قال المرشد الإيراني مجتبى خامنئي اليوم الجمعة إن خصوم إيران “ظنّوا أن الشعب سيتمكن من إسقاط النظام الإسلامي خلال يوم أو يومين”، مشيرًا إلى أن الحرب الجارية على بلاده اندلعت بعد “يأس العدو من حدوث تحرك شعبي لصالحه”.
وأضاف مجتبى خامنئي في رسالة بمناسبة عيد النيروز أن بلاده واجهت خلال العام الماضي ثلاث حروب، مؤكدًا أن خط الجبهة داخل إيران أقوى بكثير مما يتصوره “الأعداء” و أن الشعب الإيراني شكّل “حصنًا منيعًا بحضوره في الساحات ووجّه ضربات قوية للعدو”.
ولفت المرشد الإيراني أن بعض القوى الخارجية كانت تتوهم أنه “باستشهاد رأس النظام سيغادر الشعب الساحات”، وأنه كان لديها تصور بأنها قادرة على “الهيمنة على إيران وتقسيمها”.
وأشار مجتبى خامنئي إلى أن إيران تشترك مع دول الجوار في العقيدة وفي المصالح وفي مواجهة ما سماه “قوى الاستكبار العالمي”، داعيًا وسائل الإعلام الداخلية إلى “الامتناع عن التركيز على نقاط الضعف”.
ونفى أن تكون الهجمات التي شهدتها تركيا وسلطنة عُمان قد صدرت عن القوات المسلحة الإيرانية “أي حال”، معتبرًا أنها “من تدبير العدو الصهيوني بهدف بثّ الفرقة بين الأمة”.
تفعيل الجبهات
وكان المرشد الإيراني مجتبى خامنئي، قال في الثاني عشر من الشهر الجاري في أول بيان له، إن بلاده أفشلت مساعي تقسيمها، وأضاف أنه “في حال استمر الوضع الحربي سيتم تفعيل جبهات لا يملك العدو فيها خبرة”.
ودعا المرشد الإيراني إلى الاستفادة من جميع الإمكانات لإغلاق مضيق هرمز، والتحرك في “جميع الميادين الرخوة للأعداء” في إشارة إلى الولايات المتحدة وإسرائيل، قائلا إن القوات الإيرانية “سدت طريق العدو بضرباتها القوية وأخرجته من وهم إمكانية السيطرة على وطننا وتجزئته”.
وقال مجتبى خامنئي، في البيان الذي نقله التلفزيون الإيراني، “نؤمن بالصداقة مع دول الجوار لكننا مجبرون على استمرار استهداف القواعد الأمريكية فيها”، مرجعا ذلك إلى أنه تم استهداف الأراضي الإيرانية من تلك القواعد.
ومنذ 28 فبراير/شباط الماضي، تشن إسرائيل والولايات المتحدة هجمات على إيران، أسفرت عن مقتل وإصابة مئات الأشخاص، بينهم المرشد الأعلى علي خامنئي وأمين مجلس الأمن القومي علي لاريجاني ووزيرا الاستخبارات والدفاع وقائد الحرس الثوري.
وتردّ إيران بهجمات بصواريخ ومسيَّرات على إسرائيل، إضافة إلى استهداف ما تصفها بأنها قواعد عسكرية ومصالح أمريكية في المنطقة لكنّ بعض هذا الاستهداف أسقط قتلى وجرحى وأضر بمنشآت مدنية، وهو ما أدانته الدول العربية المستهدفة، مطالبة بوقف الاعتداءات.
المصدر: الجزيرة