رغم تلويح الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، بوقف كافة أشكال الدعم لبغداد، يواصل الإطار التنسيقي العراقي بحث ترشيح رئيس الوزراء الأسبق نوري المالكي لتشكيل الحكومة الجديدة، وفق ما أكده مدير مكتب الجزيرة في بغداد سامر يوسف.
ومن المقرر أن يجتمع الإطار الليلة في منزل المالكي لبحث الرفض الأمريكي، واختيار اسم رئيس الجمهورية الذي سيصوت له في الجلسة المقررة غدا الأحد، بحسب يوسف.
اقرأ أيضا
list of 3 items
end of list
والأسبوع الماضي، كتب ترمب على منصة “تروث سوشيال”: “أسمع أن العراق قد يرتكب خطأ كبيرا بإعادة انتخاب نوري المالكي رئيسا للوزراء”، مضيفا أن “فترة حكم المالكي السابقة أدت إلى الفقر والفوضى، ولا ينبغي تكرار ذلك”.
ورد المالكي على هذا التلويح، بتأكيد رفضه “التدخل الأمريكي السافر” في الشؤون الداخلية للعراق، معتبرا إياه انتهاكا لسيادة البلاد.
وحتى الآن، لم يبد المالكي والأحزاب الداعمة له تراجعا عن هذا الموقف، وفق يوسف، الذي قال إن رئيس ائتلاف دولة القانون يبحث مع مسؤولين أجانب بينهم القائم بأعمال السفارة الأمريكية، العلاقات الثنائية وملفات أخرى تهم بغداد.
وأكد المالكي أنه ماض في احترام إرادة الشعب باختيار نظامه السياسي، وقال إن اختيار الحكومات “شأن وطني يجب احترامه كما تُحترم خيارات الآخرين”.
كما أكد أنه “يطمح لإقامة علاقات سياسية واقتصادية وأمنية متوازنة مع الإقليم والعالم وخصوصا الدول الكبرى التي تعاونت مع العراق أو التي ستتعاون معه مستقبلا بعيدا عن التدخل والعلاقات السلبية”.
التعويل على المدة الدستورية
وحدد البرلمان غدا الأحد موعدا لاختيار رئيس البلاد الجديد الذي سيتعين عليه تكليف المالكي بتشكيل الحكومة الجديدة خلال 15 يوما من إعلانه رئيسا.
ولا تزال الأحزاب الكردية مختلفة بشأن اختيار رئيس جديد للبلاد، ومن المتوقع أن يتم طرح أكثر من اسم خلال جلسة الغد، كما يقول يوسف.
ومن المحتمل أن يستغل الرئيس الجديد للبلاد مهلة الأسبوعين التي منحها له الدستور قبل تكليف المالكي بتشكيل الحكومة، أملا في توافق الأحزاب الشيعية على الاسم الذي سيجري تكليفه، بحسب مدير مكتب الجزيرة.
وترفض بعض الأحزاب الشيعية عودة المالكي لرئاسة الحكومة لكنها لم تعلق على تهديدات ترمب، في حين تؤكد الأحزاب الداعمة له رفضها تصريحات الرئيس الأمريكي.
المصدر: الجزيرة