واشنطن تدرج أفغانستان في “القائمة السوداء للاحتجاز غير المبرر” وكابل ترد

أعلن وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو أن الولايات المتحدة أضافت أفغانستان رسميا إلى قائمتها السوداء للدول التي تمارس “الاحتجاز غير المبرر”، وهو ما رفضته الحكومة الأفغانية المؤقتة التي وصفت القرار بـ”المؤسف”.

وقال روبيو، في بيان اليوم الثلاثاء، “تواصل حركة طالبان استخدام أساليب إرهابية، حيث تختطف الناس طلبا للفدية أو للحصول على تنازلات سياسية. يجب وضع حد لهذه الأساليب البغيضة”.

وأضاف: “لم يعد السفر إلى أفغانستان آمنا للأمريكيين لأن حركة طالبان تواصل احتجاز مواطنينا وغيرهم من الرعايا الأجانب بشكل غير قانوني”.

ودعا روبيو إلى إطلاق سراح المواطنين الأمريكيين دينيس كويل ومحمود حبيبي، بالإضافة إلى “جميع الأمريكيين المحتجزين ظلما في أفغانستان”.

مَن هما حبيبي وكويل؟

حبيبي رجل أعمال أفغاني أمريكي كان يعمل كمقاول لشركة اتصالات مقرها كابل واختفى في أغسطس/آب 2022 وقال مكتب التحقيقات الفدرالي (إف بي آي) وعائلة حبيبي إنهما يعتقدان أن طالبان احتجزته، لكن طالبان تنفي ذلك.

وأعلنت الولايات المتحدة في يونيو/حزين الماضي عن مكافأة مالية تبلغ 5 ملايين دولار لمن يدلي بمعلومات تؤدي إلى تحديد مكانه.

وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأمريكية تامي بروس إن حبيبي اختُطف في العاصمة كابل إلى جانب سائقه عندما كانا داخل سيارة.

واتهمت بروس الحكومة الأفغانية التي تقودها حركة طالبان بالمسؤولية عن احتجازه، قائلة: “لم نتلقَّ أي أنباء عنه منذ اعتقاله الأول، ولم تقدّم طالبان أي معلومات عن مكان وجوده أو حالته الصحية”.

أما الباحث الأمريكي دينيس كويل، فقد اعتُقل في يناير/كانون الثاني 2025 من قِبل السلطات الأفغانية، وفقا لمؤسسة “فولي”، وهي منظمة تُعنى بإطلاق سراح الأمريكيين المحتجزين في الخارج.

طالبان تعلّق

من جهتها، وصفت الحكومة الأفغانية قرار الولايات المتحدة بأنه “مؤسف”، مشددة على أنه لا يتم احتجاز أي رعايا أجانب بغرض تحقيق مكاسب سياسية أو إبرام صفقات.

إعلان

وأوضحت وزارة الخارجية، في بيان، أن بعض الأفراد قد احتُجزوا فقط بتُهم تتعلّق بمخالفة القوانين الأفغانية، مشيرة إلى أنه أطلق سراح العديد منهم عبر الإجراءات القانونية المعتادة فور اكتمال التحقيقات.

وأوضح المتحدث باسم الوزارة أن النظام القضائي في أفغانستان “مستقل ويتعامل مع هؤلاء الأفراد وفقا للمبادئ الإسلامية والقوانين المحلية”.

وأشار البيان إلى أن أفغانستان قامت، خلال العام الماضي، بـ”مبادرات حسن نية” في التعامل مع قضايا تشمل بعض الرعايا الأمريكيين المحتجزين، مما يعكس خطوات إيجابية نحو الحل.

وأعربت الحكومة الأفغانية عن رغبتها في حل القضية وديا من خلال استمرار الحوار، مؤكدة التزامها بتعزيز العلاقات الثنائية.

وتسيطر طالبان على الحكم في أفغانستان منذ أغسطس/آب 2021 عقب انسحاب القوات الأمريكية.

وبموجب هذا التصنيف، تنضم أفغانستان إلى إيران ضمن قائمة “الدول الراعية للاحتجاز غير المبرر” والتي تصدرها وزارة الخارجية الأمريكية.

وحصلت إيران على تصنيف مماثل في 27 فبراير/شباط، أي قبل يوم واحد من الهجوم الأمريكي الإسرائيلي على طهران.

 

المصدر: الجزيرة