ما أبرز العمليات الناجحة في تاريخ الموساد وكيف أخفق في عمليات أخرى؟

في عملية غير مسبوقة، تحولت أجهزة “البيجر” التي يستخدمها عناصر من حزب الله اللبناني، من وسيلة آمنة لتجنب تكنولوجيا المراقبة الإسرائيلية المتطورة إلى عبوات ناسفة متنقلة، انفجرت في أيدي مستخدميها، ما أسفر عن عدد من القتلى وآلاف الإصابات.

وتكررت العملية في اليوم التالي، ولكن من خلال تفجير أجهزة اتصالات لاسلكية من نوع “ووكي توكي آيكوم”.

وفي أول رد فعل رسمي، ألقت الحكومة اللبنانية باللوم على إسرائيل في التفجيرات واصفة إياها بالـ”عدوان الإسرائيلي الإجرامي”، في حين توعد حزب الله” إسرائيل بـ”قصاص عادل”.

ولم تعلق إسرائيل حتى الآن على الاتهامات اللبنانية، إلا أن هيئة البث الإسرائيلية نقلت عن مجلس الوزراء ما قالت إنه “أوامر للوزراء بعدم الإدلاء بأي تصريحات”.

ثمة قائمة طويلة من العمليات التي تُنسب للموساد وأجهزة المخابرات الإسرائلية، أبرزها:

وكان آيخمان أحد المهندسين الرئيسيين للهولوكست التي راح ضحيتها حوالي 6 ملايين يهودي خلال الحرب العالمية الثانية.

طارد فريق من الموساد، مكون من أربعة عشر شخصاً، الضابط النازي الذي استقر في الأرجنتين بعد تنقله بين عدة دول، وتمكنوا من اقتياده إلى إسرائيل حيث حُوكِم وأُعدم.

عملية عنتيبي

ينظر لعملية “عنتيبي” على أنها واحدة من أكثر العمليات نجاحًا في تاريخ إسرائيل.

وقعت هذه العلمية في تموز/ يوليو عام 1976 في مطار “عنتيبي” بأوغندا وحملت اسمه لاحقا.

بدأت الأزمة عندما اختطف أربعة مسلحين – فلسطينيان من الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين وشريكان لهما من جماعة “بادر ماينهوف” الألمانية – الطائرة وحولوا وجهتها نحو أوغندا، حيث انضم إليهم شركاء آخرون.

وانتهت العملية بمقتل الخاطفين وثلاثة رهائن، بالإضافة إلى جنود أوغنديين، كما قُتل قائد العملية يوناتان نتنياهو، شقيق رئيس الوزراء الإسرائيلي الحالي بنيامين نتنياهو.

محمود الهمشري .. زمن الاتصالات القاتلة

في عام 1972، قامت جماعة أيلول الأسود الفلسطينية المسلحة بقتل عضوين من الفريق الأولمبي الإسرائيلي في أولمبياد ميونيخ واحتجزت 9 آخرين قُتلوا لاحقًا في محاولة إنقاذ فاشلة قامت بها شرطة ألمانيا الغربية.

وبعد ذلك، استهدف الموساد عدداً من أعضاء منظمة التحرير الفلسطينية، ومن بينهم محمود الهمشري. قُتل إثر انفجار عبوة ناسفة زرعت في الهاتف في شقته في باريس. وفقد الهمشري ساقه في الانفجار وتوفي في النهاية متأثرا بجراحه

يحيى عياش والهاتف المفخخ

وفي عملية مشابهة عام 1996، اغتال “الشاباك” صانع القنابل في حركة حماس يحيى عياش عبر هاتف محمول من طراز “موتورولا ألفا”، تم تفخيخه بنحو 50 غراما من المتفجرات.

وفي أواخر عام 2019، رفعت الرقابة الإسرائيلية الحظر عن بعض تفاصيل عملية الاغتيال، ونشرت القناة 13 الإسرائيلية تسجيلًا صوتيًا المكالمة الأخيرة بين عياش ووالده.

وتُعد عمليات تصفية الهمشري وعياش جزءًا من تاريخ طويل ومعقد في استخدام التقنيات الحديثة لتنفيذ الاغتيالات.

محمود المبحوح

عام 2010، وُجدت جثة المسؤول العسكري البارز في حركة حماس محمود المبحوح، في غرفة بفندق بدبي.

بدا الأمر كأنه يتعلق بوفاة طبيعية في البداية لكن شرطة دبي تمكنت في النهاية من التعرف على فريق الاغتيال بعد مراجعة كاميرات المراقبة.

وأعلنت الشرطة آنذاك أن المبحوح قُتل صعقا بالكهرباء ثم خنق في عملية اشتبهت أنها من تدبير الموساد وأثارت حينها غضبا دبلوماسيا إماراتيا.

لكن الدبلوماسيين الإسرائيليين قالوا إنه لا توجد أدلة على تورط الموساد في العملية رغم أنهم لم ينكروا ذلك اتساقا مع سياسة الحكومة الإسرائيلية في إبقاء الأمور “غامضة”.

عمليات فاشلة

محاولة اغتيال خالد مشعل

عام 1997، تعرض رئيس حركة حماس السابق، خالد لمحاولة اغتيال فاشلة في الأردن.

وحُقن بمادة سامة أثناء سيره في أحد شوارع العاصمة عمّان في واحدة من العمليات التي تسببت في أزمة دبلوماسية كبيرة.

هددت العملية معاهدة السلام بين الأردن وإسرائيل، مما دفع الرئيس الأمريكي بيل كلينتون، للتدخل والضغط على نتنياهو الذي أرسل رئيس الموساد إلى عمان ومعه الترياق الذي أنقذ حياة مشعل.

محاولة اغتيال محمود الزهار

في عام 2003، حاولت إسرائيل اغتيال القيادي في حركة حماس محمود الزهار عبر قصف منزله. نجا الزهار من العملية، لكن ابنه وزوجته قُتلا.

“من لافون إلى 7 أكتوبر.. “فشل في التقييم والتنفيذ”

 

المصدر: BBC