قالت مصادر عسكرية تركية رفيعة المستوى للجزيرة نت إن الموقف التركي الحالي قد يتغير في حال وقوع هجوم إيراني جديد على أراضيها مؤكدة أن الهجوم على تركيا يعني الهجوم على حلف شمال الأطلسي (الناتو).
وأضافت المصادر أن إيران، رغم مهاجمتها 11 دولة في المنطقة، فإن استهداف تركيا يعني عملياً إعلان حرب على 32 دولة عضو في الحلف، معتبراً أن ذلك “ليس تصرفاً حكيماً بأي حال”.
وأكدت المصادر أن تركيا منفتحة على التعاون لكشف حقيقة الهجومين، لكنها أشارت إلى أن جدوى وصدقية عرض طهران تشكيل لجنة مشتركة تبقى محل نقاش في الظروف الحالية.
وأشارت إلى وجود احتمالات متعددة حول الجهة التي أطلقت الصاروخين اللذين تم اعتراضهما، من بينها هجوم متعمّد من إيران، أو تنفيذ جماعات استغلت غياب السلطة في إيران، أو نشاط عملاء إسرائيليين، أو أن تكون العملية جزءاً من خطة إيرانية مسبقة نفذها الحرس الثوري دون علم الرئاسة الإيرانية، وهو السيناريو الذي وصفته المصادر بأنه “الأرجح”.
وكشفت المصادر الأمنية أن تركيا تعمل، بالتنسيق مع الناتو، على نشر منظومة “باتريوت” في ولاية ملاطية بهدف تعزيز أمن المجال الجوي التركي، وبالتالي أمن المجال الجوي للحلف.
ويأتي هذا في أعقاب إطلاق إيران صواريخ باتجاه عدد من دول المنطقة ضمن ما تسميه استهداف القواعد والمصالح الامريكية في ظل الحرب المستمرة بين واشنطن وتل أبيب من جهة وطهران من جهة اخرى.
وأعلنت وزارة الدفاع التركية،الاثنين الماضي “تحييد” الدفاعات الجوية لحلف “الناتو” المنتشرة بشرق المتوسط، ذخيرة باليستية أُطلقت من إيران ودخلت المجال الجوي للبلاد.
وقالت في بيان إن منظومة الدفاع الجوي والصاروخي التابعة لحلف شمال الأطلسي حيدت الذخيرة وأن قطعا منها سقطت بأرض خالية بولاية غازي عنتاب جنوبي البلاد، دون تسجيل خسائر أو إصابات.
وأكد البيان أن تركيا تولي أهمية كبيرة لعلاقات حسن الجوار والاستقرار الإقليمي، واستدرك “مع ذلك، نؤكد مجددا أن جميع الخطوات اللازمة ستتخذ بحزم ودون تردد لمواجهة أي تهديد يستهدف أراضينا أو مجالنا الجوي”.
واختتم البيان بالتأكيد على أن تركيا تذكّر بأن الالتزام بتحذيراتها في هذا الشأن “يصب في مصلحة الجميع”.
بدوره، قال رئيس دائرة الاتصال في الرئاسة التركية، برهان الدين دوران إن قطع الذخيرة الباليستية وقعت في قضاء “شاهين بي” التابع لغازي عنتاب.
ورغم نفي طهران مسؤوليتها عن إطلاق الصاروخين وتأكيدها احترام سيادة تركيا، فقد عبّرت أنقرة عن انزعاجها عبر وزيري الخارجية والدفاع ورئيس جهاز الاستخبارات، كما أعرب الرئيس رجب طيب أردوغان خلال اتصال بالرئيس الإيراني مسعود بزشكيان عن أسفه لما حدث.
المصدر: الجزيرة