“نظرة جديدة مؤلمة إلى وحشية الأسد في سوريا”- في الإيكونوميست

في إطار متابعتنا لأبرز ما تناولته الصحف العالمية، نرصد تقارير ومقالات تتناول قضايا بارزة، من مشروع رقمي يوثق الانتهاكات التي حدثت في السجون السورية في عهد الأسد، إلى تحذيرات أوروبية تتعلق بالملف النووي الإيراني، وصولاً إلى الجدل المتزايد بشأن تأثير حقن إنقاص الوزن وارتفاع أسعارها.

نبدأ جولتنا من صحيفة الإيكونوميست البريطانية التي نشرت تقريراً يفيد بأن فريقاً من الصحفيين والنشطاء السوريين أطلقوا مشروعاً رقمياً جديداً يحمل اسم “متحف سجون سوريا”، وهو موقع تفاعلي يقدّم سرداً شاملاً “للدور القاتم” الذي لعبه سجن صيدنايا في عهد نظام الرئيس السوري السابق بشار الأسد.

وتُذكر الصحيفة بأنه منذ سقوط الأسد، شرع السوريون في توثيق نصف قرن من “القمع الذي أفرغ بلادهم من الحياة”، مؤكدة أن “قلب هذه القصة يكمن في سجون سوريا، حيث لا يوجد سجن أكثر شهرة ورعباً من صيدنايا”.

وتشير الصحيفة إلى أن المشروع الرقمي الجديد يُعد “تذكاراً وأرشيفاً جنائياً، كما يوفر تجربة مؤلمة وواقعية للزائرين”.

“كان الإعدام يتم غالباً شنقاً في ساعات الفجر الأولى. أحياناً يجَوّع السجناء قبل الإعدام لتسهيل الموت. وفي حالات الاكتظاظ التي تعيق الإعدام شنقاً، كان الحراس يلجأون إلى ضرب السجناء حتى الموت أو خنقهم”، وفق ما جاء في التقرير.

“الملف النووي الإيراني يتطلب تحركاً دبلوماسياً عاجلاً”

ودعت صحيفة لوموند الفرنسية في افتتاحيتها، الدول الأوروبية، التي ظلت ملتزمة بالاتفاق النووي لعام 2015 رغم انسحاب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، إلى اتخاذ قرار بحلول نهاية أغسطس/آب بشأن إعادة فرض العقوبات الدولية على البرنامج النووي الإيراني.

وتشير الصحيفة إلى أنه رغم مرور أكثر من شهرين على الضربات الإسرائيلية الأمريكية ضد إيران، لم يغب ملف البرنامج النووي الإيراني عن الأجندات الدبلوماسية، بل أصبح أكثر إلحاحاً، وهو الأمر الذي يعكس “صعوبة تقييم التأثير الحقيقي للقصف غير المسبوق الذي استهدف الجمهورية الإسلامية في يونيو/حزيران الماضي.”

وترى الافتتاحية أن عزل رئيس المخابرات العسكرية الأمريكية، جيفري كروز، يعكس هذه الحقيقة، حيث أُقيل بعد صدور تقرير من جهازه يقدّر أن البرنامج النووي الإيراني تأخر لعدة سنوات بسبب الضربات، وهو ما تعارض مع تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب التي أكد فيها تدمير المواقع المستهدفة بشكل كامل.

وتشير الافتتاحية إلى أنه رغم انسحاب الولايات المتحدة الأحادي الجانب من الاتفاق، فقد ضغطت واشنطن على ألمانيا وفرنسا والمملكة المتحدة لتفعيل أداة دبلوماسية تعرف بـ “استرجاع العقوبات”، المصممة لتفعيلها عند حدوث انتهاك كبير لشروط الاتفاق، بهدف زيادة الضغط على بلد يعاني من أزمة اقتصادية طاحنة.

وتلفت الافتتاحية إلى أن الأوروبيين مستعدون لعدم إعادة فرض العقوبات بشرطين: الأول، السماح لمفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية، الذين عادوا مؤخراً إلى إيران، باستئناف عملهم في المواقع الحساسة، خاصة تلك التي تعرضت للقصف في يونيو/حزيران، والثاني، استئناف حوار جاد مع الولايات المتحدة.

“لا شيء يضاهي شعور النحافة”

نشرت صحيفة التلغراف البريطانية مقالاً للكاتبة روان بيليغ، عن حقن إنقاص الوزن وارتفاع أسعارها، حيث أشارت إلى أن بعض أصدقائها المقربين أصبحوا “مدمنين على الظهور برشاقة، ويعيشون في حالة قلق شديد بسبب توقع زيادة الأسعار بنسبة 170 في المئة”.

وتضيف بيليغ أن إعلان شركة تصنيع الدواء “تعليق مبيعات عقار مونجارو في المملكة المتحدة حتى تطبيق الأسعار الجديدة، التي يُتوقع أن ترتفع بنسبة 170 في المئة، تسبب في حالة ذعر فورية”.

ويذكر المقال أن التقديرات الأولية تشير إلى أن حوالي 1.5 مليون شخص في المملكة المتحدة يتلقون هذه الحقن حالياً، مما يعكس انتشارها الكبير بين الطبقات التي تخلت عن دروس التمارين الرياضية ونظام الكيتو والصيام لاعتقادهم بأنها بطيئة ومرهقة وغير فعالة، بحسب الكاتبة.

وتعبّر الكاتبة عن قلقها من تأثير ارتفاع الأسعار والنقص المتوقع على الذين فقدوا الوزن مؤخراً، وتساءلت عن احتمالية ظهور سوق سوداء لأدوية إنقاص الوزن نتيجة لذلك.

وتختتم بالقول: “لو لم أتعلم كيف أسيطر على رغباتي وأتوقف عن الأكل عند أول علامات الشبع، ربما كنت سأستخدم هذه الحقن بنفسي، وربما أكون الآن على وشك نوبة هلع بسبب ارتفاع سعر جرعتي”.

 

المصدر: BBC