كونا – انطلاقاً من الإيمان بأهمية تنمية حياة شعوب القارة الآسيوية واستقرارها، انطلقت قمم منتدى حوار التعاون الآسيوي من دولة الكويت، التي تستضيف مقر أمانته العامة، في مسعى لتحقيق طموح ورؤى تتعلق بالتكامل المشترك ومعالجة العديد من القضايا، في المجالات السياسية والاقتصادية والتجارية والاجتماعية والبيئية وغيرها.
وشهد منتدى حوار التعاون الآسيوي عقد قمتين، الأولى في 2012 بالكويت، فيما عقدت الثانية في تايلند عام 2016 ومن المقرر أن يفتتح أمير قطر الشيخ تميم بن حمد القمة الثالثة لحوار التعاون الآسيوي اليوم في العاصمة الدوحة تحت شعار (الدبلوماسية الرياضية)، بمشاركة ممثل سمو أمير البلاد سمو ولي العهد الشيخ صباح الخالد والوفد المرافق.
مجتمع آسيوي متفاعل
منتدى حوار التعاون الآسيوي تم تأسيسه في يونيو 2002، باعتباره منظمة حكومية دولية، في تحرك يهدف إلى تعزيز التعاون الآسيوي والمساعدة في إدماج منظمات وتكتلات إقليمية منفصلة، بينها رابطة جنوب شرق آسيا (آسيان) ورابطة جنوب آسيا للتعاون الإقليمي (سارك) ومجلس التعاون لدول الخليج العربية.
كما يرمي الى توسيع سوق التجارة والمال في آسيا وزيادة القدرة التنافسية والتفاوضية لبلدان القارة في الأسواق العالمية، حيث يعمل هذا المحفل على تحويل القارة الى مجتمع آسيوي على المدى البعيد، قادر على التفاعل مع بقية دول العالم على قدم المساواة.
وسجلت فكرة حوار التعاون الآسيوي حضورها الأول خلال اجتماعات عقدت في تايلند، ليكون أول كيان آسيوي دولي يهدف الى ضم جميع الدول الآسيوية في إطار تعاوني يقوده التفكير الإيجابي ويسعى إلى بناء مجتمع آسيوي يخدم احتياجات القارة.
أفكار كويتية
وتبدي الكويت اهتماماً بمنتدى الحوار الآسيوي منذ نشأته، لاسيما أن أفكاره منذ بدايته كانت كويتية، وهو ما ظهر منذ انطلاقه قبل 22 عاماً بتجسيد روح التضامن بين الدول الآسيوية وتسليط الضوء على علاقاتها في كل المجالات.
وتحرص الكويت على تعزيز العمل المشترك القائم على التعاون بين الدول الأعضاء في الحوار، خصوصاً أنها احتضنت أول قمة لحوار التعاون الآسيوي في أكتوبر 2012 ومقر الأمانة العامة للحوار، تكريساً لمفهوم العمل الجماعي المشترك ودعماً لتحقيق أهداف ومبادئ الحوار وفقاً لركائزه الست.
وأعلن في المؤتمر حشد ملياري دولار لدعم المشاريع الآسيوية الإنمائية، قدمت الكويت 300 مليون دولار منها.
وتؤكد الكويت التزامها بمواصلة الإسهام الفاعل في دعم أعمال حوار التعاون الآسيوي وما يرتكز عليه من مبادئ صلبة وراسخة في ظل التحديات المتسارعة والأزمات المتعاقبة التي تواجهها القارة.
واستضافت تايلند مؤتمر القمة الثاني لحوار التعاون في أكتوبر 2016، حيث أقر إنشاء سكرتارية دائمة للمنتدى على أن يكون مقرها الكويت، لما للكويت من دور ريادي في العمل الآسيوي المشترك، وعملها الدؤوب على تشجيع الحوار الآسيوي.
وأكد التزام الدول الأعضاء باتخاذ مبدأ الحوار وسيلة لتحقيق التنمية الإقليمية وأهمية التعاون لتحقيق السلام والازدهار ورحّب بافتتاح منتدى أعمال الاتصال 2016 الذي تم على هامش قمة حوار التعاون الآسيوي.
مواجهة التحديات
وتسعى قطر في مؤتمر القمة الثالثة لمنتدى حوار التعاون الآسيوي، وبمشاركة 35 رئيساً ورئيس حكومة في قارة آسيا، الى تعزيز العلاقات مع آسيا والمحيط، وتعزيز التعاون الإقليمي في هذا الإطار، لمواجهة التحديات التي نعيشها اليوم.
يذكر أن العديد من رؤساء الدول والحكومات ووفود الدول وكبار المسؤولين سيشاركون في القمة الثالثة لحوار التعاون الاسيوي التي ستُقام اليوم بالدوحة.
توجه لخلق دور إقليمي وعالمي للمنظمة
رغم التنوّع الكبير والتفاوت الذي تتسم به دول القارة الآسيوية، من حيث الموارد الطبيعية والبشرية والامكانيات الاقتصادية الضخمة ومصادر الطاقة، فلايزال هناك العديد من التحديات التي تحتم على هذه الدول مواصلة التعاون والعمل الجماعي.
وعن أبرز التحديات التي تواجه آسيا الفرق الكبير في مستويات التنمية بين دول القارة إضافة الى النواحي الأمنية وهناك توجه لخلق دور للمنظمة على المستويين الإقليمي والعالمي.