يشير نموذج رياضي طوره علماء إيطاليون وسويسريون إلى أن إنسان نياندرتال لم ينقرض تماما، بل اندمج مع الإنسان العاقل، ليكوّن نوعا واحدا مشتركا.
ووفقا لمجلة Scientific Reports، أكدت الدراسة أن الهجرات الصغيرة والمتكررة للإنسان الحديث خفّفت البصمة الجينية لإنسان نياندرتال على مدى 10–30 ألف عام، دون الحاجة إلى مزايا تنافسية أو كوارث بيئية.
ويعد اختفاء إنسان نياندرتال أحد أكبر ألغاز التطور البشري. طوال عقود، افترض العلماء أن تغير المناخ، والأوبئة، والمنافسة المباشرة، أو حتى سوء الحظ الديموغرافي، قد لعبت دورا في اختفائه. غير أن الدراسة الجديدة تقدم تفسيرا أكثر دقة واتساقا مع الطبيعة البشرية: الاستيعاب الجيني.
فقد تزاوج إنسان نياندرتال مع الإنسان الحديث، منتجا ذرية خصبة، ما أدى إلى استيعاب جيناته تدريجيا ضمن سلالة الإنسان العاقل. وتحمل مجموعات الإنسان الحديث من أصول غير إفريقية نسبة ضئيلة من الحمض النووي لإنسان نياندرتال. وتشير الأدلة الحديثة إلى أن هذا التدفق الجيني لم يكن حدثا منفردا، بل وقع على عدة موجات خلال عشرات الآلاف من السنين.
ويحاكي النموذج الرياضي ديناميكية الجينات في سلالات نياندرتال اعتمادا على “الانحراف المحايد”، أي دون افتراض أن جينات الإنسان العاقل كانت متفوقة أو مفضلة. ببساطة، كان تدفق الجينات ثابتا، نشأ من مصدر مهيمن ديموغرافيا.
ويقدم النموذج أيضا تقديرات زمنية معقولة. فمع فواصل زمنية بين موجات الهجرة تتراوح بين 50 و150 عاما، يستغرق تحول مجموعة من إنسان نياندرتال بنسبة 100% إلى مجموعة تضم أكثر من 99% من سلالة الإنسان العاقل ما بين 10–30 ألف عام، وهو ما يتوافق مع الفترة التي عاش فيها النوعان معا في أوراسيا.
ويطرح الباحثون سيناريو مفاجئا: اختفاء إنسان نياندرتال، وليس انقراضه، كان نتيجة الاندماج الجيني في نوع أكبر بكثير. ومع ذلك، لا يستبعد العلماء أن عوامل أخرى قد ساهمت في اختفائه.
المصدر: rodina-history.ru
إقرأ المزيد
جينات إنسان نياندرتال قد تكون سبب صداعك اليومي!
تشير دراسة حديثة إلى أن بعض حالات الصداع المزمن التي يعاني منها البشر المعاصرون قد يعود أصلها إلى إنسان نياندرتال.
علماء: إنسان نياندرتال كانت لديه قدرات فنية
أفادت قناة NBC أن فريقا إسبانيا اكتشف أقدم دليل فني معروف لإنسان نياندرتال حتى الآن، حيث عثروا على حجر منقوش عليه رسومات في أحد مواقع استيطان إنسان نياندرتال الأثرية.
علماء: أقدم الرماح المكتشفة في ألمانيا صنعها إنسان نياندرتال
أظهرت نتائج الدراسة التي أجراها علماء الأنثروبولوجيا لنسختي رماح شونينغن أن عمر هذه القطع الأثرية ليس 300 أو 400 ألف عام، كما كان يُعتقد، بل حوالي 200 ألف عام.
العثور عن آثار لعظام الإنسان القديم بعمر 1.8 مليون عام في كينيا
عثر علماء الأنثروبولوجيا في كينيا بالقرب من بحيرة تركان على أقدم الآثار للإنسان القديم Homo erectus ( الإنسان المنتصب) الذي كان يقطن الأراضي الإفريقية منذ نحو 1.8 مليون عام.