أثارت النائبة الأسترالية بولين هانسون، زعيمة حزب “أمة واحدة” الشعبوي المناهض للهجرة، موجة من الانتقادات الحادة واتهامات بالعنصرية، بعد دخولها مجلس الشيوخ مرتدية النقاب في خطوة احتجاجية تهدف إلى لفت الأنظار إلى مساعيها لحظر النقاب وأغطية الوجه في الأماكن العامة.
وقد نفذت هانسون هذه الخطوة أمس الاثنين، بعد أن منعت من تقديم مشروع قانون لحزبها يقضي بحظر النقاب الإسلامي التقليدي وأغطية الوجه الأخرى من الحياة العامة في أستراليا.
اقرأ أيضا
list of 2 items
end of list
وقالت هانسون في مقابلة متلفزة “ارتديت البرقع في مجلس الشيوخ بعد منع عرض مشروع القانون. المنافقون المعتادون أصيبوا بالذعر المطلق”.
Today I wore a burqa into the Senate after One Nation’s bill to ban the burqa and face coverings in public was blocked from even being introduced.
The usual hypocrites had an absolute freak out.
The fact is more than 20 countries around the world have banned the Burqa… pic.twitter.com/8ZZ0Sin1hG
— Pauline Hanson 🇦🇺 (@PaulineHansonOz) November 24, 2025
وقد قسّم هذا التصرف أعضاء البرلمان ورواد منصات التواصل الاجتماعي بين مؤيد ومعارض، إذ اعتبر البعض أنه إساءة وتصرف غير لائق، في حين رأى آخرون أنه يدخل في إطار حرية التعبير.
وقد أدانت مهرين فاروقي نائبة زعيم حزب الخضر ما فعلته هانسون بسبب حيلتها المتعلقة بالبرقع، واتهمت المجلس بأكمله بالسماح للعنصرية بالتفاقم داخل البرلمان وخارجه.
وقالت فاروقي “الأمر لا يتطلب سوى الحديث عن احترام بعضنا البعض. حسنًا، هذا هو الوضع الذي وصلنا إليه من خلال احترام بعضنا البعض والتحدث بصراحة. هذا البرلمان يعج بالعنصرية، لأن السياسيين -والحزبين الرئيسيين، كما أقول- سمحوا لها بالتفاقم لعقود طويلة”.
View this post on Instagram
وعلى منصات عربية، كتب مغردون أن الغرب يطالب بحرية المرأة وصون حقوقها، لكن عندما تلتزم المرأة بتعاليم دينها، تصبح غير مرحب بها. واعتبر آخرون أن محاولات تشويه صورة الإسلام في الإعلام والرأي العام ليست جديدة، مؤكدين أن الإسلام يقوم على مبادئ السلام والعدل والرحمة والأخلاق.
يدعون بالحريات
وحقوق الأفراد
وهم كاذبونمحاربة الحجاب من سنوات طويلة
من فرنسا وبعض دول أوروبا— الهنائي🇴🇲🌹 (@aass20161234566) November 24, 2025
وفي المقابل، رأى ناشطون أن تصرف هانسون جاء بنتيجة عكسية، إذ أثبت أن النقاب لا يمنع المرأة من ممارسة حياتها، كما أنهم استطاعوا التعرف عليها رغم ارتدائها له، مما يناقض الادعاءات التي يروجها مؤيدو الحظر.
خدمت موضوع النقاب من جهتين
الأولى انها كانت قادرة على لبسه طول المدة اللي أرادتها
الثانية انها كانت معروفة رغم لبسها لهوهذا يناقض الأكاذيب اللي يروجوها حول النقاب
— أمل عبد الله (@Aml_Abdullah25) November 24, 2025
أما النائب تيرون ويتن كتب مؤيدا لموقف هانسون، قائلا “لا ينبغي أن يكون البرلمان مكانا تفرغ فيه الحقيقة لاسترضاء الضعفاء. إذا تطلب الأمر صدمة لإجبار هذا البلد على مواجهة الواقع، فليكن ذلك. أستراليا أولا: قيمنا، أمننا، طريقة حياتنا. أنا أدعم موقف بولين هانسون، ولن أعتذر عن ذلك”.
ومن جانب آخر، أدانت هذا السلوك وزيرة الخارجية ورئيسة التكتل الحكومي بالمجلس بيني وونغ، واصفة إياه بـ”غير المحترم” لشعبية المجلس ولتنوع الأستراليين الذين يمثلهم النواب.
وقالت في كلمتها “ندخل هذه القاعة بامتياز كبير، ويمثل كل واحد منا أناسًا من خلفيات وديانات متعددة. ومن واجبنا الحفاظ على مستوى لائق من السلوك”.
المصدر: الجزيرة