واشنطن تحذر من هجمات إيرانية وتضغط لتصنيف الحرس الثوري وحزب الله منظمتين “إرهابيتين”

أفادت شبكة “إن بي سي” الإخبارية نقلا عن مصادر ومراسلات دبلوماسية بأن الإدارة الأمريكية وجهت تحذيرات شديدة إلى عواصم عالمية بشأن “خطر مرتفع” لتعرض أراضيها لهجمات إيرانية محتملة، مشيرة إلى أن واشنطن بدأت تحركا دبلوماسيا واسعا يهدف إلى تقويض قدرات طهران العسكرية والعملياتية في الخارج.

وذكرت المصادر أن الخارجية الأمريكية أصدرت توجيهات عاجلة للدبلوماسيين الأمريكيين بضرورة إبلاغ الحكومات الأجنبية بأن طهران أظهرت “نيات وقدرات فعلية” لشن هجمات  على المصالح الأمريكية والإسرائيلية تمتد لتشمل أهدافا داخل الولايات المتحدة ودول أخرى.

This video grab taken from handout footage released by the Iranian Revolutionary Guard Corps (IRGC) on March 12, 2026, shows what it says was the "launch of wave #41 of Iranian missiles".
لقطة من مقطع فيديو وزعه الحرس الثوري الإيراني قبل أيام لإطلاق موجة من الصواريخ  (الفرنسية)

وكشفت برقية داخلية لوزارة الخارجية الأمريكية موقعة من وزير الخارجية ماركو روبيو عن صدور تعليمات للبعثات الدبلوماسية والقنصلية بضرورة حث الحلفاء على تصنيف الحرس الثوري الإيراني وجماعة حزب الله اللبنانية “منظمتين إرهابيتين”.

وبحسب الوثيقة المؤرخة في 16 مارس/آذار الجاري، فإن واشنطن حددت موعدا أقصاه 20 مارس/آذار لإيصال هذه الرسائل إلى المسؤولين في الحكومات الأجنبية على أعلى المستويات.

وتأتي هذه التحركات في إطار إستراتيجية إدارة الرئيس دونالد ترمب لتضييق الخناق على الأذرع العسكرية لإيران، حيث شددت البرقية على ضرورة أن تتم جهود إدراج الحرس الثوري وحزب الله على “القوائم السوداء” بالتنسيق الوثيق مع الدبلوماسيين الإسرائيليين.

Firefighters work at the scene of a Hezbollah rocket attack on a residential building, amid escalation between Hezbollah and Israel, and amid the U.S.-Israeli conflict with Iran, in Nahariya, northern Israel, March 16, 2026. REUTERS/Shir Torem
رجال إطفاء يعملون في موقع سقوط صاروخ لحزب الله في نهاريا (رويترز)

سعي للزج بدول أجنبية في المواجهة

ويرى مراقبون أن هذا التصعيد الدبلوماسي يعكس رغبة واشنطن في بناء جبهة دولية موحدة لتقويض النفوذ الإيراني وسعيا أمريكيا لإشراك قوى دولية في المواجهة، إذ حذر الرئيس دونالد ترمب حلف شمال الأطلسي (الناتو) من أن الحلف يواجه “مستقبلا سيئا للغاية” إذا لم يقدم الحلفاء المساعدة اللازمة لتأمين مضيق هرمز.

إعلان

ولم تقتصر الضغوط الأمريكية على الحلفاء التقليديين، بل امتدت لتشمل بكين، حيث تحدث ترمب عن تأجيل قمته المرتقبة مع الرئيس الصيني شي جين بينغ، لزيادة الضغط على الصين ودفعها للمساهمة في تأمين المضيق من التهديدات الإيرانية، وقال إنه يتوقع من بكين دورا فاعلا قبل توجهه إليها، مشيرا إلى أن الصين تحصل على نحو 90% من احتياجاتها النفطية عبر هذا الممر.

 

المصدر: الجزيرة