تقيم دار “آر آر” (RR) للمزادات مزادا علنيا على مجموعة نادرة من المقتنيات التي تعود إلى مؤسس آبل ومديرها التنفيذي السابق ستيف جوبز، وتشمل عدة قطع تظهر للمرة الأولى، وفق موقع “غيزمودو” التقني الأميركي.
ويبرز النموذج الأولي للوحة الأم الخاصة بأول حواسيب الشركة وهو “آبل -1” (Apple –1) كأغلى ما يوجد بالمزاد حاليا، إذ تجاوزت المزايدات عليه 55 ألف دولار بينما تقدره الدار بأكثر من 500 ألف دولار.
وتعود ملكية القطع المعروضة في المزاد إلى جون شوفانيك الأخ غير الشقيق لجوبز، إذ انتقلت إليه بعد وفاة جوبز في 2011 وذلك رغم أن علاقتهما لم تكن مقربة في حياة جوبز.
ويضم المزاد مجموعة إضافية ومتنوعة من القطع والأشياء التي امتلكها جوبز واستخدمها في حياته اليومية، ومن بينها بعض الأجهزة الخاصة بشركته آبل فضلا عن أحد أجهزة “كومودور بي إي تي” (Commodore PET) وهو أحد 100 نموذج متاح عالميا.
وتعد أجهزة “بي إي تي” أول محاولات شركة “كومودور” في الدخول إلى قطاع الحواسيب الشخصية وأحد أبرز الابتكارات في 1970.

وتعرض الدار كذلك نسخة سوداء من جهاز “منظومة أتاري للفيديو إكس” (Atari Video System X) وهي إحدى نسختين فقط موجودتين في العالم من النموذج الأولي لجهاز “أتاري 5200” (Atari 5200) الذي تم تطويره في 1982.
كما تم عرض نسخة ذهبية نادرة من حاسوب “آيباد” اللوحي مرصعة بالألماس على شكل شعار السعودية تعود ملكيتها إلى الرئيس الأميركي الأسبق جورج دبليو بوش التي حصل عليها كهدية مقدمة من الملك عبد الله بن عبد العزيز آل سعود في 2012، وفق موقع دار المزادات “آر آر”.
ولا تقتصر المنتجات المعروضة في المزاد على القطع التقنية فحسب، بل بعضها مستندات لم يُعرف وجودها مسبقا، مثل شيك حرره جوبز وشريكه المؤسس ستيف وازنياك لمصمم لوحات الدوائر هوارد كانتين، وفق تقرير موقع “وايرد” التقني الأميركي.
ولا تشير دار المزادات إلى المالك الحالي لهذا الشيك، ولكنه على الأغلب أقدم شيك يحمل توقيع جوبز ووازنياك، إذ يعود تاريخه إلى 16 مارس/آذار 1976، أي قبل تأسيس آبل بـ18 يوما.
وفي سياق متصل، تعرض دار “كريستيز” (Christie’s) للمزادات الاتفاقية الأصلية التي وقعها جوبز ووازنياك مع شريكهم الثالث رونالد واين لتأسيس شركة آبل في 1 أبريل/نيسان 1976، وتتوقع الدار أن تصل قيمتها إلى 4 ملايين دولارات.
أشياء ترى للمرة الأولى
وكشف مزاد “آر آر” عن مجموعة قطع وممتلكات نادرة تعود لفترات مختلفة من حياة جوبز، بدءا من عدة ربطات عنق كان يرتديها عند ذهابه إلى المدرسة، وبعض المجلات التي تتحدث عن تأسيس الشركة واحتفظ بها والده.
ويظهر مكتب جوبز الخاص الذي كان موجودا في منزله وبعض الشرائط الموسيقية التي كان يستمع إليها باستمرار أثناء تواجده في المنزل.

ويبرز من بين القطع المعروضة في المزاد مستند نادر مكون من 20 صفحة يعود تاريخه إلى الأيام التي عمل فيها جوبز بشركة “أتاري” وفق تقرير “غيزمودو”.
ويستعرض المستند مجموعة من المعادلات الرياضية وآلية تنفيذ مشروع يحمل اسم “آستروشارت” (Astrochart) وهو يبدو مثل برمجية تتيح للمستخدم تتبع مواقع النجوم والكواكب المختلفة بشكل واضح ودقيق.
ويؤكد التقرير أن شركة “أتاري” لم تعمل سابقا في قطاع المنتجات الفلكية أو حتى الحواسيب الشخصية حتى تقدم منتجا بهذا الشكل، لذلك لم يظهر المنتج أو اي تفاصيل عنه حتى ظهور هذه المستندات.
هالة فريدة
ويرى بوبي ليفينغستون نائب الرئيس التنفيذي لشركة “آر آر” أن ستيف جوبز يتمتع بعلاقة خاصة وفريدة من نوعها مع هواة جمع المقتنيات النادرة، وهذا ما يجعل بعض القطع الناردة التي تحمل توقيعه الشخصي تصل إلى ملايين الدولارات.
ويضيف في تصريح خاص لموقع وايرد التقني أن “الأشخاص الذين يؤسسون شركاتهم الخاصة في مجال الإنترنت أو الهندسة يعشقون منتجات آبل”.
ويشير التقرير إلى أن جزءا من هذه الهالة الفريدة يعود إلى كون جوبز من محبي الخصوصية والحياة الخاصة، فمن الصعب أن تجد أشياء كثيرة تحمل توقيعه، لذلك فإن أي مستند يحمل توقيعه الخاص أو كتبه بيده يحمل قيمة إضافية كبيرة للغاية.
وتعزز تصريحات لوني ميمز، مالك الشيك رقم 2 في تاريخ آبل ومؤسس متحف التكنولوجيا في مدينة روزويل بولاية جورجيا، من وجهة النظر هذه، إذ يقول:” يمكنك الحصول على أي شيء في العالم يحمل توقيع ستيف وازنياك، لكن ستيف جوبز قصة أخرى. ووجودهما معا يمثل أعلى درجات الندرة”.
يذكر أن المزاد الذي يحمل اسم “ستيف جوبز وثورة الحاسوب” ينتهي في 29 يناير/كانون الثاني الجاري، ويمكن الوصول مباشرة إلى المنتجات المعروضة فيه من خلال موقع الدار.
المصدر: الجزيرة