أعلنت الولايات المتحدة، الثلاثاء، تشديد عقوباتها على كوبا، من خلال فرض قيود إضافية على بعض المعاملات المالية وسفر المواطنين الأمريكيين إلى الجزيرة ذات الحكم الشيوعي.
وبموجب العقوبات الجديدة التي أعلنها مكتب مراقبة الأصول الأجنبية التابع لوزارة الخزانة الأمريكية، حُظرت المعاملات المالية غير المباشرة مع كيانات كوبية خاضعة للعقوبات، ولا سيما تلك المرتبطة بالأجهزة الأمنية ومجموعة “غايسا”، التكتل الاقتصادي التابع للجيش الكوبي.
قصص مقترحة
list of 2 items
end of list
وحُظر أيضا ما يُعرف بمعاملات “يو-تيرن” التي كانت تسمح للمصارف الأمريكية بمعالجة مدفوعات بالدولار مرتبطة بكوبا، شرط أن يكون مصدر الأموال ووِجهتها خارج الولايات المتحدة وألا تشمل مواطنين أمريكيين.
وتلغي العقوبات الجديدة الترخيص الذي كان يتيح للمصارف الأمريكية “فتح حسابات مصرفية والاحتفاظ بها باسم مواطن كوبي يعمل رائد أعمال مستقلا في القطاع الخاص”.
في المقابل، سُمح لأصحاب المشاريع الخاصة الكوبيين بالوصول إلى النظام المصرفي الأمريكي خلال عهد الرئيس السابق جو بايدن.
بعد هذه التغييرات، أصبحت رحلات التبادل الثقافي أو ما يُعرف ببرامج “التواصل بين الشعوب”، إضافة إلى المؤتمرات واللقاءات التجارية، تتطلّب الحصول على ترخيص مسبق.
ومنذ عودة ترمب للسلطة، شهدت العلاقات بين هافانا وواشنطن توترا كبيرا، ويعتبر الرئيس الجمهوري أن كوبا الواقعة على بعد 150 كيلومترا من سواحل فلوريدا، تمثّل “تهديدا استثنائيا” للأمن القومي للولايات المتحدة، وتوعّد مرارا بالسيطرة عليها.
أما واشنطن -التي تجاهر برغبتها في تغيير النظام في كوبا- فتمنع إدخال الواردات النفطية منذ يناير/كانون الثاني إلى الجزيرة التي يبلغ عدد سكانها 9.4 ملايين نسمة، ما تسبب بأزمة اقتصادية حادة.
وأدى حصار نفطي فرضته الولايات المتحدة في وقت سابق من هذا العام إلى وضع هذه البلاد تحت ضغوط شديدة، في وقت تواجه فيه نقصا في الوقود وانقطاعات في الكهرباء تفاقمت بسبب تدهور البنية التحتية.
ومع ذلك، يستبعد الرئيس الأمريكي اللجوء إلى عمل عسكري، إذ توقع السبت أن تتوصل بلاده وكوبا إلى اتفاق، مشيرا إلى أنه لا يعتقد أن اللجوء إلى عمل عسكري سيكون ضروريا.
وقال ترمب لصحفيين في البيت الأبيض “أود أن أقول إننا سنتوصل إلى اتفاق مع كوبا، لا أعتقد أننا سنحتاج إلى الجيش”.
المصدر: الجزيرة