قال مسؤول إيراني رفيع للجزيرة نت إن إيران ستسمح لسفن بعض الدول الصديقة بالعبور مقابل دفع رسوم تأمين أمن مضيق هرمز.
وأكد أن طهران أعلنت مؤخرا أنها تعتزم السماح، على نحو محدود، للسفن العراقية بالعبور الآمن من مضيق هرمز.
وكشف عن أن عدة سفن هندية وباكستانية وتركية وفرنسية كانت قد حصلت سابقا من طهران على تصاريح للعبور الآمن من مضيق هرمز.
وأعلن أنه بناء على بروتوكول أقرته المؤسسات العليا في إيران، وأعلنت القوات البحرية التابعة للحرس الثوري أمس إبلاغه إلى هذه القوة، تعتزم إيران تعويض التكاليف التي فرضتها الحرب عليها من خلال رسوم تأمين الأمن في مضيق هرمز.
وبعد الهجوم الأخير الذي شنته الولايات المتحدة وإسرائيل على عدد من المجمعات البتروكيماوية في ميناء ماهشهر، قال المسؤول الإيراني الرفيع للجزيرة نت إن بلاده -كما فعلت خلال الشهر الماضي- سترد على هذه الإجراءات بأضعافها، وستعمل بسرعة، وحتى قبل انتهاء الحرب، على تحصيل تكاليف تعويض الخسائر من “العدو وداعميه” عبر الاستفادة من أساليب مبتكرة.
كذلك أكد أنه في خضم تصاعد الحرب في المنطقة، التقى أمس الأحد مسؤولون من وزارتي خارجية إيران وسلطنة عمان، بوصفهما الدولتين الرئيسيتين على ضفتي مضيق هرمز الإستراتيجي.
وأشار إلى أن الموضوع الرئيس لهذا الاجتماع كان إبلاغ الخطة الإيرانية الجديدة لفرض رسوم على السفن العابرة لمضيق هرمز، وهي الخطة التي أحيط المسؤولون العمانيون علما بها أيضا.
وأضاف أنه يبدو أن إيران قررت تحييد الضغوط الناجمة عن العقوبات الأمريكية، التي يمكن أن تفرض على هذا البلد مزيدا من الضغط الاقتصادي في ظل الحرب الأخيرة، وذلك عبر استحداث مصادر دخل جديدة من خلال فرض رسوم مقابل توفير الأمن في مضيق هرمز.
مهلة ترمب
وجدد الرئيس الأمريكي دونالد ترمب -أمس الأحد- تأكيده أنه سيقوم بتدمير جميع محطات الطاقة والجسور في إيران إذا لم يوافق قادتها على إعادة فتح مضيق هرمز بحلول مساء غد الثلاثاء. ورافق ذلك خطاب تصعيدي غير مسبوق عبر وسائل الإعلام الأمريكية، تضمّن تهديدات مباشرة ولهجة حادة.
وقال في حديثه لصحيفة وول ستريت جورنال “إذا لم يمتثلوا، وإذا أرادوا إبقاءه (المضيق) مغلقا، فسوف يفقدون كل محطة طاقة وكل مصنع آخر لديهم في البلاد بأكملها”، مدعيا أن إيران تحتاج إلى 20 عاما لإعادة إعمارها، “إذا حالفهم الحظ، هذا إن بقي لديهم بلد أصلا”.
أما لصحيفة “ذا هيل” الأمريكية، فقال ترمب إنه “في حال لم يرغب الإيرانيون في إبرام اتفاق، فستزول بلادهم بأسرها”، كما لم يستبعد إمكانية إرسال قوات برية أمريكية إلى إيران.
كذلك، واصل الرئيس تهديداته -عبر تصريحات لشبكة فوكس نيوز- قائلا “سترون الجسور ومحطات توليد الطاقة تتهاوى في شتى أنحاء إيران”، وذهب إلى أبعد من ذلك، مهددا كذلك بـ”الاستيلاء على النفط” في حال لم تبرم إيران اتفاقا بسرعة.
كما كتب على منصته تروث سوشيال تهديدا مليئا بالألفاظ النابية قائلا “سيكون الثلاثاء هو يوم محطات الطاقة، ويوم الجسور، مدمجين في يوم واحد، في إيران. لن يكون هناك مثيل لذلك!!! افتحوا المضيق اللعين، أيها الأوغاد المجانين، وإلا ستعيشون في جحيم– فقط راقبوا”.
وتبقى العيون متجهة نحو تطورات الساعات القادمة لمعرفة إذا ما كان ترمب سيُنفذ تهديداته هذه المرة، أم سيلجأ مجددا إلى تأجيل مواعيده النهائية كما فعل في المرات السابقة، وسط مخاوف دولية متصاعدة من احتمال تصعيد عسكري قد تكون له تداعيات كارثية على أسواق الطاقة العالمية والاستقرار الإقليمي.
المصدر: الجزيرة