هل دقت ساعة الغزو البري؟ المنصات تحذر من مفاجآت إيرانية في “خارك”

أثارت أنباء وصول تعزيزات من قوات النخبة الأمريكية (الفرقة 82 المحمولة جوا) إلى الشرق الأوسط، وتلميحات الرئيس الأمريكي دونالد ترمب بشأن احتلال جزيرة خارك الإيرانية موجة واسعة من الجدل والتكهنات على منصات التواصل الاجتماعي.

وتصدرت احتمالات بدء غزو بري وشيك قائمة التفاعلات الرقمية، وسط انقسام المتابعين حول ما إذا كانت المنطقة مقبلة على مواجهة كبرى، أم أن الأمر لا يتعدى كونه فصلا جديدا من فصول “حرب الأعصاب”.

الشرارة انطلقت بعد تقارير تحدثت عن وصول لواء من “الفرقة 82″، وهي وحدة النخبة القادرة على الانتشار المظلي السريع في أي نقطة بالعالم خلال 18 ساعة فقط.

وزاد من حدة التكهنات تقرير لصحيفة واشنطن بوست أشار إلى أن السيطرة على جزيرة خارك، التي تقع في محافظة بوشهر على الخليج وتضم منشآت حيوية لتصدير النفط، هي إحدى الخطط التي يدرسها ترمب حاليا.

وعندما سُئل الرئيس الأمريكي عن ذلك، زاد الغموض بإجابته “قد تكون لدي خطة لذلك وقد لا تكون، ولكنْ كيف أقول ذلك لصحفي؟”.

حرب الأنفاق أم حسم بري؟

وأثارت هذه التطورات تفاعلا واسعا من رواد مواقع التواصل الاجتماعي، وتباينت القراءات حول ميزان القوة في حال وقوع المواجهة البرية.

وقد شكك الناشط بن ثابت في فاعلية الغزو البري مقارنة بسلاح الجو، فكتب:

أمريكا قوتها في سلاحها الجوي، إذا لم تتمكن من غزو إيران جويا، فأكيد ستخسر الغزو البري لأن إيران لها خبرات في مجال المقاومة.

من جانبه، رأى فايز أن العمل البري هو مفتاح النهاية، وكتب:

أعتقد الحسم الأمريكي متوقف على العملية البرية التي ستجعل الكفة واضحة لأمريكا، وبالتالي بعدها توقف الحرب.

أما حسن غنام، فقد حذر من مفاجآت إيرانية تأتي من تحت الأرض، قائلا:

إيران لديها أنفاق تحت الجزيرة.. إنزال قوات يعني هدفا مكشوفا للصواريخ الإيرانية، قصف يليه خروج قوات من تحت الأرض.. خلينا نشوف.

واعتبر حسان أن المشهد لا يتعدى ما تُعرف بحرب الأعصاب، فكتب:

أمريكا تعلم جيدا أنها لن تستطيع تنفيذ أي عملية برية في كل تراب إيران، وإيران تعلم أن أمريكا تعلم ذلك.. لن يُقدم أحد على هذه الخطوة.

ومع استمرار الحشود العسكرية الأمريكية، نقلت تقارير عن مصادر عسكرية إيرانية تحذيرا شديد اللهجة تقول فيه “إذا نفذت أمريكا تهديداتها بشأن شن هجوم على جزيرة خارك، فإنها ستواجه ردا غير مسبوق”.

إعلان

ليبقى السؤال مطروحا، هل يغامر ترمب بإرسال نخبة المظليين إلى “فخ خارك”، أم أن التحركات مجرد ورقة ضغط لانتزاع تنازلات في اللحظات الأخيرة؟

 

المصدر: الجزيرة