أجرت القوات البحرية الإيرانية والروسية مناورات عسكرية مشتركة اليوم الخميس، في مضيق هرمز، وبحر عُمان، وشمال المحيط الهندي، في الوقت الذي تعزز فيه الولايات المتحدة الأمريكية وجودها العسكري في المنطقة.
وذكرت وكالة الأنباء الإيرانية (إيسنا)، أن القوات البحرية للحرس الثوري الإيراني شاركت في المناورة، التي تهدف إلى تعزيز التعاون الثنائي بين طهران وموسكو، والنهوض بالأمن البحري، وزيادة التنسيق العملياتي بين القوات البحرية الإيرانية والروسية.
وجرى خلال المناورة محاكاة عملية للسيطرة على قطعة بحرية من خلال عملية مشتركة ومتزامنة بين القوات البحرية الإيرانية والروسية.
وقال المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف إن “روسيا تواصل تطوير علاقتها مع إيران، وتحث أصدقاءها الإيرانيين وجميع الأطراف بالمنطقة على إعطاء أولوية قصوى للسبل السياسية، والدبلوماسية لحل المشاكل المتعددة”.
وأوضح بيسكوف للصحفيين، أن المناورات المشتركة مخطط لها وجرى التنسيق لها مسبقا، مؤكدا أن موسكو ما زالت تتوقع أن تظل الغلبة للوسائل السياسية والدبلوماسية رغم التصعيد غير المسبوق في المنطقة.
وفي تصريح سابق للجزيرة، قال مسؤول إيراني إنه يجري التدريب عمليا على سيناريوهات متعددة لمواجهة أي هجوم أمريكي على إيران.
وأضاف المسؤول الإيراني أن تنفيذ تهديدات المرشد الإيراني علي خامنئي الأخيرة لواشنطن جاهز على المستوى العملياتي وفي المتناول.

دعم تطوير التكنولوجيا النووية الإيرانية
وفي السياق، أكد ألكسندر غروشكو نائب وزير الخارجية الروسي، أن موسكو “لم ولن تتراجع عن موقفها الداعم لتطوير التكنولوجيا النووية للأغراض السلمية في إيران”.
وقال غروشكو في تصريحات للصحفيين “فيما يتعلق بموقف روسيا على الساحة الدولية، تعلمون أننا دافعنا دائما وبحزم عن حق الشعب الإيراني في التنمية المستقلة، بما في ذلك في مجال التكنولوجيا النووية السلمية. لم نَحِد قط عن هذا الموقف ولا ننوي القيام بذلك”.
وشدد على أن العلاقات بين موسكو وطهران “تستند إلى خبرة تاريخية طويلة”، مؤكدا أن البلدين تجمعهما اتفاقية شراكة إستراتيجية.
حشد أمريكي
في المقابل، نقل موقع أكسيوس عن بيانات تتبُّع للطيران ومسؤول أمريكي قولهم إن “الجيش الأمريكي نقل أكثر من 50 مقاتلة عسكرية، من بينها مقاتلات شبحية من طراز إف 35 وإف 22 إضافة إلى مقاتلات إف 16، إلى منطقة الشرق الأوسط في الساعات الماضية”.
وإلى جانب حاملة الطائرات “يو إس إس أبراهام لينكولن”، قررت واشنطن إرسال الحاملة “يو إس إس جيرالد فورد” إلى المنطقة، وتحدثت تقارير عن خطط لإرسال حاملة ثالثة.
وتأتي هذه التطورات رغم تأكيد مسؤولين أمريكيين وإيرانيين إحراز تقدم في الجولة الثانية من المحادثات غير المباشرة بين البلدين، التي جرت الثلاثاء في سفارة سلطنة عمان بمدينة جنيف السويسرية.
وتطالب إيران في المفاوضات برفع العقوبات عنها مقابل استمرار برنامجها النووي ضمن قيود تمنعها من إنتاج قنبلة ذرية. وفي المقابل، تطالب الولايات المتحدة إيران بوقف أنشطتها لتخصيب اليورانيوم بشكل كامل، وإخراج مخزونها من اليورانيوم المخصَّب من البلاد.
وتسعى الإدارة الأمريكية أيضا إلى إدراج برنامج الصواريخ الإيراني ودعم طهران للجماعات المسلحة في المنطقة على جدول أعمال المفاوضات، في حين تؤكد طهران أنها لن تناقش أي قضايا أخرى غير البرنامج النووي.
تهديدات المرشد
وفي تصريح سابق، قال المرشد الإيراني علي خامنئي -ردا على تصريحات سابقة للرئيس الأمريكي- إن الجيش الأقوى في العالم قد يتلقى صفعة تمنعه من النهوض، ملمحا الى قدرة الجيش الإيراني على إغراق حاملة الطائرات الأمريكية.
وأضاف أن نوع الصواريخ الإيرانية ومداها شأن داخلي إيراني، ولا علاقة للولايات المتحدة به. وشدد على أن من حق بلاده امتلاك صناعة نووية للأغراض السلمية، وقال إنه ليس من شأن واشنطن الحديث عن هذا الموضوع.
المصدر: الجزيرة