مناورات مشتركة بين واشنطن وطوكيو ومانيلا وبكين تحذر من “اللعب بالنار”

وجهت الصين تحذيرا إلى الولايات المتحدة والفلبين واليابان، واصفة التحركات العسكرية المشتركة بأنها “لعب بالنار”، وذلك بالتزامن مع انطلاق مناورات عسكرية واسعة النطاق بمشاركة آلاف الجنود من الدول الثلاث، في مناطق تشهد توترات جيوسياسية متصاعدة.

وقال المتحدث باسم الخارجية الصينية، غوو جياكون، في مؤتمر صحفي اليوم الاثنين، إن ارتباط هذه الدول ببعضها بعضا “بشكل أعمى باسم الأمن” لن يؤدي إلا إلى نتائج عكسية.

وأكد جياكون أن منطقة آسيا والمحيط الهادي بحاجة إلى السلام والهدوء، وليس إلى “إدخال قوى خارجية لزرع الانقسامات والمواجهة”.

تدريبات بالذخيرة الحية وأسلحة متطورة

وتشمل مناورات “باليكاتان” (كتفا بكتف)، التي تستمر 19 يوما، تدريبات بالذخيرة الحية في مناطق إستراتيجية، من بينها شمال الفلبين المواجه لمضيق تايوان، وأقاليم قبالة بحر جنوب الصين المتنازع عليه.

ومن المقرر أن يشارك الجيش الياباني بنحو 1400 جندي، حيث سيجري تدريبا باستخدام صاروخ كروز من طراز “نوع 88” لإغراق سفينة قديمة قبالة سواحل جزيرة لوزون.

ويشارك في نسخة هذا العام أكثر من 17 ألف عسكري من مختلف الصنوف، وهو رقم يقارب حجم مشاركة العام الماضي، مع حضور إضافي لقوات من أستراليا ونيوزيلندا وفرنسا وكندا.

APARRI, PHILIPPINES - MAY 03: U.S. troops take part in a counter landing live fire exercise at a beach as part of U.S.-Philippines joint military exercises on May 03, 2025 in Aparri, Cagayan province, Philippines. More than 14,000 Filipino and U.S. troops are taking part in this year's Balikatan, or "shoulder-to-shoulder," exercises, billed as the "Super Bowl" of military drills in the region. The exercises focus on a "full battle test" between the two defense treaty allies amid heightened security tensions. This year’s deployment of missile systems within firing range of waters near Taiwan and the South China Sea has drawn criticism from China, which called the drills provocative. (Photo by Ezra Acayan/Getty Images)
التدريبات تركز على “اختبار معركة كامل” بين الحليفين المرتبطين بمعاهدة دفاع مشترك (غيتي)

ومن المتوقع أن تشهد المناورات استخدام أسلحة أميركية متطورة، من بينها نظام “تايفون” الصاروخي الذي أثار وجوده في الأرخبيل منذ عام 2024 حفيظة بكين.

وتأتي هذه التحركات العسكرية في وقت حساس دوليا، حيث تقترب هدنة الأسبوعين بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل من نهايتها، بعد الحرب التي اندلعت إثر ضربات أميركية إسرائيلية على إيران في فبراير/شباط الماضي.

وفي مراسم انطلاق المناورات الاثنين أكد الفريق الأميركي كريستيان وورتمان أنه “بغض النظر عن التحديات في أماكن أخرى في العالم، يبقى تركيز الولايات المتحدة على منطقة المحيطين الهندي والهادي والتزامنا القوي حيال الفيليبين ثابتا”.

إعلان

 

المصدر: الجزيرة