أعلنت كوريا الشمالية، اليوم الاثنين، أن المناورات البحرية المشتركة التي ستجريها الولايات المتحدة مع كوريا الجنوبية واليابان في سبتمبر/أيلول تشكل “تهديدا” لها، متهمة واشنطن بانتهاج سياسة عدائية تجاهها.
وعلق المتحدث باسم وزارة الخارجية الكورية الشمالية أن واشنطن “تواصل ارتكاب أعمال تجسس جوي واستفزازات عسكرية أخرى معادية لجمهورية كوريا الديمقراطية الشعبية”.
وقال في بيان -نشرته وكالة الأنباء الرسمية “كيه سي إن إيه”- إن “إدارة ترمب أكدت مجددا وبشكل كامل سياستها العدائية الثابتة الرامية إلى انتهاك سيادة جمهورية كوريا الديمقراطية الشعبية ونظامها السياسي ومصالحها الأمنية”.
وصعّد المتحدث من لهجته مهددا بترسانة كوريا الشمالية النووية التي تمثل -وفق تعبيره- “الخيار الأكثر مسؤولية وصوابا لضمان السلام والأمن في المنطقة”، واصفا الأسلحة النووية بأنها “ضمانة مطلقة للدفاع عن السيادة”.
مناورات وتوترات
وأعلن الجيش الكوري الجنوبي -في بيان له- أن مناورات “فريدوم إيدج” ستبدأ في السابع من سبتمبر/أيلول وتستمر لمدة 5 أيام في المياه قبالة جزيرة جيجو جنوب كوريا الجنوبية.
وذكر الجيش أن التمرين ذو طبيعة دفاعية ويهدف إلى الرد على التهديدات النووية والصاروخية لكوريا الشمالية، فضلا عن تعزيز السلام والاستقرار الإقليميين.
وتأتي التدريبات واعتراض بيونغ يانغ عليها في وقت يدعو فيه الرئيس الأمريكي دونالد ترمب إلى عقد لقاء جديد مع الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون.
كما تأتي بعد اختتام سول وواشنطن إحدى مناوراتهما السنوية الرئيسية، “أولتشي فريدوم شيلد”، التي أمر ترمب بتقليص مدتها من 11 يوما إلى 5 أيام، مبررا ذلك بارتفاع تكلفتها وبعلاقته الجيدة مع كيم.
بيد أن المناورة قلصت من فرص استئناف الدبلوماسية بين كوريا الشمالية والولايات المتحدة في وقت مبكر، على الرغم من قرار ترمب الأخير الذي عده محللون بادرة حسن نية واضحة تجاه الشمال.
وأُجريت “فريدوم إيدج” للمرة الأولى في يونيو/حزيران 2024، عقب اتفاق توصل إليه قادة الدول الثلاث خلال قمة عُقدت في كامب ديفيد عام 2023.
ورغم مبادرات ترمب، فإن كوريا الشمالية لم تُبدِ أي تجاوب، إذ واصلت إطلاق الصواريخ، وانتقدت المناورات العسكرية المخففة، كما نددت بموافقة واشنطن على صفقات أسلحة لكوريا الجنوبية وخططها لتمويل برامج توثق انتهاكات حقوق الإنسان في الشمال.
أما في كوريا الجنوبية، فتنشر الولايات المتحدة نحو 28 ألفا و500 جندي لتعزيز دفاعات البلاد، وهو إرث متبق من الحرب الكورية (1950-1953) التي انتهت بهدنة بدلا من معاهدة سلام.
المصدر: الجزيرة