اندلعت مواجهات لليوم الثاني على التوالي بين شبان وقوات الأمن في مدينة ميلانو الإيطالية، حيث ألقى مخربون زجاجات وألحقوا أضرارا بمتاجر في حي الكاتدرائية وسط المدينة.
وجاءت أعمال العنف على هامش مظاهرة احتجاجية ضد غلاء المعيشة، تحولت إلى أعمال تخريب ونهب في وسط المدينة.
قصص مقترحة
list of 2 items
end of list
وأوقفت الشرطة في كبرى مدن إقليم لومبارديا نحو 70 شخصا منذ أمس السبت، بحسب وكالة الأنباء الإيطالية “أنسا”.
وأوضحت التقارير الإعلامية أن أعمال العنف في ميلانو وبولونيا شملت تحطيم واجهات متاجر ومحاولات نهب بعضها، وإضرام النار في حاويات قمامة، مما أسفر عن أضرار مادية تُقدَّر بنحو 500 ألف يورو على الأقل في كل من المدينتين، وبإجمالي مليون يورو.
وأفادت التقارير بإصابة 161 شخصا على الأقل خلال الأحداث، بينهم 141 من أفراد قوات الأمن و20 متظاهرا.
ودعت رئيسة الوزراء جورجيا ميلوني اليوم الأحد إلى اجتماع أمني غدا الاثنين لمواجهة أعمال العنف المستمرة التي تعيد إلى الأذهان -وإن بدرجة أقل- بعض مشاهد الفوضى والنهب التي شهدتها باريس أمس السبت.

توتر في ميلانو
وبدأت المواجهات في ميلانو -السبت- على هامش مظاهرة مرخص لها احتجاجا على غلاء المعيشة، كما شهدت مدينتا بولونيا وتورينو في شمال البلاد فوضى مماثلة.
وشهدت ميلانو -التي تحولت إلى ساحة مواجهات خلال احتجاجات- إجراءات أمنية مشددة اليوم، بعد تجمع مجموعات من الشباب تضم كل منها ما بين 10 أشخاص و20 شخصا في ساحة الدومو ومحيطها.
وأفادت التقارير بأن التوتر بين المتظاهرين وقوات الأمن تصاعد بين الحين والآخر، لا سيما في شارع تورينو، حيث وقعت مطاردات متفرقة، وألقى بعض المتظاهرين حجارة وقنابل صوتية.
كما أفادت وسائل إعلام بأن بعض المتظاهرين الذين غطوا وجوههم حطموا واجهات متاجر في الشارع، واستخدموا طاولات المطاعم لإقامة حواجز في الطرق، في حين تعرضت بعض المتاجر للنهب.
واستخدمت الشرطة الغاز المسيل للدموع وخراطيم المياه لتفريق مجموعات في ساحة الكاتدرائية، القلب التاريخي والسياحي لميلانو.
وأظهرت مقاطع فيديو شبانا معظمهم ملثمون يلقون أجساما على سيارات الشرطة، وقال رئيس بلدية ميلانو جوزيبي سالا إنه شاهد واجهات محطمة ومتاجر منهوبة ومواطنين خائفين.
وأضاف لوكالة أنسا “ما حدث هنا هو ما نشهده في مدن كثيرة بأنحاء العالم”. وتابع “أنا قلق جدا لأن ظاهرة جديدة تنشأ أيضا من سياق دولي، ومن ثم تغذي نفسها بنفسها”.
ووصفت ميلوني -التي تواجه حكومتها الائتلافية المؤلفة من اليمين واليمين المتطرف انتخابات جديدة في عام 2027- مخربي السبت بأنهم “بلطجية يستغلون المظاهرات لنشر الفوضى ومهاجمة من يضمنون الأمن واحتجاز مدن بأكملها رهينة”.
وقالت على منصة إكس “التظاهر حق، أما تدمير مدننا فليس كذلك”.
المصدر: الجزيرة