الأقل قيادته- لمادورو لم يتراجع رغم صعوبات ناجمة عن الوضع الاقتصادي للبلاد، مما يرجح أن يكون دوره حاسما.
وقد أعلن وزير الدفاع الفنزويلي فلاديمير بادرينو لوبيز أن الجيش سيقاوم أي تدخّل أجنبي، واعتبر ما حصل “غزوا وأكبر اعتداء على البلاد”.
وإلى جانب الجيش هناك مليشيات مدنية يسميها الرئيس المعتقل القوات البوليفارية، ورغم أنه قال إن 8 ملايين تدربوا على حمل السلاح فإن الخبراء يتوقعون أن عدد من سيحمل السلاح أقل.
يذكر أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أعلن في وقت سابق اعتقال مادورو وزوجته واقتيادهما جوا إلى خارج البلاد بعد ضربات واسعة النطاق على فنزويلا نُفذت فجر اليوم، مشيرا إلى أن إدارته تبحث عن بديله المحتمل.
ولاحقا، أكد ترامب في تصريحات أن هناك محادثات مع أشخاص عدة -وبينهم زعيمة المعارضة- بشأن إدارة فنزويلا، وسيعين أشخاصا لإدارتها.
المصدر: الجزيرة