ما سيناريوهات السيطرة الأمريكية على جزيرة خارك الإيرانية؟

تبرز جزيرة خارك الإيرانية الإستراتيجية كهدف محتمل لدى إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، ليس فقط لاستهدافها بضربات جوية لإضعاف القدرات الإيرانية، بل بالسيطرة عليها باعتبارها رئة اقتصادية مهمة، وهو ما كشف عنه موقع أكسيوس، إذ قال إن “ترمب منجذب للسيطرة على خارك”.

وأعلنت القيادة المركزية الأمريكية، اليوم الاثنين، عن استهداف 90 موقعا عسكريا في الجزيرة التي تعرضت قبل أيام لضربات جوية أمريكية، وقال ترمب حينها إن “القيادة المركزية الأمريكية نفذت واحدة من أقوى الغارات الجوية في تاريخ الشرق الأوسط”، مبينا أن الغارة “دمرت تدميرا شاملا كل هدف عسكري في درة التاج الإيراني: جزيرة خارك”.

فيما أورد موقع أكسيوس أن السيطرة على الجزيرة الإيرانية قد يستدعي تدخلا بريا. وتزامن ذلك مع التقارير التي تحدثت عن نقل للوحدة 31 من قوات المارينز تضم 2500 جندي من اليابان إلى منطقة الشرق الأوسط، ومن بين مهام هذه الوحدة الإنزال البحري، بحسب ما جاء في الخريطة التفاعلية على الجزيرة التي يقدمها عبد القادر عراضة.

وأمام التلويح الأمريكي بالسيطرة على جزيرة خارك، أعلن الحرس الثوري الإيراني أن الهجوم على الجزيرة قد تنتج عنه معادلة جديدة وقاسية لأسعار الطاقة وتوزيعها في العالم.

ويشير الخبير العسكري والإستراتيجي العميد حسن جوني -في تحليل للمشهد الإيراني- إلى أن الهدف الأمريكي إما تدمير المقدرات النفطية الإيرانية، وهذا لا يحتاج إلى إرسال قوات، أو تنفيذ إنزال جوي لاحتلال الجزيرة.

وقال إن إسرائيل تريد تدمير المنشآت النفطية في الجزيرة، بينما الولايات المتحدة وتحديدا الرئيس ترمب تدغدغ مشاعره القيمة الاقتصادية للجزيرة الإيرانية، أي أنه يهدف إلى السيطرة عليها واحتلالها.

وتمتلك الولايات المتحدة القدرة على احتلال الجزيرة الإيرانية صغيرة المساحة، ولكن المخاطر تكمن -حسب العميد جوني- في أن القوة الأمريكية التي تقوم بالعملية ستكون عرضة لاستهداف من السواحل الإيرانية القريبة، وذلك بالمدفعية وليس الصواريخ الباليستية أو غيرها من الأسلحة، ما يعني أن المشكل الذي سيواجه الأمريكيين هو في مدى قدرتهم على الصمود على الجزيرة وليس في احتلالها، حسب الخبير العسكري.

مخاطر تواجه الأمريكيين

وعن سيناريو احتلال الجزيرة، يقول العميد جوني إن هناك قوة مارينز تتحرك في البحر منذ يومين أو ثلاثة قادمة من اليابان يقال إنها تحتاج إلى أسبوعين لتصل. وهناك احتمال أن يتم نقل هذه القوة جوا في حال قرروا الاستعجال بالعملية، كما يمكن الاستعانة بقوة بحرية أخرى. وأوضح العميد أن هذه القوة لا تستطيع أن تدخل بحرا إلى الجزيرة الإيرانية بسبب الأوضاع في مضيق هرمز.

إعلان

وحسب الخبير العسكري والإستراتيجي، فإن هذه القوة مخصصة لتنفيذ إنزالات بحرية على البر لتأمين مرافق حيوية في البحر أو على الساحل، ويبلغ عديدها 2500 عنصر من البحرية الأمريكية.

ويرى أن الأمريكيين يمكنهم تنفيذ إنزال لاحتلال الجزيرة الإيرانية من خلال مسارات معينة، الأول بحري بالكامل مع تمهيد جوي ودعم جوي وبالغواصات والطائرات وشل القدرات القتالية في الجزيرة وفي السواحل، والمسار الثاني هو الإنزال الجوي، حيث يتم إنزال القوات عبر دفعات من الطائرات.

وخلص جوني إلى أن الحرس الثوري الإيراني قد ركز دفاعات متينة جدا وصلبة على الجزيرة، وسط حديث عن دفاعات وتحصينات قديمة جدا تحت الأرض، منذ أيام الحرب بين إيران والعراق، بالإضافة إلى أن هناك سكانا فوق الجزيرة، ما قد يشكّل إعاقة كبيرة للوجود الأمريكي في خارك لو قرر ترمب احتلالها.

وفي السياق نفسه، قال الباحث الإيراني عباس أصلاني للجزيرة، في وقت سابق، إن إيران سترد عسكريا على أي عمليات تستهدف أراضيها أو جزرها، مشيرا إلى أن محاولة السيطرة على خارك أو احتلالها تمثل النقطة الأكثر حساسية بالنسبة لإيران.

 

المصدر: الجزيرة