محلل عراقي: تصاعد الحرب سيجعل العراق أمام فوضى أمنية

قال رئيس مركز التفكير السياسي العراقي إحسان الشمري إن “العراق انجر إلى الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران بصورة غير رسمية، خصوصا في ظل تصعيد الفصائل أو ما تُعرف بتنسيقية المقاومة الإسلامية، مما أدى إلى استباحة سيادته الجوية والمائية بشكل كامل من أطراف الصراع كافة”.

وأضاف الشمري في حديث للجزيرة نت أن العراق يشهد انقساما سياسيا حادّا بسبب قيام بعض فصائله بمهاجمة أهداف أمريكية داخل العراق وخارجه، مشددا على أن عدم قدرة الحكومة على ضبط الداخل العراقي أدى بما لا يقبل الشك إلى اهتزاز مكانتها السياسية الخارجية وحتى الدبلوماسية.

وأردف قائلا “الحكومة الحالية هي حكومة تصريف أعمال، وتعمل وفق توازن حذر، فهي لا تريد أن تفتح جبهة داخلية مع هذه الفصائل، على الرغم من أن الحكومة صرحت في أكثر من مناسبة بأن ما تقوم به هذه الفصائل خارج إطار الموقف الرسمي للدولة”.

وحذر من أن استمرار الحرب يدفع بالعراق نحو منزلق خطير يهدد استقرار الدولة ومؤسساتها، محذرا من تداعيات اقتصادية وخيمة وانهيار مالي وشيك إذا استمر اتساع جبهات الحرب لتشمل العمق العراقي.

هجمات صاوخية

وفي وقت سابق الأحد، أعلنت ما تُعرف بـ”المقاومة الإسلامية في العراق” تنفيذ 24 عملية خلال يوم واحد ضد قواعد أمريكية في البلاد والمنطقة، باستخدام الصواريخ والمسيّرات.

وقالت “المقاومة العراقية” في بيان إن فصائلها “نفذت خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية 24 عملية، استُخدمت فيها عشرات الطائرات المسيّرة والصواريخ، على قواعد العدو في العراق والمنطقة”.

ولم يحدد البيان طبيعة الأهداف وما آلت إليه نتائج الاستهداف.

وتأتي الهجمات مع التصعيد العسكري المتواصل في المنطقة، في سياق الحرب التي تشنها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران منذ 28 فبراير/شباط الماضي.

وأسفرت تلك الحرب عن مئات القتلى، بينهم مسؤولون بارزون مثل المرشد الإيراني الأعلى علي خامنئي ومسؤولين أمنيين.

إعلان

وترد إيران بإطلاق صواريخ وطائرات مسيَّرة باتجاه إسرائيل، وكذلك نحو ما تصفها بقواعد أمريكية في عدد من الدول العربية، وهو ما أدى في بعض الحالات إلى سقوط قتلى وجرحى وإلحاق أضرار بأعيان مدنية، وأدانت الدول المستهدّفة هذه الهجمات وطالبت بوقفها.

 

المصدر: الجزيرة