مستوطنون يستولون على 8 منازل بأريحا وتحذيرات من إبادة بيئية بالضفة
وقت القراءة: 5 دقائق

فلسطيني يقف على أنقاض منزله بعد أن هدمه الاحتلال في الضفة الغربية (الفرنسية)
استمع
شهدت الضفة الغربية المحتلة، الجمعة، تصعيدا جديدا لقوات الاحتلال الإسرائيلي والمستوطنين، توزع بين حصار عسكري خانق للمدن والبلدات، وتصاعد وتيرة “إرهاب المستوطنين” بالاستيلاء على منازل وإحراق ممتلكات.
وعمدت قوات الاحتلال الإسرائيلي إلى تشديد خناقها العسكري على محافظة بيت لحم، إذ أغلقت مداخل المدينة كافة باستثناء المدخل الغربي لمدينة بيت جالا، إلى جانب إغلاق المداخل الرئيسية والفرعية كافة لبلدة تقوع.
أخبار مقترحة
وامتدت الاعتداءات لتشمل اقتحام منطقة برك سليمان السياحية الواقعة بين بلدة الخضر وقرية أرطاس، وإغلاق طريقها الرئيسي ومنع حركة المركبات، في ظل تصاعد وتيرة الاقتحامات المتكررة للمنطقة والاعتداء على المتنزهين.
وفي شمال الضفة، اقتحمت قوات الاحتلال فجرا مخيم عسكر شرق مدينة نابلس بعدة آليات عسكرية، ونفذت عمليات دهم وتفتيش وتخريب لمنازل المواطنين.
أما في جنوب الضفة، فقد اقتحمت القوات جبل جوهر وجبل الرحمة في مدينة الخليل، وداهمت منزلين وحولت أحدهما إلى ثكنة عسكرية، كما هاجمت التجار والمواطنين في “سوق الحلال” الأسبوعي بالمنطقة الجنوبية للمدينة، مستخدمة قنابل الغاز السام لتفريقهم.
استيلاء على المنازل واستهداف للزيتون
أخذت اعتداءات المستوطنين طابعا أكثر عنفا وتنظيما؛ ففي محافظة أريحا والأغوار، استولى المستوطنون على 8 منازل فلسطينية مقامة على أراضٍ حكومية في قرية الديوك التحتا، ورفعوا فوقها الأعلام الإسرائيلية بعد تحطيم أبوابها وتشريد سكانها.
وذكرت الأمم المتحدة أن المستوطنين استخدموا الذخيرة الحية واعتدوا جسديا على السكان، قبل أن يعلن جيش الاحتلال المنطقة “عسكرية مغلقة” لمنع وصول الطواقم الإنسانية.

وتوزعت هجمات المستوطنين في عدة مناطق أخرى، إذ أحرقوا خياما سكنية في بلدة دوما جنوب نابلس، وهاجموا مركبات المواطنين في منطقة الباذان شمالا.
وفي بلدة بورين، قطع المستوطنون أعمدة الكهرباء المغذية لمنزل عائلة صوفان القريب من مستعمرة “يتسهار” في محاولة متكررة لتهجير 3 عائلات والاستيلاء على أراضيها الزراعية.
وفي الخليل، أطلق مستوطنون قطعان ماشيتهم في حقول المواطنين بمنطقة حوارة شرق يطا، وعقب محاولة المواطن خليل الحمامدة ونجله التصدي لهم، تدخلت قوات الاحتلال واعتقلت الأب.
وتزامنت هذه الاعتداءات مع موسم قطف الزيتون، الذي يشكل مصدر رزق لنحو 80 إلى 100 ألف عائلة فلسطينية.
وسجلت الأمم المتحدة 377 هجوما مرتبطا بالموسم منذ سبتمبر/أيلول الماضي -وهي الحصيلة الأعلى منذ عام 2006- أسفرت عن استشهاد فلسطيني وإصابة أكثر من 200 آخرين، وتخريب وإتلاف أكثر من 3850 شجرة وشتلة زيتون.
وذكرت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان أن إجمالي اعتداءات المستوطنين خلال أكتوبر/تشرين الأول وحده بلغ 1369 اعتداء، تضمنت 165 واقعة سرقة لثمار الزيتون.
إبادة بيئية
على الصعيد البيئي، كشفت سلطة جودة البيئة الفلسطينية عن تعرض الضفة الغربية المحتلة لـ760 اعتداء بيئيا ممنهجا منذ مطلع العام وحتى نهاية سبتمبر/أيلول.
وتنوعت هذه الاعتداءات لتشمل تدمير الغطاء النباتي والزراعي بواقع 203 اعتداءات استهدفت الأراضي الزراعية والمحميات، و178 اعتداء على الثروة الحرجية أدت إلى اقتلاع نحو 100 ألف شجرة زيتون بخسائر بلغت 67 مليون دولار.
وفي سياق متصل، برزت أزمة النفايات الخطرة مع تسجيل 185 اعتداء ارتبط بتراكم آلاف الأطنان من مخلفات البناء المختلطة بالمعادن والبلاستيك جراء عمليات الهدم، لا سيما في جنينوطولكرم، إلى جانب إحباط محاولات لتهريب 40 ألف كيلوغرام من مخلفات الشوارع و1816 كيلوغراما من النفايات الطبية الخطرة من داخل أراضي 48 لدفنها في قلقيليةوطولكرم.
كما طالت الانتهاكات مصادر المياه والبنية التحتية من خلال 37 اعتداء على الآبار والينابيع، و35 اعتداء على شبكات الري، مما أدى إلى حرمان المئات في الخليل وطوباس من المياه، إضافة إلى تعمد مستعمرتي “شعارية تكفا” و”أرانيت” ضخ مياه الصرف الصحي غير المعالجة باتجاه الأراضي والساحات المدرسية في عزون عتمة وقلقيلية.
وتأتي هذه الانتهاكات المتصاعدة في ظل حصيلة دامية بالضفة الغربية منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023، أسفرت حتى الآن عن استشهاد أكثر من 1220 فلسطينيا، وإصابة نحو 13350 آخرين، واعتقال أكثر من 26 ألف مواطن.

