نتنياهو يتوعد بابتلاع 70% من غزة بالتزامن مع تصعيد إسرائيلي

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إن قواته “تضيّق الخناق” على حركة المقاومة الإسلامية في غزة (حماس) من جميع الجهات، مؤكدا أنها تسيطر حاليا على أكثر من 50% من مساحة القطاع، و”ستصل قريبا إلى 70%”.

وأضاف نتنياهو، في مستهل الجلسة الأسبوعية لحكومته الأحد، أن إسرائيل “لن تسمح لحماس بإعادة التسلح أو بإيذائنا”، متعهدا بمواصلة ما سمّاه “تصفية قادتها البارزين”، زاعما أن بلاده “تحارب الإرهاب على جميع الجبهات”.

وفي الضفة الغربية، ادعى نتنياهو أن الأجهزة الأمنية الإسرائيلية “تحبط مئات العمليات سنويا، لكنْ ليس جميعها”، في وقت كان يتابع فيه تطورات هجوم إطلاق نار قاتل وقع في منطقة كوخاف يائير، وفق بيان لمكتبه.

المصدر: بلانت خريطة توضح الانتشار العسكري لقوات الاحتلال الإسرائيلي في قطاع غزة_
خريطة توضح الانتشار العسكري لقوات الاحتلال الإسرائيلي في قطاع غزة حتى الأول من يونيو/حزيران الجاري (بلانت)

وتأتي تصريحات نتنياهو بشأن غزة بالتزامن مع انطلاق اجتماعات في القاهرة بين حماس والوسطاء والفصائل الفلسطينية، بعد وصول وفد الحركة برئاسة خليل الحية إلى العاصمة المصرية، لبحث المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار.

وكانت المرحلة الأولى من الاتفاق قد نصّت على وقف لإطلاق النار وتبادل للأسرى وفتح معبر رفح وإدخال المساعدات وانسحاب إسرائيلي جزئي، غير أن إسرائيل تنصّلت من التزاماتها وواصلت تصعيد عملياتها قصفا وإطلاق نار وتوغلا، وقيّدت دخول المساعدات.

وأسفرت الخروقات الإسرائيلية اليومية للاتفاق عن استشهاد 961 فلسطينيا وإصابة 3020 آخرين إلى جانب سيطرة إسرائيل على أكثر من 60% من مساحة القطاع بحسب ما ذكرت وكالة الأناضول، وهي نسبة تتجاوز ما أعلنه نتنياهو.

EDITORS NOTE: Graphic content / A mourner carries the body of five-year-old Palestinian Maryam Qaddoum, who was killed along with her father Abdullah Qaddoum the previous day following Israeli bombardment on the Rimal shelter for people displaced by war, during their funeral as they walk past the former headquarters of the Palestinian Legislative Council in Gaza City on June 7, 2026.
لم تتوقف إسرائيل عن استهداف الفلسطينيين في غزة رغم اتفاق وقف إطلاق النار (الفرنسية)

استمرار العدوان على لبنان

وفي لبنان، أعلن نتنياهو أن قواته “سيطرت على قلعة الشقيف” في جنوب لبنان، زاعما العثور على “بنية تحتية ضخمة تحت الأرض” تابعة للحزب.

إعلان

وادعى أن جيش الاحتلال قتل خلال الأسبوع الأخير وحده 350 عنصرا من حزب الله.

وكان نتنياهو ووزير دفاعه يسرائيل كاتس، قالا في بيان مشترك الأحد، إن الجيش الإسرائيلي شنّ غارات على مقرات تابعة لعناصر حزب الله في منطقة الضاحية الجنوبية ببيروت.

وجدد نتنياهو خلال الجلسة الحكومية، تأكيده أن إسرائيل “لن تسمح لحزب الله باستهداف أراضينا وتجمعاتنا، وسنتصرف وفقا لذلك”.

قصف الضاحية بيروت
مسعفون وأهالي يعاينون الأضرار التي لحقت بمبنى سكني بعد غارة جوية إسرائيلية على الضاحية الجنوبية (مواقع التواصل الاجتماعي)

وتشن إسرائيل منذ الثاني من مارس/آذار الماضي عدوانا موسعا على لبنان، أوقع 3593 قتيلا و10 آلاف و990 جريحا حتى السبت، إضافة إلى نزوح أكثر من مليون شخص، وفق معطيات رسمية.

وتحتل إسرائيل مناطق في جنوب لبنان، بعضها منذ عقود وأخرى منذ الحرب السابقة بين عامي 2023 و2024، فيما توغّلت خلال العدوان الحالي مسافة تتجاوز 10 كيلومترات، في أعمق توغل لها منذ أكثر من 25 عاما، حين انسحبت من الجنوب اللبناني عام 2000.

 

المصدر: الجزيرة