ملك ماليزيا يحذر من تحدي أمره بوضع رئيس الوزراء السابق نجيب في الإقامة الجبرية
وقت القراءة: 4 دقائق

رئيس الوزراء الماليزي السابق نجيب عبد الرزاق (وسط) لدى وصوله إلى مجمع محاكم كوالالمبور في أكتوبر/ تشرين الأول 2024 (الفرنسية-أرشيف)
استمع
الملخص
- حذر ملك ماليزيا من عرقلة أمره بنقل رئيس الوزراء السابق نجيب عبد الرزاق للإقامة الجبرية.
- علق مكتب المدعي العام تنفيذ النقل لطلب استيضاحات قانونية حول تفسير أمر العفو الملكي.
حذّر ملك ماليزيا، اليوم السبت، من أن أي محاولة لعرقلة أمره بنقل رئيس الوزراء السابق نجيب عبد الرزاق من السجن إلى الإقامة الجبرية قد تعد تحديا لمرسومه، وذلك بعد يوم من تأجيل السلطات عملية نقل نجيب. من جهة أخرى تمسك المدعي العام الماليزي، اليوم، بقراره الذي يسعى فيه للحصول على استيضاحات قانونية بشأن الأمر الملكي.
ويقبع نجيب في السجن منذ عام 2022 بعد إدانته بتهمتي الفساد وغسل الأموال في قضية مرتبطة بفضيحة تتعلق بمليارات الدولارات في صندوق للدولة.
أخبار مقترحة
وكان من المقرر نقله إلى منزله أمس الجمعة بعد أن دفع حزبه غرامة قدرها 50 مليون رنغيت -حوالي 12 مليون دولار- للوفاء بشرط العفو الملكي الذي أصدره الملك السلطان إبراهيم إسكندر في سبتمبر/أيلول الماضي، والذي يسمح له بقضاء السنتين المتبقيتين من عقوبته في منزله.
تعليق عملية النقل
إلا أنه جرى تعليق عملية النقل بعد أن أشار مكتب المدعي العام إلى تساؤلات حول التفسير القانوني للعفو الملكي والأمر القضائي الصادر أمس الجمعة الذي يسمح لنجيب بمغادرة السجن.
وفي وقت لاحق، أصدر مكتب النائب العام بيانا نفى فيه أي تشكيك في سلطة الملك، بدون أن يوضح ما إذا كان يعتزم الإفراج عن عبد الرزاق.
وأوضح المكتب أن “هذه المرحلة لا تهدف إلى تأخير أو رفض تنفيذ أمر العفو المشروط، بل تفادي أي تعارض في تنفيذ الأوامر السارية وضمان عدم تطبيق أي عقوبة بشكل غير قانوني”.
وقال السلطان إبراهيم، اليوم السبت، إن أمر العفو الذي أصدره “واضح وصريح وخالٍ من أي غموض”. وأضاف في بيان صادر عن القصر الملكي: “لذلك يجب ألا يكون هناك لبس بشأن تفسيره، وينبغي ألا يكون هناك غموض مطول بشأن تنفيذ القرار الصادر”.

ولم يرد ممثلو الادعاء بعدُ على طلب للتعليق خارج ساعات العمل. غير أن مكتب المدعي العام رد على اتهامات محامي نجيب بتجاوز السلطة التنفيذية، قائلا في بيان إنه يسعى فقط إلى توضيح الجوانب القانونية، وإنه “لم يعترض قط على أمر العفو المشروط الصادر عن جلالته أو يلغيه أو ينوي تعليقه”.
ويؤدي الملك، وهو منصب يتناوب عليه السلاطين التسعة في ماليزيا، دورا شرفيا إلى حد كبير في ماليزيا، لكنه يتمتع بسلطة منح العفو، وفقا للصلاحيات التقديرية المنصوص عليها في الدستور.
ويحظى الملك وسلاطين البلاد الآخرون باحترام بالغ بين الماليزيين. ويمكن مقاضاة من يدلي بتصريحات سلبية عن العائلة المالكة بموجب قانون التحريض على الفتنة الذي يعود إلى عهد الاستعمار.
إدانة نجيب عبد الرزاق
وحُكم على عبد الرزاق في كانون الأول/ديسمبر بالسجن 15 عاما لإدانته باستغلال السلطة وغسيل أموال في شق آخر من القضية.
وطعن عبد الرزاق بالحكم والذي لن يدخل حيز التنفيذ إلا بعد انقضاء مدة السجن الأولى لست سنوات.
وقال فرحان شفيع محامي نجيب عبد الرزاق في بيان: “يجب نقله فورا إلى مقر إقامته لقضاء عقوبته في الإقامة الجبرية”.
وشاهد مراسل وكالة الصحافة الفرنسية، أمس الجمعة، رئيس الوزراء السابق يغادر مجمع سجن كاجانغ في سيارة يتبعها موكب من السيارات. وبعد أكثر من أربع ساعات، شاهد الموكب نفسه يعود إلى السجن تحت حراسة الشرطة.
وعبد الرزاق هو نجل أحد الآباء المؤسسين لماليزيا، وأُعد لتولي القيادة منذ صغره، لكنه مُني بسقوط مدوٍّ من السلطة مع تصاعد الغضب الشعبي بعد فضيحة الفساد.

