وأثبت برنامج “خطوة بخطوة” في حلقة “ما يمنح من القلب” أن المساعدة تبدأ بخطوة، وأن العطاء الحقيقي لا يُقاس بالمال، بل بالنية والرغبة في خدمة الآخرين.
في غانا، روى مقدم البرنامج محمد السادة كيف ساهم المستوصف الجديد في منطقة كاديواسو، بمساحة 250 مترا مربعا، في تقديم الخدمات الطبية لحوالي 2000 مريض، مختصرا عنهم عناء السفر الطويل للحصول على أبسط العلاجات.
ويتكامل هذا المشروع مع دار السلام، الذي يضم مرافق طبية وسكنية وبئرا ومدرسة، ليخدم سكان القرية والقرى المحيطة، ويترك أثرا واضحا على الأطفال والطلاب والفقراء.
كما يبرز مشروع تمكين الدواجن والمواشي، الذي يدّر عائدا لدعم الأيتام، وهو ما يجسد استدامة العطاء عبر أنشطة صغيرة، لكنها مؤثرة.
وفي الأردن، سلطت الحلقة الضوء على طبيب جراح، يضع حياة المريض فوق كل اعتبار، مستندا إلى مبدأ تقديم العلاج الفوري على ضمانته الشخصية إذا كان المريض غير قادر على الدفع.
يصف الطبيب -لم يذكر اسمه- شعور التعب الطويل أثناء العمليات، لكنه يضيف “بعد ما تشوف المريض صحي (أفاق) من البنج، تنسى كل التعب وتشعر بقمة الراحة النفسية”، مؤكدا أن هذا العطاء المباشر هو مكافأة ذاتية لا تضاهيها أي مقابل مادي.
كما يروي المقدم قصة مصنع في كوسوفو، ورثه مديره عن أجداده، وحرص على تحويل العائد منه لدعم المجتمع المحلي، بما في ذلك توفير سكن للعاملات ومساعدة أسرهن، وتدريب موظفات يتمرنّ على العطاء في حياتهن اليومية ليصبحن عنصرا فعالا في دعم المجتمع المحلي.
وختم مقدم البرنامج الحلقة بالإشارة إلى أن المتبرعين غالبا ما يخفون صدقاتهم، مستشهدا بالآية القرآنية: “إن تبدوا الصدقات فنعما هي وإن تخفوها وتؤتوها الفقراء فهو خير لكم”، ليؤكد أن الخير الحقيقي يظهر أثره، سواء أُعلن أم أُخفي.
وخلصت الحلقة إلى أهمية قوة القرارات الصغيرة في صناعة أثر دائم، وكيف يمكن للمشاريع الإنسانية والتعليمية والطبية أن تغيّر حياة المجتمعات الفقيرة، خطوة بخطوة، ومن القلب.
المصدر: الجزيرة