مقرر أممي عن عملية فنزويلا: اختطاف وانتهاك واضح للقانون الدولي

أدان مقرر الأمم المتحدة المعني بالنظام الدولي جورج كاتروغالوس اعتقال الولايات المتحدة الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، قائلا إن ما حدث هو “عملية اختطاف لرئيس دولة”.

وأكد كاتروغالوس في لقاء مع قناة الجزيرة مباشر أنه “حتى مع ارتكاب جرائم دولية خطيرة يتمتع رؤساء الدول بحصانة كاملة”.

وقال المقرر الأممي إن العملية “انتهاك واضح للقانون الدولي من جوانب عدة”، مشيرا إلى استخدام غير مبرر للقوة ضد دولة ذات سيادة.

وأضاف أن ما يثير القلق بشكل أكبر هو إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن بلاده سوف تقوم بإدارة شؤون فنزويلا ولفترة مقبلة من الزمن، مما يعد انتهاكا لمبدأ حق تقرير المصير وسيادة الدول.

وذكر أن الأشهر الماضية شهدت حالات لانتهاك القانون الدولي، مشيرا إلى قصف إسرائيل لبنان وقصف الولايات المتحدة إيران بالاشتراك مع إسرائيل والإبادة الجماعية التي ترتكبها الأخيرة في قطاع غزة.

الأسباب

وفند كاتروغالوس الأسباب التي ساقها الرئيس الأميركي للعملية، قائلا إن “السبب الحقيقي وراء هذا العدوان الأميركي هو المخزون الهائل من النفط الذي تمتلكه فنزويلا”، بالإضافة إلى أن ترامب يريد فرض الهيمنة الأميركية، حسب قوله.

وحذر المقرر الأممي من أن ما حدث في فنزويلا قد يقود إلى تقويض النظام العالمي بالكامل.

لكنه استدرك بأنه يعتقد أن “الأمم المتحدة سوف تنجو من هذا الهجوم”، مؤكدا أنها “كل ما لدينا” لمواجهة هذه السلوكيات لأن “القوة ليست الحق”.

وأكد أن “الظلم لن يسود”، مشيرا إلى هزيمة الولايات المتحدة في فيتنام ونهاية نظام الفصل العنصري في جنوب أفريقيا.

وشدد المقرر الأممي على أن ما جرى في فنزويلا لا يمثل فقط انتهاكا للقانون الدولي ولكنه ضد أي تصور للديمقراطية، مؤكدا أن “الشعب الفنزويلي هو الذي يمكنه أن يقرر مستقبله ومصيره”.

 

المصدر: الجزيرة