مشرّعون ديمقراطيون يطالبون بمساءلة علنية لإدارة ترمب بشأن حرب إيران

أعلن 6 أعضاء ديمقراطيين في مجلس الشيوخ الأمريكي أنهم بصدد إطلاق حملة مكثفة لإجبار المجلس على عقد جلسات استماع علنية بشأن الحرب مع إيران، مع استدعاء كبار مسؤولي إدارة الرئيس دونالد ترمب للإدلاء بشهاداتهم تحت القسم، والتلويح بخطوات لتعطيل الأعمال التشريعية المعتادة إذا اعترض الجمهوريون على ذلك.

وقال السيناتور كوري بوكر عن ولاية نيوجيرسي إن كبار الديمقراطيين في لجنتي العلاقات الخارجية والقوات المسلحة قدّموا طلبات رسمية لرئيسي اللجنتين الجمهوريين جيمس ريش وروجر ويكر.

وأشار بوكر إلى أن هدف المبادرة هو إنهاء الحرب سريعا وحماية القوات الأمريكية التي قال إنها دفعت بالفعل ثمنا بشريا، بينما لم يعلق مساعدو اللجنتين على الخطوة بعد.

وقال السيناتور كريس مورفي عن ولاية كونيتيكت إن جلسات الاستماع العلنية يجب أن تُعقد الأسبوع المقبل، بمشاركة وزير الدفاع بيت هيغسيث ووزير الخارجية ومستشار الأمن القومي بالإنابة ماركو روبيو.

وكانت إدارة ترمب قد عقدت في وقت سابق جلسات إحاطة سرية مغلقة لأعضاء الكونغرس، لكن الديمقراطيين يؤكدون أن الرأي العام الأمريكي يستحق أن يسمع تقديرات واضحة بشأن أهداف الحرب ومدتها والمسائل المرتبطة بها.

تلويح بخطوات إجرائية

ويحظى الجمهوريون بأغلبية ضئيلة في مجلس الشيوخ، 53 مقابل 47، مما يمنحهم سلطة التحكم في التشريعات التي تطرح للمناقشة.

لكن بوكر شدد على أن لأعضاء مجلس الشيوخ سلطات واسعة لتعطيل سير العمل الطبيعي، مؤكدا أن المجموعة لن تكشف مسبقا عن الخطوات الإجرائية التي تخطط لاتخاذها.

ووصف بوكر الحرب مع إيران بأنها “أكبر عملية عسكرية منذ حرب أفغانستان”، مضيفا “لن نسمح للمجلس بالاستمرار كالمعتاد”.

ورفض مجلسا النواب والشيوخ، اللذان يسيطر عليهما الجمهوريون، مطالب الديمقراطيين بإجراء نقاش وتصويت على قانون سلطات الحرب لمنح تفويض رسمي للعمليات العسكرية ضد إيران.

إعلان

وأظهر استطلاع حديث -أجرته رويترز/إيبسوس ونُشر أمس الاثنين- حالة استياء واسعة من الحرب لدى الرأي العام الأمريكي، إذ توقع 60% من الأمريكيين استمرار التدخل العسكري لفترة طويلة مع ما يترتب على ذلك من ارتفاع أسعار البنزين، بينما أيد 29% فقط الضربات العسكرية.

وانضم إلى بوكر ومورفي في هذه الجهود كل من السيناتور تامي داكورث من إيلينوي –وهي محاربة قديمة شاركت في حرب العراق– وآدم شيف من كاليفورنيا، وتامي بالدوين من ويسكونسن، وتيم كين من فرجينيا.

ومنذ 28 فبراير/شباط الماضي، تشن إسرائيل والولايات المتحدة هجمات على إيران، أودت بحياة مئات الأشخاص على رأسهم المرشد علي خامنئي ومسؤولون أمنيون، في حين تردّ طهران بإطلاق رشقات صاروخية ومسيرات باتجاه إسرائيل ودول خليجية.

 

المصدر: الجزيرة