وقعت الجمعية الكويتية للإبل، صباح اليوم الأحد، مذكرة تفاهم مع معهد الكويت للأبحاث العلمية بهدف تنظيم التعاون في عدد من المحاور على رأسها إجراء الدراسات والأبحاث المشتركة الخاصة بتربية وإنتاج الإبل وبيئتها.
ووقع المذكرة عن معهد الكويت للأبحاث العلمية المدير العام بالتكليف د. مشعان العتيبي، وعن الجمعية الكويتية للإبل وموروثها الشعبي رئيس مجلس إدارة الجمعية ثامر المطيري، بحضور بعض المختصين من الجانبين.
وقال العتيبي إن «المعهد يحرص على التفاعل والتعاون مع الجهات والشركات والجمعيات التي تعمل في قطاع الإنتاج الزراعي والحيواني والثروة السمكية، ويركز على معالجة المشاكل التي يواجهها القطاع وتقديم أفضل الحلول من خلال العديد من الدراسات والأبحاث وتطوير النظم والممارسات».
فيما يتعلق بإنتاج الإبل وبيئتها، أشار العتيبي إلى أن المعهد سبق له أن أنجز مشروعاً بحثياً لتقييم سلامة وجودة حليب الإبل باستخدام الجيل الثاني لفك تتابعات الحمضي النووي وقد كان من نتائج هذا المشروع بيان إمكانية استخدام البكتيريا المفيدة المكتشفة في حليب الإبل في تكنولوجيا الغذاء مما يساهم في تعزيز صحة المستهلكين وفي تطوير صناعة منتجات الألبان مع مراعاة الجودة والسلامة، وبيّن كذلك أن باحثين من المعهد نشروا في مجلة عالمية محكمة ورقة علمية حول فصل البنية الميكروبية لحليب الإبل وتأثير الموقع الجغرافي والفصول عليها، مؤكداً على أهمية تطوير الدراسات والأبحاث الخاصة بالإبل لحماية هذه الثروة الحيوانية وتنمية الصناعات المرتبطة بها وتحقيق الاستفادة منها من الجانب الاقتصادي ومن جهة تعزيز الأمن الغذائي، فضلا عن حمايتها كمورد من الموارد الطبيعية وحفظ التنوع البيولوجي والنظام البيئي.
ولفت إلى أن منظمة الأمم المتحدة قدرت الأهمية التي تحتلها الإبل في الاقتصاد والأمن الغذائي وفي تعزيز الثقافات الوطنية فأعلنت عام 2024 عاماً للإبل ودعت الجهات الوطنية المعنية في مختلف أنحاء العالم إلى إثارة الوعي بالإمكانات غير المستغلة التي يمكن أن تتمتع بها الإبل لزيادة الاستثمارات والدعوة لإجراء البحوث وتنمية القدرات واستخدام التكنولوجيات المبتكرة، وقد أكدت المنظمة العالمية وكذلك المنظمة الدولية للإبل (ICO) ومنظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة (الفاو) في العديد من التقارير أن الإبل قادرة على تعزيز منتجات الألياف والأغذية وأنها مورد مهم من الموارد الطبيعية.
وبينما ذكر مدير عام معهد الكويت للأبحاث العلمية على أن المعهد بصدد الإعداد لمؤتمر دولي حول الإبل وبيئاتها والصناعات المرتبطة بها فقد أثنى على اهتمام الجمعية الكويتية للإبل ورئيس مجلس إدارتها ثامر المطيري بالتعاون مع المعهد والاستناد إلى الدراسات البحثية والتقنية في حماية هذه الثروة الحيوانية وفي النهوض بنشاطات الجمعية.
من جانبه، قال المطيري إلى أن الجمعية الكويتية للإبل وموروثها الشعبي وهي توقع مذكرة تفاهم مع معهد الكويت للأبحاث العلمية فإنها تمد يد التعاون مع بيت خبرة وطني في مجال البحث والتطوير وأن المعهد على دراية تامة بظروف البيئة المحلية ومواردنا الطبيعية، وله دراسات مهمة في مجال تعزيز الإنتاج الحيواني، مؤكداً أن الجمعية لا تألوا جهداً في العمل على الحفاظ على موروث الإبل التي تشكل قيمة مهمة في التراث الوطني والثقافة المحلية وتسعى بشكل متواصل نحو التغلب على التحديات التي تواجه هذه الثروة الحيوانية المهمة.
وبيَّن المطيري أن مذكرة التفاهم ترسم إطاراً عاماً للتعاون مع المعهد في عدة مجالات منها إقامة مؤتمرات وندوات ولقاءات علمية تختص بمجال تربية وإنتاج الإبل وبيئتها، وكذلك وضع خطط تدريبية سنوية وإقامة ورش عمل لبناء القدرات الفنية والكوادر العلمية، وإجراء الدراسات والأبحاث المشتركة، والتعاون في مجال النشر العلمي.