هل عادت قاذفات بي 52 عن قصف إيران بعد قرار وقف إطلاق النار؟

تُعد الطائرة الأمريكية “بي-52 ستراتوفورترس” قاذفة إستراتيجية بعيدة المدى عابرة للقارات، وتعتبرها الولايات المتحدة أحد أكثر أسلحتها فتكا. وغالبا ما يُقرأ رصد إقلاعها من أي قاعدة جوية بوصفه مؤشرا على استعداد لشن ضربات واسعة بالقنابل.

في هذا السياق، وثقت كاميرات المراقبة أمس الثلاثاء إقلاع طائرة “بي-52” من قاعدة بريطانية، وذلك قبل انتهاء المهلة التي منحها الرئيس الأمريكي دونالد ترمب لإيران.

اقرأ أيضا

list of 2 items

  • list 1 of 2أكثر من 450 سفينة تنتظر إشارة عبور هرمز
  • list 2 of 2تليغرام يهزم الرقابة.. كيف تحول إعلام إسرائيل إلى كتيبة عسكرية في الحرب؟

end of list

ومع الإعلان عن التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار بين واشنطن وطهران، تداولت حسابات على منصة إكس صورة لبيانات ملاحية من موقع “فلايت رادار”، زعم ناشروها أنها تظهر قاذفات أمريكية من طراز “بي-52” في طريقها لقصف أهداف داخل إيران.

وادعت بعض المنشورات أن هذه القاذفات تلقت أوامر بالعودة إلى قاعدة “فيرفورد” الجوية في بريطانيا، عقب موافقة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب على وقف الحرب والهدنة.

وقد حصد أحد هذه المنشورات أكثر من 5 ملايين مشاهدة، مرفقا بعبارة: “الـB-52s  تعيد أدراجها”.

بيد أن وحدة المصادر المفتوحة في شبكة الجزيرة، وبعد تتبع الخبر ومراجعة البيانات الملاحية ومقارنتها مع سجلات الرحلات على منصة “فلايت رادار”، خلصت إلى أن الطائرتين الظاهرتين في الصور المتداولة ليستا قاذفات استراتيجية من طراز “بي-52”.

وتبين من خلال التحليل أن الطائرتين تعودان لسلاح الجو الأمريكي من طراز “بوينغ كيه سي-135 آر ستراتوتانكر”، وهي طائرات مخصّصة للتزود بالوقود جوا، وليست قاذفات بعيدة المدى.

كما أظهر تتبع مسار الطائرتين أنهما كانتا تحلقان عند الساعة 8:44 مساء بالتوقيت العالمي (غرينتش) يوم الاثنين 7 أبريل/نيسان 2026 فوق جنوب بحر إيجه، قبالة سواحل جزيرة رودس اليونانية، دون وجود أي مؤشرات في بيانات الرحلة على ارتباطهما بمهمة هجومية أو عملية قصف باتجاه إيران.

إعلان

وبذلك يتضح أن الادعاءات المتداولة على منصة إكس حول تحليق قاذفات “بي-52” في مهمة هجومية ثم عودتها بعد اتفاق الهدنة مع إيران، غير دقيقة وتعتمد على قراءة مضللة لبيانات ملاحية تخص طائرات تزوّد بالوقود لا قاذفات إستراتيجية.

 

المصدر: الجزيرة