وجد فريق من العلماء أن القهوة قد تضبط مستوى السكر في الدم بفعالية تفوق بعض الأدوية الشائعة لعلاج السكري.
يعد داء السكري من النوع الثاني أكثر أشكال السكري شيوعا، وينشأ عندما لا ينتج الجسم كمية كافية من الأنسولين أو يصبح مقاوما لتأثيره، ما يؤدي إلى تراكم الغلوكوز في الدم. وإذا لم يتم ضبط مستوى السكر جيدا، فقد يؤدي ذلك إلى مضاعفات خطيرة تشمل أمراض القلب والسكتة الدماغية والفشل الكلوي وفقدان البصر وتلف الأعصاب.
وبينما يمكن أحيانا عكس مسار المرض من خلال إنقاص الوزن وتغيير نمط الحياة، يحتاج كثير من المرضى إلى علاج طويل الأمد باستخدام الأدوية، مثل الأنسولين وGLP-1 و”أكاربوز”. وتشير الدراسات السابقة أيضا إلى أن شرب القهوة بانتظام يرتبط بانخفاض خطر الإصابة بداء السكري من النوع الثاني، وأن تناول ثلاثة إلى خمسة أكواب يوميا قد يوفر أكبر الفوائد الصحية.
وبهذا الصدد، أظهرت دراسة حديثة أن مركبات موجودة في قهوة أرابيكا المحمصة تثبط إنزيما محددا يلعب دورا رئيسيا في تكسير الكربوهيدرات أثناء الهضم، وهو الإنزيم نفسه الذي يستهدفه دواء “أكاربوز”. ومن خلال تثبيط هذا الإنزيم، تبطئ القهوة إطلاق الغلوكوز في الدم بعد تناول الطعام، ما يساعد على الحد من ارتفاع مستوى السكر.
وباستخدام عملية استخلاص متقدمة من ثلاث خطوات، عزل الفريق ثلاثة مركبات غير معروفة سابقا أطلقوا عليها أسماء “كافالديهايد A وB وC”، وجميعها أظهرت قدرة ملحوظة على تثبيط إنزيم “ألفا-غلوكوزيداز”.
ويقول الفريق إن هذا الاكتشاف قد يمهد الطريق لتطوير “أغذية وظيفية” طبيعية تساعد على خفض مستوى الغلوكوز في الدم، إلى جانب فوائد صحية أخرى.
وتأتي هذه النتائج في الوقت الذي يُحذّر فيه الخبراء من أن بعض المرضى الذين يأخذون حقن إنقاص الوزن، مثل أدوية “مونجارو” و”ويغوفي” المستخدمة أيضا في إدارة السكري، قد يحتاجون إلى الاستمرار في استخدامها على المدى الطويل. ورغم أن هذه الحقن تظهر فوائد كبيرة على المدى القصير، بما في ذلك فقدان الوزن وتحسين صحة القلب، إلا أن هذه الفوائد قد تتلاشى بمجرد التوقف عن العلاج، وفق مراجعة أجرتها جامعة أكسفورد.
نشرت الدراسة في مجلة Beverage Plant Research.
المصدر: ديلي ميل
إقرأ المزيد
تحذير طبي هام.. عامل خطر جديد للإصابة بالسكري من النوع الثاني
كشفت دراسة حديثة عن ارتباط استهلاك المواد الحافظة الغذائية بزيادة خطر الإصابة بمرض السكري من النوع الـ2، ولاسيما المستخدمة في الأطعمة والمشروبات المصنّعة.
اكتشاف واعد قد يوقف السكري قبل بدايته
تمكن علماء في جامعة ويسكونسن-ماديسون من اكتشاف طريقة محتملة لحماية خلايا بيتا في البنكرياس المسؤولة عن إنتاج الأنسولين، والتي تُستهدف أثناء تطور داء السكري من النوع الأول.
ابتكار فريد يسهل حياة مرضى السكري!
طور علماء من معهد ساو كارلوس البرازيلي للفيزياء وعلماء من قسم الهندسة النانوية بجامعة كاليفورنيا مستشعرا خاصا يركب على النظارات يساعد مرضى السكري على قياس مستويات السكر في الجسم.
“فيتامين” قد يساعد على تخفيف معاناة مرضى السكري!
وجدت دراسة أجرتها جامعتا بنسلفانيا وSyracuse أنه يمكن تعديل أدوية السكري من النوع الثاني باستخدام الفيتامينات، لوقف أعراض الغثيان والقيء وتخفيف معاناة ملايين المرضى.