مواجهة متوترة.. حرب أعصاب بين بكين وتايبيه في بحر جنوب الصين

قال خفر السواحل التايواني، اليوم الأحد، إنه دخل مع خفر السواحل الصيني في مواجهة متوترة لليوم الثاني على التوالي بالقرب من جزر براتاس ذات الموقع الإستراتيجي شمال بحر جنوب الصين.

وتعتبر الصين تايوان، التي تتمتع بحكم ديمقراطي، جزءا من أراضيها، وهو ما ترفضه الحكومة في تايبيه، وقد صعدت بكين ضغوطها عبر زيادة وجودها العسكري حول الجزيرة خلال السنوات الخمس الماضية.

وتقع جزر براتاس، الخاضعة لسيطرة تايوان، بين جنوب تايوان وهونغ كونغ، ويعتبرها بعض خبراء الأمن عرضة لهجوم صيني بسبب بعدها أكثر من 400 كيلومتر عن الجزيرة الرئيسية.

وقال خفر السواحل التايواني إنه رصد أمس السبت سفينة صينية تتجه نحو الجزر، فأرسل على الفور سفينته التي أصدرت تحذيرات، قبل أن ينخرط الطرفان في “مواجهة كلامية حادة عبر اللاسلكي بشأن السيادة”.

وأضاف أن السفينة الصينية أعلنت أنها تنفذ مهمة روتينية، مؤكدة أن للصين “السيادة والولاية” على الجزر.

وردت السفينة التايوانية وفقا لمقطع فيديو قدمه خفر السواحل التايواني “من فضلكم لا تدمروا السلام. عليكم العودة والسعي نحو الديمقراطية. هذه هي الطريقة الصحيحة لخدمة بلدكم”.

وقال مسؤول في خفر السواحل التايواني لرويترز إن السفينة الصينية كانت على بعد 21 ميلا بحريا إلى الشمال الشرقي من جزر براتاس، وإن المواجهة كانت مستمرة حتى بعد ظهر اليوم الأحد.

وأضاف المسؤول، الذي طلب عدم الكشف عن هويته بسبب حساسية الموقف، أن حديث الصين بشأن الولاية القضائية والسيادة كان غير معتاد، وكذلك طول مدة بقائها في المياه القريبة للغاية من جزر براتاس.

Taiwanese people hold flags of Taiwan and the U.S. during a march to support Taiwan's security in Taipei, Taiwan, Saturday, May 23, 2026. (AP Photo/Chiang Ying-ying)
مسيرة في شوارع تايبيه دعما لخطة الحكومة بزيادة الإنفاق الدفاعي (أسوشيتد برس)

أكثر من 100 سفينة

على صعيد متصل، قال مسؤول تايواني، أمس السبت، إن الصين نشرت أكثر من 100 سفينة حربية أو تابعة لخفر السواحل في المياه الإقليمية الممتدة من البحر الأصفر إلى بحر جنوب الصين وغرب المحيط الهادي.

إعلان

وكتب رئيس مجلس الأمن القومي التايواني جوزيف وو على منصة إكس أن هذا الانتشار “جرى على مدى الأيام الماضية”، متهما الصين بتخريب الوضع القائم و”تهديد” السلام والاستقرار في المنطقة.

ويأتي تصريح المسؤول الأمني بعد نحو 10 أيام من زيارة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب للصين حيث التقى نظيره شي جين بينغ.

وأفاد مسؤول أمني تايواني لوكالة الصحافة الفرنسية بأن سلطات الجزيرة رصدت انتشار السفن الصينية قبل القمة في بكين، لكن عددها تجاوز 100 في الأيام القليلة الماضية.

وقال الرئيس الأمريكي لصحفيين الأربعاء إنه سيتحدث إلى الرئيس التايواني لاي تشينغ تي، في حين يدرس البيت الأبيض بيع أسلحة للجزيرة.

وبضغط من الولايات المتحدة، اقترحت حكومة لاي تشينغ تي إنفاقا إضافيا يقارب 40 مليار دولار على أسلحة أساسية، بما فيها أسلحة أمريكية ومسيّرات محلية الصنع.

لكن البرلمان الذي تسيطر عليه المعارضة أسقط الخطة، وأقر إنفاقا قدره 25 مليار دولار على الأسلحة الأمريكية.

والجمعة، قال متحدث باسم وزارة الخارجية الصينية إن “موقف بكين المتمثل في المعارضة الحازمة لمبيعات الأسلحة الأمريكية لمنطقة تايوان الصينية، ثابت وواضح وحازم”.

 

المصدر: الجزيرة