أثارت تصريحات السفير الإسرائيلي لدى الأمم المتحدة داني دانون جدلا واسعا على منصات التواصل الاجتماعي، بعد أن ربط بين الحرب الإسرائيلية الأمريكية على إيران والقصة التوراتية المرتبطة بعيد المساخر (بوريم).
جاء ذلك خلال جلسة طارئة لمجلس الأمن بشأن التصعيد في الشرق الأوسط، قال دانون إن إيران “لم تترك لنا خيارا معقولا”، معتبرا أن الهجمات الأمريكية والإسرائيلية “وضعت حدا للتهديدات الإيرانية”.
اقرأ أيضا
list of 2 items
end of list
وأضاف: “النظام الإيراني يواجه عواقب أفعاله، وضرباتنا كانت ضرورة ولم تكن اعتداء”.
وتابع: “النظام الإيراني يزعزع الاستقرار وينشر العنف، ولطالما أراد محاصرتنا. وكان يجب وضع حد لبرنامجه النووي والصاروخي. أما الشعب الإيراني فهو لم يكن عدوا لنا”.
ووفقا للتوراة فإن هامان هو وزير فارس وكان ينوي تنفيذ أمر بقتل اليهود، قبل أن ينكشف أمره من الملكة إستير اليهودية (زوجة الملك) ويتم إلغاء الأمر ويُعدم هو وأبناؤه، وبعدها قتل اليهود 75 ألفا في فارس، ويحتفلون حتى الآن بذكرى عيد المساخر.
وقد لاقى تصريح دانون تفاعلا واسعا عبر منصات التواصل الاجتماعي، حيث تساءل ناشطون عن دوافع هذه الصراحة، متسائلين: هل هي ناتجة عن إهمال أم أنها رسالة مقصودة للعالم؟
واعتبر آخرون أن إسرائيل تستخدم رواية المحرقة لتبرير أعمالها، وأن تفسير الكتب الدينية أحيانا يُوظف لتقديم حروب إبادة كشرعية دينية.
ورأى آخرون أن إسرائيل، في كل مرة ترتكب فيها مجازر بحق المدنيين، تعيد إحياء رواية المحرقة لتبرير أعمالها، معتبرين أن استخدام هذه الرواية التاريخية أصبح أداة سياسية لتسويغ العدوان وللتأثير على الرأي العام الدولي.
وأضافوا أن هذا السلوك يعكس محاولة لإضفاء الشرعية التاريخية والدينية على السياسات العسكرية المعاصرة، مستندين إلى نصوص دينية وتفسيرات انتقائية، مؤكدين أن استخدام كلمة “المحرقة” مهم لأن العديد من الإسرائيليين لا يرون أنفسهم مجرد ضحايا، بل الضحايا الوحيدين.
وكتب أحد النشطاء: “هذا مثال آخر على استغلال المحرقة كسلاح من قبل الصهاينة”.
وأشار مدونون إلى أنهم يستخدمون تفسيراتهم للكتب الدينية لمحاولة إقناع العالم بأن التوراة تمنحهم صك ملكية لأراضٍ لا تخصهم، ورخصة لشن حروب إبادة وقتل النساء والأطفال.
وأجمع عدد من النشطاء على أن ربط الأحداث المعاصرة بالقصص الدينية محاولة لتبرير العدوان وطمس الحقائق التاريخية، مؤكدين أن الخطاب الدبلوماسي لا يمكن أن يكون ذريعة لتبرير العنف ضد المدنيين.
وفي سياق متصل، أطلقت إسرائيل والولايات المتحدة صباح السبت 28 فبراير/شباط 2026 عملية عسكرية على إيران، سمّتها تل أبيب “زئير الأسد” في حين سمّتها واشنطن “الغضب الملحمي”، وردت عليها إيران بعملية “الوعد الصادق 4”.
وضربت العملية الإسرائيلية الأمريكية عشرات الأهداف في قلب العاصمة طهران ومدن قم وأصفهان وكرمانشاه وكرج وتبريز الإيرانية، واستهدفت مسؤولين وشخصيات كبيرة، كما تقول المصادر الإسرائيلية.
المصدر: الجزيرة