هل استُبعدت جنوب أفريقيا من قمة السبع تحت ضغط أمريكي؟

نفت باريس أن يكون قرارها بعدم دعوة جنوب أفريقيا إلى قمة مجموعة السبع المقررة في يونيو/حزيران المقبل جاء استجابة لضغوط أمريكية، مؤكدة أن اختيار كينيا ضيفا جديدا يرتبط بزيارة مرتقبة للرئيس إيمانويل ماكرون لنيروبي. ويأتي ذلك في وقت تتزايد فيه التساؤلات حول دور المجموعة وسط أزمات مالية وطاقية متفاقمة جراء الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران.

وكانت فرنسا قد أعلنت أنها ستستضيف قادة الهند وكوريا الجنوبية والبرازيل وكينيا في القمة المزمع عقدها بمدينة إيفيان-لي-بان. أما جنوب أفريقيا، التي اعتادت المشاركة في قمم السبع السابقة، فقد أوضحت أن السفارة الفرنسية في بريتوريا أبلغتها القرار قبل أسبوعين، مشيرة إلى أن واشنطن هددت بمقاطعة القمة إذا تمت دعوتها. وقال المتحدث باسم الرئاسة الجنوب أفريقية فنسنت ماغوينيا إن بلاده “تتفهم الضغوط التي تعرضت لها فرنسا” وتقبلت القرار.

من جانبه، أكد مسؤول فرنسي أن استبعاد جنوب أفريقيا لم يكن بطلب أمريكي، بل نتيجة قرار سيادي بدعوة كينيا. ويستعد الرئيس ماكرون لزيارة نيروبي في مايو/أيار المقبل لعقد قمة ثنائية بين فرنسا وأفريقيا.

في المقابل، لم يصدر أي تعليق من البيت الأبيض أو وزارة الخارجية الأمريكية، لكن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب يواصل انتقاد سياسة جنوب أفريقيا الخارجية وقوانينها الداخلية، وقد قاطع العام الماضي قمة العشرين في جوهانسبرغ واستبعد جنوب أفريقيا من اجتماعات المجموعة هذا العام.

ويقول مراقبون إنه مع اقتراب انعقاد القمة في فرنسا، يثير استبعاد جنوب أفريقيا أسئلة أعمق حول موقعها في النظام الدولي، ومدى قدرة مجموعة السبع على استيعاب القوى الصاعدة في أفريقيا والعالم النامي. فبينما تسعى باريس إلى تعزيز حضورها في شرق أفريقيا عبر دعوة كينيا، يظل الغياب الجنوب أفريقي دلالة على التوترات بين واشنطن وبريتوريا، وعلى التحدي الذي تواجهه المجموعة في الحفاظ على توازن بين مصالحها الإستراتيجية ومصداقية كونها منصة عالمية لمواجهة الأزمات المتفاقمة.

إعلان

 

المصدر: الجزيرة