ما حقيقة تسريب الجاكومي حول تغييرات في الجيش السوداني؟

أكد رئيس تنسيقية القوى الوطنية بالسودان محمد سيد أحمد الجاكومي، من بورتسودان، أن التسريب الذي انتشر على مواقع التواصل الاجتماعي حول اتصال مزعوم بينه وبين الوزير نور الدائم طه حول تغييرات في الجيش ومجلس السيادة غير صحيح، نافيا بشكل قاطع أي علاقة له بهذه المكالمة.

وقال الجاكومي خلال مقابلة مع الجزيرة مباشر: “لقد نفيت هذا الأمر جملة وتفصيلا أثناء احتفالية استقبال الإمام أحمد المهدي”، مضيفا أن الوزير نور الدائم طه أوضح بدوره أن الاتصال أجرته شخصية تُعرَف باسم “FM”، وهو فيصل مجذوب، وليس محمد سيد أحمد، مؤكدا أنه سيتخذ إجراءات قانونية وجنائية ضد الشخص الذي قام بالتسريب، ومشددا على براءته من هذه الواقعة.

وأضاف الجاكومي: “الزج باسمي في هذا التسريب محاولة لتشويه صورتي وصورة الوزير نور الدائم، وأن هناك صراعات داخلية تحاول استخدام هذا الحدث كوسيلة للضغط على القوى السياسية والعسكرية”.

وذكر أن هذه الجهات تشمل مليشيات “الدعم السريع” وحلفاء لها، الذين اتهمهم بالسعي لتقويض التعاون بين كيان الشمال وحركة جيش تحرير السودان.

وفي جانب آخر، تطرق الجاكومي إلى القضايا السياسية والمقترحات المتعلقة بمجلس السيادة السوداني، مؤكدا أن قوى سياسية طالبت بحل المجلس الحالي المؤلف من 9 أعضاء والاكتفاء برئيس للدولة ونائب له، وهو اقتراح طرحه مستشار رئيس الحزب الاتحادي الديمقراطي حاتم السر في اجتماع حضره الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان وأعضاء آخرون من مجلس السيادة.

وأوضح الجاكومي أنه يوافق على هذا المقترح ويدعمه، مشددا على ضرورة تعديل الوثيقة الدستورية لضمان سرعة اتخاذ القرار في ظل الوضع الاستثنائي الذي يعيشه السودان.

وأشار الجاكومي إلى أن مجلس السيادة الحالي أصبح مترهلا، وأن غالبية أعضائه لا يديرون أي ملفات مهمة بعد تشكيل الحكومة المدنية، مؤكدا أن كل الصلاحيات التنفيذية في يد رئيس مجلس الوزراء، البروفيسور كامل إدريس، بحسب الوثيقة الدستورية المعدلة. وأضاف: “نحن بحاجة إلى آلية سريعة لاتخاذ القرار في هذه المرحلة الحرجة، والرئاسة الموحّدة تتيح ذلك”.

إعلان

كما شدد رئيس تنسيقية القوى الوطنية على أن المطالبة بحل مجلس السيادة لا تعني التدخل في المسائل العسكرية، بل تأتي في إطار تسريع عمل مؤسسات الدولة المدنية، وإكمال هياكل الفترة الانتقالية، بما يشمل المجلس التشريعي والمحكمة الدستورية ومجلس القضاء ومجلس النيابة، بما يضمن إدارة الدولة بكفاءة واستقرار.

واختتم الجاكومي حديثه بالتأكيد على أن موقفه شخصي وسياسي وبعيد عن أي رغبة في العودة إلى الأنظمة السابقة، مؤكدا أن التجارب السابقة، بما فيها تجربة عمر البشير، علمت القوى الوطنية درسا واضحا حول ضرورة التركيز على مؤسسات الدولة وتحقيق استقرارها.

 

المصدر: الجزيرة