أعلن مجلس السلم والأمن الأفريقي التابع للاتحاد الأفريقي إدانته ورفضه لاعتراف إسرائيل بإقليم أرض الصومال الانفصالي، كما شدد على ضرورة وقف القتال في السودان ورفض التدخلات الخارجية في شؤونه.
ودعا المجلس، الذي يعد أعلى سلطة في الاتحاد الأفريقي، إسرائيل إلى التراجع عن اعترافها بأرض الصومال، مطالبا الدول الأعضاء والشركاء الدوليين بتأكيد سيادة الصومال ووحدة أراضيه.
جاء ذلك خلال جلسة مشاورات عقدها المجلس على مستوى وزراء الخارجية في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا، اليوم الخميس، لمناقشة التطورات الراهنة في كل من السودان والصومال.
ضرورة إقليمية
وفي كلمته خلال الجلسة، شدد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي -الذي ترأس الدورة الحالية للمجلس- على أن استقرار السودان يمثل ضرورة إقليمية ملحة لتجنب انزلاق المنطقة نحو الفوضى وانتشار السلاح.
وأوضح عبد العاطي أن هذه الجلسة، التي تسبق الاجتماع الرسمي للمجلس التنفيذي للاتحاد الأفريقي، تمثل منصة حيوية لتعزيز الحوار المباشر بين الاتحاد والحكومة السودانية، معربا عن تطلعه لأن تسهم المشاورات في بلورة رؤية مشتركة تنهي النزاع وتحقق الاستقرار المنشود.
وتأتي الجلسة ضمن أعمال الدورة الـ48 للمجلس التنفيذي للاتحاد الأفريقي، على مستوى وزراء الخارجية، المنعقدة في أديس أبابا يومي 11 و12 فبراير/شباط الجاري، تمهيدا لانعقاد القمة الأفريقية الـ39 لرؤساء الدول والحكومات المقررة يومي 14 و15 من الشهر ذاته.
مساعٍ لإنهاء تعليق عضوية السودان
ويتجه الاتحاد الأفريقي نحو إنهاء تعليق عضوية السودان؛ حيث شارك وزير الخارجية السوداني محيي الدين سالم في اجتماع مجلس السلم والأمن بناءً على دعوة رسمية، وذلك تزامنا مع تحرك دبلوماسي سوداني لاستعادة مقعد البلاد.
وخلال مشاركته، قدم الوزير السوداني رؤية بلاده لاستعادة العضوية، وطالب بإنهاء تعليقها، مؤكدا أن الظروف المعقدة التي يمر بها السودان تتطلب وجوده داخل أروقة المؤسسة الأفريقية للمساهمة في صياغة الحلول.
وأفاد مدير مكتب الجزيرة في أديس أبابا، محمد طه توكل، بأن دعوة دولة “مجمدة العضوية” للمشاركة في هذا الاجتماع الرفيع تعد سابقة في تاريخ المجلس، مما يشير إلى تحول جوهري في موقف الاتحاد الأفريقي تجاه السلطة في الخرطوم.
وفي تصريحات خاصة للجزيرة، وصف وزير الخارجية السوداني قرار تجميد العضوية بـ”المعيب” نظرا للسياقات التي أدت لاتخاذه، معتبرا أن عودة السودان تمثل مكسبا للاتحاد الأفريقي بقدر ما هي مكسب لبلاده.
وكان الاتحاد قد جمّد عضوية السودان عقب إجراءات رئيس مجلس السيادة عبد الفتاح البرهان في 25 أكتوبر/تشرين الأول 2021، والتي اعتبرها الاتحاد آنذاك “انقلابا”.
بيان ختامي
في غضون ذلك، أفادت مصادر دبلوماسية في مجلس السلم والأمن الأفريقي، للجزيرة، بأن مسودة البيان الذي سيصدر عن المجلس حظيت بتوافق وصفته بغير المسبوق بين الدول الأعضاء الـ15.
وأوضحت المصادر أن البيان سيؤكد دعم المجلس الكامل للشعب السوداني، وتضامنه معه في ظل الظروف الراهنة، مجددا التزام الاتحاد الأفريقي بدعم السودان، والحفاظ على وحدته وسيادته وسلامة أراضيه، مع مساندة الحكومة السودانية، ورفض أي كيانات موازية، أو ترتيبات تمس شرعية الدولة ومؤسساتها، وفقا لمسودة البيان.
كما جاء في المسودة تأكيد المجلس على ضرورة الوقف الفوري لإطلاق النار، وضمان إيصال المساعدات الإنسانية إلى المتضررين من الحرب، ورفض أي تدخلات خارجية.
وأكدت مسودة البيان أن الحل للأزمة السودانية يجب أن يكون سودانيا خالصا، تحت مظلة الاتحاد الأفريقي، وبما يحفظ وحدة البلاد، ويحقق تطلعات الشعب السوداني في الأمن والاستقرار.
المصدر: الجزيرة