مسؤول إيراني للجزيرة نت: أكثر من 100 سفينة طلبت عبور هرمز

قال مسؤول إيراني للجزيرة نت إن عملية إعداد البنى التحتية الجديدة لإدارة حركة السفن في مضيق هرمز من قبل إيران قد اكتملت، ومع توافر الشروط الفنية والسياسية سيبدأ عبور السفن ضمن إطار البروتوكول الجديد عبر المضيق.

وأشار إلى الارتفاع الملحوظ في أسعار النفط ومشتقاته والأسمدة الكيميائية وغيرها بعد الحرب التي فرضتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران.

كما أضاف أن ارتفاع أسعار السلع جاء مقابل خسائر مالية بعشرات المليارات من الدولارات وتكاليف بشرية غير قابلة للتعويض تكبدتها إيران، وبالتأكيد ينبغي الآن توظيف جزء من هذا الارتفاع في الأسعار لتعويض تكاليف الحرب المفروضة على إيران.

وأوضح هذا المسؤول أن أكثر من 100 سفينة من جنسيات مختلفة قدّمت حتى الآن طلبات خطية للعبور عبر المضيق وفق البروتوكول الجديد، وهي قيد الدراسة وتحديد الأولويات.

وختم المسؤول الإيراني بالإشارة إلى الظروف الأمنية الخاصة السائدة في المضيق والاحتمالات غير القابلة للتنبؤ، مؤكدًا أن عدد السفن التي يمكنها العبور بأمان وفق البروتوكول الجديد محدود حاليا، ولذلك سيتم ترتيب طلبات السفن المتقدمة وفق أولويات سياسية واقتصادية وأمنية.

حالة تأهب

ويأتي ذلك في أعقاب إعلان وقف إطلاق النار بين طهران وواشنطن بعد 40 يوما من التصعيد العسكري الذي شمل استهدافات متبادلة وإغلاق مضيق هرمز، قبل أن تتكثف الوساطات الإقليمية والدولية لاحتواء المواجهة.

وقد أسهمت هذه التهدئة “الهشة” في خفض حدة التوتر مؤقتا، لكنها لم تبدد المخاوف المرتبطة بشأن الملاحة وإمدادات الطاقة، في ظل استمرار حالة التأهب وغياب ضمانات طويلة الأمد تحول دون تجدد المواجهة.

وفي هذا السياق، تتجه الأنظار إلى العاصمة الباكستانية إسلام آباد، حيث من المقرر أن تنطلق غدا مفاوضات بين الجانبين على أعقاب اتفاق وقف إطلاق النار، وسط ترقب لمدى قدرة هذه المحادثات على تثبيت وقف إطلاق النار وفتح مسار تفاوضي أوسع يشمل الملفات العالقة، وعلى رأسها البرنامج النووي وترتيبات مضيق هرمز.

إعلان

ويرى مراقبون أن نجاح هذه الجولة قد يشكل نقطة تحول نحو تهدئة مستدامة، بينما ينذر تعثرها بعودة سريعة إلى التصعيد.

 

المصدر: الجزيرة