تعرضت دول خليجية لهجمات بطائرات مسيرة وصواريخ باليستية في مشهد ميداني أعقب تهديدات مباشرة أطلقها الحرس الثوري الإيراني بضرب شركات ومصانع أمريكية في المنطقة.
وأطلقت صفارات الإنذار -في وقت متأخر من مساء أمس الاثنين- في عدة مناطق من الكويت، بالتزامن مع إعلان رئاسة أركان الجيش الكويتي أن الدفاعات الجوية تصدت بنجاح لهجمات صاروخية وأخرى بطائرات مسيرة استهدفت مرافق في البلاد.
وكانت وزارة الداخلية الكويتية قد أعلنت -في بيان لها- نجاح الأجهزة الأمنية في ضبط جماعة تنتمي لمنظمة “حزب الله”، موضحة أنه تم العثور بحوزة أفراد التنظيم على أسلحة نارية وذخائر، بالإضافة إلى سلاح مخصص لعمليات الاغتيالات مشيرة إلى أن الجماعة كانت تخطط لزعزعة الأمن في البلاد.
وفي قطر، أعلنت وزارة الدفاع القطرية -أمس الاثنين- أن الدولة تعرضت لهجوم واسع النطاق نُفذ عبر 14 صاروخاً باليستياً وعدد من الطائرات المسيرة انطلقت من الأراضي الإيرانية، وقد تصدت لـ13 منها بينما سقط صاروخ واحد في منطقة غير مأهولة دون وقوع خسائر.

قاعدة “الظفرة” وحقل غاز في الإمارات
وأعلنت الهيئة العامة للطيران المدني في دولة الإمارات عودة حركة الملاحة الجوية إلى وضعها الطبيعي في كافة أجواء الدولة عقب قرار سابق بإغلاق مؤقت وجزئي للمجال الجوي كإجراء “احترازي استثنائي” إثر التطورات الأمنية المتسارعة في المنطقة.
وكانت وزارة الدفاع الإماراتية أعلنت في وقت سابق من الليلة أن منظومات دفاعها الجوي تتعامل مع “اعتداءات صاروخية وطائرات مسيرة” قادمة من الأراضي الإيرانية.
كما أفاد مكتب أبو ظبي الإعلامي باندلاع حريق في محطة “حقل شاه” للغاز إثر هجوم بطائرة مسيرة، مؤكداً أن فرق الدفاع المدني نجحت في احتواء الحريق دون تسجيل أي إصابات بشرية.
وفي المقابل، أكد المتحدث باسم “مقر خاتم الأنبياء” في إيران مسؤولية بلاده عن الهجمات بصواريخ “كروز” التي استهدفت حظائر طائرات أمريكية في قاعدة “الظفرة” بالإمارات، وشدد المتحدث الإيراني على أن هذه الضربات أدت إلى “خفض القدرات العملياتية” لقاعدة الظفرة بشكل ملموس.
وأعلنت وزارة الدفاع السعودية اعتراض أكثر من 60 مسيّرة فوق أراضيها في الساعات الماضية ، فيما طالبت وزارة الداخلية البحرينية السكان باللجوء إلى أماكن آمنة، بسبب تعرض المملكة لهجمات بالمسيرات الإيرانية.
وفي وقت سابق، أمس الاثنين، أفاد المتحدث الرسمي باسم وزارة الدفاع السعودية تركي المالكي بأن قوات الدفاع الجوي اعترضت ودمرت 96 طائرة مسيّرة استهدفت منطقتي الرياض والشرقية.
وأضافت الوزارة أن قوات الدفاع تمكنت من تدمير 11 طائرة مسيّرة إضافية في محافظة الخرج، الواقعة على مسافة نحو 80 كيلومترا شرق العاصمة الرياض.

تهديدات إيرانية
يأتي هذا التصعيد العسكري بعد ساعات من إصدار الحرس الثوري الإيراني بياناً شديد اللهجة -نشرته وكالة تسنيم- هدد فيه بضرب المصانع والشركات التي تملك فيها شركات التكنولوجيا الأمريكية أسهماً في دول الخليج، مطالباً الموظفين والسكان بإخلاء تلك الأماكن فوراً.
كما دعا الحرس الثوري -في سياق تهديده- السكان إلى إخلاء المناطق المجاورة لتلك المصانع والشركات الأمريكية التي هدد بأنه سيستهدفها “خلال ساعات”.
وكانت الوكالة الإيرانية قد نشرت الأسبوع الماضي قائمة بأسماء شركات أمريكية كبرى تشمل “أمازون” و”غوغل” و”مايكروسوفت” و”إنفيديا”، معتبرة إياها أهدافاً محتملة.
وتتعرض دول الخليج -منذ 28 فبراير/شباط الماضي- لهجمات إيرانية، في وقت تقول فيه طهران إنها تستهدف مواقع ومصالح أمريكية في تلك الدول، ردا على الهجوم الأمريكي الإسرائيلي المستمر. غير أن بعض الهجمات أسقطت قتلى وجرحى وألحقت أضرارا بمواقع مدنية، وهو ما أدانته الدول المستهدفة.
المصدر: الجزيرة