هزات أرضية متتالية في مصر تثير قلقاً بين المواطنين

شهدت مصر خلال الشهر الماضي نشاطًا زلزاليًا شعر به سكان عدة محافظات، حيث سجلت الشبكة القومية لرصد الزلازل بالمعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية هزتين رئيسيتين وعشرات الهزات التابعة.

رصدت الشبكة القومية للزلازل هزة أرضية يوم 22 مايو/أيار بقوة 6.2 درجة على مقياس ريختر، وكان مركز الزلزال في جزيرة كريت اليونانية على بعد 499 كيلومترًا شمال محافظة مرسى مطروح.

وأكد المعهد في بيان أن الزلزال الرئيسي تبعته 33 هزة ارتدادية حتى 25 مايو/ أيار، جميعها كانت أقل من 3.8 درجة على مقياس ريختر، وشعر بها سكان بعض المناطق دون أن تُسبب أي أضرار تُذكر.

وفي الساعات الأولى من يوم 3 يونيو حزيران، سجلت أجهزة الرصد هزة جديدة بقوة 5.8 درجة، كان مركزها يقع على بعد 593 كيلومترًا من مدينة مرسى مطروح غربي مصر، بالقرب من الحدود التركية الجنوبية. وقد أعقبت هذه الهزة 16 هزة ارتدادية بقوة أقل من 3.5 درجة، بحسب المركز القومي للبحوث الفلكية.

أهمل Facebook مشاركة, 1

هل تسمح بعرض المحتوى من Facebook؟

تحتوي هذه الصفحة على محتوى من موقع Facebook. موافقتكم مطلوبة قبل عرض أي مواد لأنها قد تتضمن ملفات ارتباط (كوكيز) وغيرها من الأدوات التقنية. قد تفضلون الاطلاع على سياسة ملفات الارتباط الخاصة بموقع Facebook وسياسة الخصوصية قبل الموافقة. لعرض المحتوى، اختر “موافقة وإكمال”

تحذير: بي بي سي غير مسؤولة عن محتوى المواقع الخارجية

نهاية Facebook مشاركة, 1

المحتوى غير متاح

Facebook اطلع على المزيد فيبي بي سي ليست مسؤولة عن محتوى المواقع الخارجية.

أهمل Facebook مشاركة, 2

هل تسمح بعرض المحتوى من Facebook؟

تحتوي هذه الصفحة على محتوى من موقع Facebook. موافقتكم مطلوبة قبل عرض أي مواد لأنها قد تتضمن ملفات ارتباط (كوكيز) وغيرها من الأدوات التقنية. قد تفضلون الاطلاع على سياسة ملفات الارتباط الخاصة بموقع Facebook وسياسة الخصوصية قبل الموافقة. لعرض المحتوى، اختر “موافقة وإكمال”

تحذير: بي بي سي غير مسؤولة عن محتوى المواقع الخارجية

نهاية Facebook مشاركة, 2

المحتوى غير متاح

Facebook اطلع على المزيد فيبي بي سي ليست مسؤولة عن محتوى المواقع الخارجية.

طبيعة الحزام الزلزالي

وأكد عبد الهادي أن مصر لا تقع ضمن الحزام الزلزالي النشط، موضحا أن المناطق الأكثر نشاطًا في المنطقة تشمل شرق البحر المتوسط ثم خليج السويس وخليج العقبة والمدن الساحلية على البحر الأحمر.

وقال رئيس قسم الزلازل بالمركز القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية إن الحزام الزلزالي يبعد عن مصر مسافة تتراوح بين 350 إلى 450 كيلومترًا، مشيرًا إلى أن “الحزام الزلزالي يعني أنه يتميز بنشاط زلزالي مركز في هذه المناطق بشكل مستمر”.

ويضيف عبد الهادي أن السكان في مصر يشعرون بهذه الهزات عندما تزيد قوتها عن 6 درجات على مقياس ريختر، خاصة إذا كانت عميقة المصدر

عوامل تضخيم الموجات

أما العامل الثاني، فيرتبط بطبيعة التربة، حيث إن “التربة الطينية في بعض المناطق في دلتا مصر قد تؤدي إلى تكبير بعض الموجات الزلزالية عن طبيعتها”.

تاريخ النشاط الزلزالي في المنطقة

يستعرض الخبير في الزلازل بعض الأحداث التاريخية المهمة، حيث يشير إلى زلزال “حقل” الذي وقع في خليج العقبة عام 1995 وبلغت قوته 7.3 درجة على مقياس ريختر، لم تشعر به مصر بسبب امتصاص سيناء للصدمات، كما يتذكر زلزال خليج السويس عام 1969 بقوة 6.3 درجة، الذي تسبب في خسائر محدودة بالقرب من الغردقة.

أما زلزال 1992 فيُعد أحد أكبر الكوارث الطبيعية التي شهدتها مصر، حيث أدى إلى مصرع العشرات وتشريد المئات، وأصاب معظم البيوت بتصدعات وأضرار فادحة، ونتج عنه وفاة المئات.

يكشف الدكتور شريف عبد الهادي، رئيس قسم الزلازل بالمعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية عن تفاصيل نظام الرصد الزلزالي في مصر، موضحًا أن البلاد تمتلك حوالي 90 محطة رصد زلزالي منتشرة في مناطق النشاط الرئيسية، ويضيف “لدينا تعاون مع محطات دولية في كريت واليونان وتركيا وإيطاليا، تساعدنا في تحديد نشاط الزلازل، ومتصلة 24 ساعة”.

إجراءات الوقاية والبناء الآمن

يتطرق رئيس قسم الزلازل إلى إجراءات الوقاية، مشيرًا إلى أن مصر تمتلك كود بناء خاصًا بالزلازل، موضحا أن كود البناء هو عبارة عن مجموعة من المعايير والمواصفات الفنية وضعها المركز القومي لبحوث الإسكان والبناء، وتشارك في تحديث هذا الكود لجنة من المعهد، ومن المتوقع صدوره عام 2025

حدود العلم في التنبؤ بالزلازل

ورغم التقدم التكنولوجي، يؤكد الدكتور شريف عبد الهادي، رئيس قسم الزلازل بالمعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية أن التنبؤ الدقيق بموعد وقوع الزلازل لا يزال مستحيلًا، وذلك بسبب تعقيد العوامل الجيولوجية المؤثرة، لكن أنظمة الرصد الحديثة تسمح بتحليل النشاط الزلزالي وتقييم المخاطر بشكل أفضل.

 

المصدر: BBC