نائب رئيس النهضة التونسية يفقد النطق في محبسه

قالت حركة النهضة التونسية المعارضة، اليوم الخميس، إن منذر الونيسي نائب رئيسها فقد القدرة على النطق بشكل كامل داخل السجن منذ 11 يوليو/تموز الماضي.

وأضافت -في بيان نشرته على منصة فيسبوك- أنها تتابع “بقلق بالغ” تدهور الحالة الصحية للونيسي، مطالبة بتمكينه من العلاج والرعاية الطبية اللازمة والإفراج عنه.

ولم يصدر تعليق فوري عن الهيئة العامة للسجون والإصلاح التونسية بشأن بيان “النهضة” بينما سبق أن نفت الهيئة في مناسبات عدة وجود إهمال صحي أو سوء معاملة للسجناء، مؤكدة خضوعهم لمتابعة طبية مستمرة.

وقالت “النهضة” إن الونيسي لا يزال فاقدا القدرة على النطق منذ إبلاغه بالحكم الصادر بحقه عن محكمة الاستئناف في قضية وفاة النائب السابق الجيلاني الدبوسي في 11 يوليو/تموز الماضي.

يذكر أن رجل الأعمال الدبوسي كان برلمانياً في عهد الرئيس السابق زين العابدين بن علي، وتوفي في 7 مايو/أيار 2014، بعد ساعات من خروجه من السجن الذي قبع فيه منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2011، بتهم “فساد واختلاس ومحسوبية”.

واتُهم عدد من الأشخاص بالمسؤولية عن وفاته، بينهم الونيسي وكذلك القيادي بحركة النهضة نور الدين البحيري الذي كان وزيرا للعدل آنذاك، لكنهما نفيا أي علاقة لهما بوفاة الدبوسي.

The headquarters of Ennadha party is pictured in Tunis, Thursday, July 7, 2022 . The justice in Tunisia ordered the freeze of the financial assets of Rached Ghannouchi, head of Ennahda movement, opponent to the government of Tresident Kaes Saied, and other people. (AP Photo/Hassene Dridi)
مقر حركة النهضة في تونس عام 2022 (أسوشيتد برس)

وأضافت “النهضة” أن عائلته وهيئة دفاعه طالبتا مرارا بتمكينه من العلاج المكثف والرعاية الطبية اللازمة، واتهمت السلطات بـ”الإهمال الطبي” محذرة من تفاقم وضعه الصحي.

وذكرت الحركة أن الونيسي أستاذ بكلية الطب ومختص في طب وزرع الكلى بمستشفى شارل نيكول، وأنه سبق أن خاض إضرابا عن الطعام احتجاجا على توقيفه.

وأفادت بأنه “تعرض للعنف وسوء المعاملة داخل السجن” مما تسبب بحسب بيانها في “مضاعفات صحية خطيرة على مستوى الكلى”.

وحذرت الحركة من تداعيات استمرار وضعه الصحي، وطالبت بالإفراج الفوري عنه وتمكين عائلته من الإشراف على علاجه ومتابعته الطبية.

إعلان

كما حمّلت “النهضة” السلطات “المسؤولية القانونية والأخلاقية الكاملة عن أي مضاعفات أو تداعيات” قد تطرأ على صحة الونيسي داخل المعتقل.

الصورة 4: نور الدين البحيري القيادي بحركة النهضة/العاصمة تونس/أكتوبر/تشرين الأول 2022
القيادي في حركة النهضة التونسية نور الدين البحيري (الجزيرة-أرشيف)

وفي 26 يونيو/حزيران الماضي، أقرت محكمة الاستئناف بتونس العاصمة حكما بالسجن 4 سنوات بحق الونيسي ووزير العدل الأسبق والقيادي في “النهضة” نور الدين البحيري، في قضية وفاة الدبوسي.

وحينها، قال مصدر قضائي لوكالة الأنباء التونسية الرسمية إن الدائرة الجنائية بمحكمة الاستئناف أقرت الحكم الابتدائي الصادر بحق جميع المتهمين في القضية.

ووفق الوكالة، شملت التحقيقات طبيبة بالسجن المدني بالمرناقية، ووكيل جمهورية أسبق، ووزير العدل في تلك الفترة نور الدين البحيري.

وسبق أن قضت المحكمة الابتدائية، في 24 فبراير/شباط الماضي، بالسجن 4 سنوات بحق كل من البحيري والونيسي، وبالسجن سنتين مع تأجيل تنفيذ العقوبة بحق طبيبة سابقة ووكيل عام سابق، سبق الإفراج عنهما.

ويقبع عدد من قيادات ورموز المعارضة في تونس بالسجون، بينهم رئيس حركة النهضة راشد الغنوشي المسجون منذ 17 أبريل/نيسان 2023 بتهم “التحريض على أمن الدولة”.

ولاحقا، صدرت بحق الغنوشي أحكام بالسجن في قضايا عديدة، لكنه يرفض الاتهامات الموجهة إليه ويعتبرها سياسية. وتقول “النهضة” إن رموزها يتعرضون لتنكيل ممنهج داخل السجون وتنتهك حقوقهم الأساسية.

 

المصدر: الجزيرة