مباحثات أميركية أوكرانية في فلوريدا لمناقشة إنهاء الحرب مع روسيا

انطلقت مباحثات بين الوفد الأوكراني ومسؤولين أميركيين في فلوريدا لمناقشة الخطة الأميركية لإنهاء الحرب بين أوكرانيا وروسيا، وسط تصعيد في الهجمات المتبادلة بين البلدين اللذين يخوضان صراعا شرسا منذ نحو 4 سنوات.

وانطلق الاجتماع بين المفاوضين الأوكرانيين برئاسة أمين مجلس الأمن القومي الأوكراني رستم عمروف ووزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يرافقه المبعوث الخاص ستيفن ويتكوف، وجاريد كوشنر، صهر الرئيس دونالد ترامب.

وقال رئيس الوفد الأوكراني إن لديه توجيهات من الرئيس فولوديمير زيلينسكي بحماية المصالح الأوكرانية والمضي قدما استنادا لنتائج جنيف، مضيفا أن محادثات فلوريدا تتمحور حول الأمن وإعادة إعمار أوكرانيا.

وكان الرئيس الأوكراني قال إن وفد بلاده الذي توجه إلى الولايات المتحدة سيعمل بدقة وفق أولويات كييف، مؤكدا أن الأيام المقبلة قد تشهد الانتهاء من الخطوات التي من شأنها تحديد “طريقة إنهاء الحرب بكرامة”.

أما وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو فقال إنه يتوقع أن تسفر المحادثات مع المسؤولين الأوكرانيين عن “مزيد من التقدم” نحو اتفاق لإنهاء الحرب الروسية في أوكرانيا.

وأضاف روبيو “الأمر لا يتعلق فقط باتفاقات السلام. إنه يتعلق بإيجاد مسار للمضي قدما يحافظ على سيادة أوكرانيا واستقلالها وازدهارها ولذا نتوقع إحراز المزيد من التقدم اليوم”.

في غضون ذلك نقل موقع أكسيوس الأميركي عن مصادر لم يسمّها أنه من المتوقع أن يقدم ويتكوف وكوشنر خطة السلام المعدلة إلى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يوم الثلاثاء المقبل.

هاكان فيدان خلال مقابلة صحفية - الصحافة التركية
فيدان: موسكو وكييف أصبحتا “أكثر استعدادا للسلام” مقارنة بالماضي (الصحافة التركية)

تركيا وأوروبا على الخط

بالتوازي مع ذلك، قال وزير الخارجية التركي هاكان فيدان إن بوتين مستعد لقبول وقف إطلاق النار في أوكرانيا، وتوقيع اتفاق سلام شامل “في ظل شروط معينة”.

إعلان

وأشار الوزير التركي في تصريحات له إلى أن الجانب الأوكراني تم إبلاغه بهذا الأمر، وأن تركيا منخرطة في بعض جوانب هذا المسار.

وأضاف فيدان أن موسكو وكييف أصبحتا “أكثر استعدادا للسلام” مقارنة بالماضي، مشيرا إلى أن البلدين أدركا حجم المعاناة والدمار الذي أصاب الشعبين، وأدركا كذلك حدود قدراتهما.

في المقابل، رأت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس أن روسيا لا تبدو راغبة في التفاوض على السلام.

وأكدت كالاس على ضرورة الانتقال إلى مرحلة تجبر فيها روسيا فعليا على التفاوض. ووصفت خطط السلام التي يجري مناقشتها في الوقت الحالي بأنها مجحفة بحق كييف ولا تردع الروس.

وشددت على الحاجة إلى خطة تمنع روسيا من هجوم جديد بدلا من تسهيل الأمور عليها. وحذرت أيضا من أن جنوب أوروبا معرض لخطر الحرب الهجينة التي تشنها روسيا.

تصعيد ميداني

وعلى الصعيد الميداني، قالت السلطات الأوكرانية إن الضربات الروسية على خيرسون ودونيتسك وزاباروجيا أوقعت ما لا يقل عن 4 قتلى وأصابت آخرين، وسط تكثيف للهجمات بالطائرات المسيّرة والمدفعية.

وأعلنت القوات الجوية الأوكرانية إسقاط أكثر من 100 مسيّرة روسية هاجمت مناطق عدة في البلاد الليلة الماضية.

وأفادت هيئة الأركان الأوكرانية بأن القتال كان بالغ الشراسة على محوري كوستانتينيفكا وليمان، حيث سُجل أكثر من 270 اشتباكا مع القوات الروسية خلال يوم واحد، في واحدة من أعلى حصيلة الاشتباكات بين الطرفين منذ أشهر.

من جانبها، بثت القوات البحرية الأوكرانية مقطعا مصورا يوثق ما قالت إنها عملية مشتركة مع القوات الخاصة استهدفت مطار ساكي الخاضع للسيطرة الروسية في شبه جزيرة القرم.

وقالت البحرية الأوكرانية إن الضربة استهدفت عددا من الأصول العسكرية هناك، إضافة إلى مواقع تخزين مسيرات هجومية. وأكدت أنها دمرت أيضا عددا من منظومات الدفاع الجوي الروسية.

من جانبها أعلنت وكالة ريا نوفوستي الروسية أن السلطات فرضت قيودا على 3 مطارات روسية.

 

المصدر: الجزيرة