أدان الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي جاسم محمد البديوي بـ”أشد العبارات” الهجمات الإيرانية “الغادرة” التي استهدفت الكويت والبحرين والأردن، واصفا إياها بجرائم حرب تستوجب المساءلة الدولية، كما توالت بيانات الإدانة من عدة دول لهجمات طهران على دول في المنطقة.
وقال البديوي إن ما أقدمت عليه إيران يُعد تصعيدا بالغ الخطورة، ويشكل انتهاكا جسيما للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، و”جرائم حرب” تستوجب المساءلة والمحاسبة الدولية الفورية، معتبرا أن استهداف البنى التحتية والمنشآت المدنية انتهاك صارخ لكل الأعراف والمواثيق الدولية وإمعان في زعزعة أمن المنطقة واستقرارها.
وأكد البديوي أن مجلس التعاون يقف صفا واحدا مع الدول العربية المستهدفة، ويؤيد جميع الإجراءات التي تتخذها لحماية أمنها وسيادتها وسلامة أراضيها.
قطر: تصعيد خطير
وفي السياق، أعربت دولة قطر عن إدانتها بـ”أشد العبارات” الاعتداءات التي شنتها إيران على الكويت والبحرين والأردن، معتبرة إياها انتهاكا صارخا لسيادة الدول المستهدفة وسلامة أراضيها، وخرقا فاضحا للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة ومبادئ حسن الجوار.
وقالت وزارة الخارجية القطرية، في بيان، إن استهداف محطات للكهرباء وتقطير المياه في دولة الكويت يتجاوز جميع الخطوط الحمراء، ويُعد خرقا سافرا لقرار مجلس الأمن الدولي القاضي باحترام سيادة هذه الدول وسلامة أراضيها ورفض استهداف المدنيين والمنشآت الحيوية.
وأشارت إلى أن استمرار هذه الاعتداءات يمثل تصعيدا خطيرا من شأنه تعقيد الجهود الرامية إلى احتواء التوتر، وتقويض المساعي السياسية والدبلوماسية الهادفة إلى تحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة.
ودعت الخارجية القطرية إلى الوقف الفوري والكامل لجميع الأعمال العسكرية والاعتداءات التي تهدد أمن المنطقة واستقرارها، والامتناع عن كل ما من شأنه توسيع دائرة التصعيد، والعودة الجادة إلى مسار الحوار والمفاوضات.
الكويت: نهج عدواني
وفي الاتجاه نفسه، أدانت وزارة الخارجية الكويتية “العدوان الإيراني الآثم” على أراضي الكويت الذي استهدف محطة أخرى من محطات القوى الكهربائية وتقطير المياه، ومنشآت تابعة لقطاع النفط، ومنشآت حيوية، والذي تسبب في اندلاع حرائق وأضرار جسيمة.
وأكدت الوزارة أن تكرار استهداف المنشآت الحيوية يكشف عن نهج عدواني ممنهج يستهدف الأعيان المدنية والبنية التحتية الأساسية، ويعرّض حياة المدنيين وسلامتهم للخطر، في انتهاك صارخ للقانون الدولي، والقانون الدولي الإنساني، وميثاق الأمم المتحدة، وقرارات مجلس الأمن.
وحمّلت الخارجية إيران كامل المسؤولية عن “هذا العدوان الغاشم وتداعياته”، مطالبة إياها “بالكف الفوري عن اعتداءاتها”، ومشددة على أن الكويت تحتفظ بحقها الكامل في اتخاذ جميع الإجراءات اللازمة لحفظ أمنها والدفاع عن أراضيها ومنشآتها الحيوية ضد أي عدوان أو تهديد.
الإمارات: نتضامن مع الدول المستهدفة
كما أدانت وزارة الخارجية الإماراتية بـ”أشد العبارات الهجمات الإيرانية العدوانية” على البحرين والكويت والأردن بالصواريخ والطائرات المسيّرة.
وأكدت، في بيان، أن هذه الهجمات تمثل انتهاكا صارخا لسيادة الدول الشقيقة وتهديدا لأمنها واستقرارها، مجددة تضامن الإمارات الكامل مع الدول المستهدفة، ودعمها في كل ما من شأنه حفظ أمنها واستقرارها.
السعودية: نرفض هجمات إيران السافرة
ومن جهتها، أدانت وزارة الخارجية السعودية بـ”أشد العبارات استمرار العدوان الإيراني الغاشم” على الكويت، والبحرين، والأردن، مؤكدة وقوفها التام معها في ما تتخذه من إجراءات تجاه “الاعتداءات الإيرانية المخالفة للقانون الدولي، ومبادئ حسن الجوار”.
وجددت الخارجية، في بيان، رفضها التام لما تقوم به إيران من “هجمات سافرة” على البنية التحتية، والمنشآت المدنية والحيوية، بما في ذلك محطة من محطات القوى الكهربائية وتقطير المياه في الكويت، مشددة على أهمية الوقف الفوري لجميع أشكال التصعيد العسكري، بما يحفظ أمن واستقرار دول المنطقة وشعوبها.
ووسّعت إيران هجماتها لتشمل منشآت حيوية في عدد من الدول العربية، إذ شنت سلسلة ضربات صاروخية، السبت، استهدفت الكويت والبحرين والأردن، كان أبرزها استهداف محطة لتوليد الكهرباء وتقطير المياه في الكويت، تعرضت لأكبر موجة من الهجمات الإيرانية خلال الساعات الماضية.
وتأتي هذه الهجمات في سياق ما تقول طهران إنه رد على الضربات الأمريكية التي تستهدف مواقع عسكرية وبنى تحتية داخل إيران.
المصدر: الجزيرة